حذر سياسيون فلسطينيون من ان قرار ابعاد النواب الفلسطينيين من القدس يأتي كمقدمة لابعاد كل الفلسطينيين من القدس والضفة الغربية وباقي الاراضي المحتلة، داعين السلطة الفلسطينية الى اتخاذ موقف يتجاوز حدود التنديدات ويعيد النظر في الرهان على السلام.
وقال عضو المجلس الوطني الفلسطيني صلاح صلاح في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية مساء الجمعة: ان خطورة قرار ابعاد النواب المقدسيين الثلاثة والوزير السابق من القدس تكمن في انه سيشكل سابقة اذا ما نفذ، تعرض كل سكان القدس لنفس القرار، وتمكن الاحتلال من اعتقال اي فلسطيني وابعاده الى قطاع غزة.
واضاف صلاح: كما انه يكرس الانقسام الفلسطيني بين غزة والضفة، محذرا من ان اجراءات اخرى سترافق قرار الابعاد، على غرار الاستمرار في التهويد ومصادرة البيوت وهدم احياء كاملة في المدينة المقدسة.
واعتبر ان الادارة الاميركية اليوم غير مؤثرة على الكيان الاسرائيلي واجراءاته حيال الاستيطان والقدس المحتلة، منوها الى ان اي رهان على الادارة الاميركية اصبح الان ملغيا من قبل الفلسطينيين.
واكد صلاح ان رئيس السلطة الفلسطينية مطالب اليوم باتخاذ موقف يتجاوز حدود التصريحات والتنديدات، وينهي الرهان على السلام.
وحذر من ان قرار الابعاد يأتي ضمن مخطط تهويد القدس القاضي ببناء مستوطنات جديدة لجلب المزيد من المستوطنين الى القدس.
من جهته قال الوزير الفلسطيني السابق خالد ابو عرفة: ان قرار الابعاد تم على اساس عدم الولاء لاسرائيل، وهي تهمة تعتبر الاولى من نوعها منذ العام 1967، ما يعني ان كل من لا يوافق على الاحتلال في القدس يصبح معرضا للطرد في اي وقت.
واضاف ابو عرفة: ان النائب ابو طير الذي انتهت مهلة خروجه من القدس متمسك بمدينته ولن يخرج منها وهو ما كفلته المواثيق والشرائع كافة، ولا مبرر لخروجه من المدينة المقدسة، التي هي حسب القانون الدولي محتلة والاحتلال هو الذي يجب ان يخرج منها.
واشار وزير شؤون القدس السابق الى القرار العسكري لحكومة الاحتلال 1650 والذي يقضي بطرد 70 الف فلسطيني من الضفة الغربية والقدس، مشيرا الى ان هناك قائمة من 316 شخصا هي الان في طور الاعداد لطردهم من القدس، بالاضافة الى ان الكنيست يدرس مشروعا لطرد اسر باكملها من المدينة المقدسة.
واعرب ابو عرفة عن تفاؤله بالجهود التي تبذل على صعيد قرار الابعاد لالغاءه من قبل مختلف الاطراف الفلسطينية والدولية الرسمية والمدنية، معتبرا ان هذه الجهود تنضج شيئا فشيئا ويجب مواصلتها حتى الحصول على النتيجة المطلوبة.