العصيان في السودان مقابل القمع والخرطوم تنتظر الوساطات

الأربعاء ١٩ يناير ٢٠٢٢
٠٤:٤٢ بتوقيت غرينتش
العصيان في السودان مقابل القمع والخرطوم تنتظر الوساطات أعلنت «لجان المقاومة» و«تجمّع المهنيين السودانيين» والمجلس المركزي لـ«قوى الحرية والتغيير» ونحو أكثر من 20 تنظيماً مهنياً في مختلف المجالات الصحّية والتعليمية والمالية والهندسية والخدمية والتجارية والصناعية، العصيان المدني الشامل، وإغلاق الشوارع والأسواق والمحالّ التجارية في البلاد.

العالم - السودان

ويأتي ذلك بعد ارتفاع عدد قتلى احتجاجات الإثنين على يد قوات الأمن السودانية إلى 7، وإصابة أكثر من 200 منهم بالرصاص الحيّ وعبوات الغاز المسيل للدموع، واعتقال 77 آخرين من الناشطين في «لجان المقاومة» التي تقود الحراك الشعبي ضدّ انقلاب قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، في 25 تشرين الأوّل من العام المنصرم، وتدعو إلى سلطة انتقالية مدنية كاملة وإعادة العسكر إلى ثُكناتهم.

وتأتي هذه التطوّرات في الوقت الذي يقود فيه رئيس بعثة «يونيتامس» التابعة للأمم المتحدة إلى الخرطوم، فولكر بيرتس، مبادرة لحلّ الأزمة السياسية في البلاد، الأمر الذي رحّب به «مجلس السيادة»، مُقترِحاً إشراك الاتحاد الأفريقي في المبادرة، فيما أَعلنت «قوى الحرية والتغيير» أنها ستَقبل الوساطة الأممية إذا كان الهدف منها إرساء حُكم مدني. أمّا «لجان المقاومة» و«تجمّع المهنيين» فقد رفضاها تماماً باعتبارها تطبيعاً مع الانقلاب، وذلك قُبيل الزيارة المرتقبة لمساعِدة وزير الخارجية للشؤون الأفريقية مولي في، والمبعوث الأميركي الخاص للقرن الأفريقي ديفيد ساترفيلد.

انقسام سياسي
وكان المجلس المركزي لـ«قوى الحرية والتغيير»، المناوئ للانقلاب، أعلن، في مؤتمر صحافي في الـ16 من كانون الثاني الجاري، أنه التقى بيرتس، وقرّر التعاطي بإيجابية مع مبادرته. لكنّ الناطق الرسمي باسم المجلس، وجدي صالح، شدّد على «ضرورة تحديد سقف زمني للعملية السياسية، وفقاً لإجراءات واضحة»، مُطالِباً في الوقت ذاته بـ«إنهاء حالة الطوارئ». كذلك، التقت القوى السياسية السودانية مبعوث الاتحاد الأفريقي ومفوّضه للشؤون السياسية والسلم والأمن، أيدوي بانكولي، الذي أبدى، في تصريحات صحافية، استعداد الاتحاد لدعم التوافُق بين كلّ الأطراف السياسية من أجل تحقيق الانتقال. وحظيت مبادرة بيرتس بتأييد عدد من القوى السياسية (مقابل تحفُّظ أخرى ورفْض قسم ثالث كالحزب الشيوعي)، إلّا أن تصعيد العنف ضدّ المتظاهرين، الذين بلغ عدد ضحاياهم 71 منذ انقلاب البرهان، وفقاً لـ«لجنة الأطباء المركزية»، وإعلان مجلس الأمن والدفاع الذي يترأّسه قائد الجيش، الإثنين، تأسيس «قوة خاصة لمكافحة الإرهاب»، في ما فُسّر على أنّه توجُّه لزيادة جرعة القمع، أحرجا «يونيتاميس»، التي دانت استخدام القوّة ضدّ المحتجّين، مُجدِّدةً دعوتها إلى وقْفه و«إجراء تحقيقات ذات مصداقية».

مرحلة حاسمة
إزاء ذلك، يَعتقد الباحث والمحلّل السياسي، عمر حسنين، في حديث إلى صحيفة «الأخبار»، أن «قادة الانقلاب ليست لديهم رغبة حقيقية في تسليم السلطة إلى المدنيين»، مستدلّاً على رأيه بأنه «كلّما طُرحت مبادرات من أجل إيجاد تسوية سياسية وصيغة توافقية، كلّما أَوغل قادة الانقلاب في القتل». ويُذكّر حسنين بـ«حادث مقتل قائد فرقة الاحتياطي المركزي في الشرطة السودانية، العميد علي بريمة، واتّهام الحكومة المحتجّين بالمسؤولية عنه، على رغم أن كلّ الحيثيات تؤشّر إلى أن جهة ما، ربّما هي الحكومة نفسها، هي مَن دبّرت الحادث توطئة لمزيد من القمع والعنف بحق المتظاهرين السلميين». وفي السياق نفسه، على الأرجح، يأتي بحسب المحلّل السياسي «الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن والدفاع، والذي أُعلن خلاله تشكيل فرقة متقدّمة لمكافحة الإرهاب، ستكون مهمّتها التصدّي الوحشي للاحتجاجات، في الغالب، وهذا ما حدث في مواكب الإثنين».

بدورها، ترى الصحافية والمحلّلة السياسية، رابحة عطا الله، أن «المكوّن العسكري الذي يدير السودان منفرداً منذ انقلاب البرهان، يعيش العجز والشلل التام في تسيير مهامّ الدولة الأمنية والاقتصادية والإدارية»، لافتة إلى أنه «فشل حتى الآن في تسمية رئيس للوزراء خلَفاً لعبدالله حمدوك المُستقيل، كما عجز عن خلْق حالة من التوافق السياسي وعن التعامل بحنكة وذكاء مع التظاهرات الضخمة، فاستخدم الأدوات القديمة نفسها من قتل وسحل واعتقالات، ما أسهم في تأليب الرأي العام الداخلي والخارجي ضدّه، حتى أصبح معزولاً تماماً عن الشعب، ولربّما سيَحدث ذلك مع المجتمع الدولي تدريجياً في حال فشل المبادرة الأممية الأفريقية الراهنة».

0% ...

آخرالاخبار

وفاة 5 بينهم 3 أطفال بانهيار جرف رملي على خيام نازحين في غزة + صور و فيديو


آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


متكي للعالم : اذا شعرنا بأي تهديد فقد نقوم بضربات استباقية ايضا


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


مصادر فلسطينية: إصابة طفل بنيران الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام محيط حي كفر سابا بمدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة


بحرية حرس الثورة: ناقلتا نفط أوقفتا أنظمة الملاحة وتحديد المواقع وحاولتا عبور مسار غير مصرح به في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال تطلق نيرانها شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


بحرية حرس الثورة الإسلامية: الناقلتان اصطدمتا بألغام بحرية أثناء محاولتهما العبور وهما تحترقان حالياً


مصادر فلسطينية: غارة من مسيرة إسرائيلية شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة


الحرس الثوري: انفجار واشتعال النيران في ناقلتي نفط بمضيق هرمز