افاد شهود عيان عن سقوط شهيدين في هجوم مضاد شنته قوات الزعيم الليبي معمر القذافي الاربعاء على مدينة البريقة الواقعة على خط المواجهة مع الثوار الذين يسيطرون على شرق البلاد.
ولم يتوفر اي خبر مباشر من البريقة التي لم يتمكن الصحافيون من دخولها صباح الاربعاء اثر تلك المعارك التي كانت نتيجتها لا تزال غامضة حتى ظهر الاربعاء.
وافاد احد عناصر القوات الثورية من البريقة الى اجدابيا، على بعد مئة كلم، ومهندس يعمل في شركة نفطية عن سقوط شهيدين في المواجهات.
وقال شاهد اخر يعمل محاسبا في شركة نفطية متحدثا مثل عدة اشخاص عن "مرتزقة تشاديين" بين قوات القذافي، ان تلك القوات "وصلت فجرا الى البريقة واستعادت السيطرة لبعض ساعات على عدد من المصفات النفطية".
واكد شاهد ان القوات النظامية دخلت البريقة في عدة دبابات ومدفعية ثقيلة واحتلت احد الاحياء السكنية، مضيفا: ان معارك ضارية تدور في الميناء.
واعلن الطبيب ايمن المغربي الذي يشارك في الدعم الطبي لمقاتلي اجدابيا (160 كلم جنوب غرب بنغازي، كبرى مدن الشرق) ان "الليلة الماضية هاجمت قوات القذافي مطار البريقة حيث واجهت المتمردين".
وقال احد عمال مصفاة البريقة قرب المدينة في اتصال هاتفي انه لا يستطيع مغادرة منزله ،موضحا ان "الموظفين تلقوا تعليمات بعدم الخروج"، الا ان المسلحين اكدوا قبل الظهر انهم تصدوا الى هجوم القوات النظامية.
وصرح لواء في شرطة اجدابيا طالبا عدم ذكر اسمه ان "البريقة تقع بكاملها تحت سيطرة الثورة، ان اناسا غادروا اجدابيا للمساندة" مضيفا ان تعزيزات خرجت من بنغازي نحو اجدابيا.
واعلن المهدي سليمان حسين احد مقاتلي اجدابيا ان "قوات القذافي وصلوا الى البريقة وقاتلوا لكنهم الان يتقهقرون"، مؤكدا ان "المرتزقة" فقط يواجهون الثوار.
واطلقت عيارات نارية في دلالة ابتهاج قبل الظهر في اجدابيا ورسم السكان اشارة النصر،مؤكدين ان الثوار انتصروا في البريقة.
وقبل ذلك بقليل قال عبد الحفيظ قوهقا الناطق باسم المؤسسات الانتقالية في بنغازي ان "ميليشيات القذافي موجودة في البريقة والشعب يقاوم، ونأمل ان يحسم كل شيء في الساعات القادمة، هناك ايضا محاولات من هذه الميليشيات للتسلل الى اجدابيا".
من جانب آخر استهدفت غارات جوية منطقة اجدابيا حيث تعرض مستودع ذخيرة الى هجوم الاثنين دون سقوط خسائر حسب شهود.