المنامة(العالم)-02/03/2011- اكد برلماني بحريني ان مسيرة الوحدة الوطنية الجماهيرية التي جرت الثلاثاء في المملكة عبرت عن مطالب مختلف طوائف ومكونات الشعب المتمثلة باقامة ملكية دستورية حقيقية، وشدد على ان البرلمان فقد شرعيته بعد اسقالة كتلة الوفاق التي تمثل غالبية الشعب البحريني، مطالبا الحكومة بالاستماع والاستجابة لمطالب الشعب قبل فوات الاوان، من اجل الخروج بالبلاد من المأزق.
وقال النائب عن كتلة الوفاق المستقيلة من البرلمان البحريني علي الاسود في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاربعاء: ان مسيرة الوحدة الوطنية امس الثلاثاء عبرت عن رأي الشارع البحريني بمختلف طوائفه مجمعا على ان المطالب التي يتقدم بها عادلة وحقة، مشيرا الى ان العديد من الفعاليات تتحرك اليوم على الارض من مسيرات واعتصامات ومن ينادي بالاصلاح السياسي المتمثل بالملكية الدستورية على النمط الصحيح وفق ميثاق العمل الوطني.
واضاف الاسود ان ما تقوم به القوى السياسية مجتمعة هو بلورة الرؤى من اجل عملية الحوار، من خلال الحديث عن مطالب الشعب بشكل واضح جدا، بالاصلاح السياسي الحقيقي وليس على مستوى الترقيع او بشكل جزئي او اي شكل اخر لا يطمح اليه الشعب البحريني.
واشار الى ان مسيرة حاشدة جماهيرية اخرى ستخرج الجمعة تحت عنوان اسقاط الحكومة، التي لم تنجح في ادارة هذه الازمة ومعالجة قضايا الناس ولم تؤد الدور المطلوب منها كما ينبغي، معتبرا ان هذه الحكومة لا يمكن ان تستمر ولا يمكن ان تبدأ القوى السياسية حوارا في ظل وجود هذه الحكومة.
واكد الاسود ان الشعب لا يمكن ان يتعاطى مع حكومة لم تستمع ولم تصغ اليه خلال 40 عاما مضت، وسط استياء شعبي عارم من استمرار وجود هذه الحكومة في البحرين، مشيرا الى ان خطوات اللاحقة للحركة الاحتجاجية سيتم الاتفاق عليه بين القوى السياسية.
ونوه الى ان الانتقال الى مرحلة العصيان المدني او غير ذلك مطروح على مستوى الافكار، لكنه لا توجد لحد جدول للوصول الى هذه المراحل في الوقت الراهن طالما هناك حديث عن الحوار، مشيرا الى ان القوى السياسية تجتمع كل يوم لمناقشة العديد من المطالب واطر الحوار وتفاصيل عملية الحوار التي من الممكن ان يدخل فيها الشارع البحريني اليوم.
واوضح الاسود ان هناك من المعتصمين في ميدان الشهداء (دوار الؤلؤة) من لديهم العديد من الافكار التي سيتقدمون بها اليوم الى القوى السياسية من اجل الخروج من هذا المأزق.
وشدد على ان البحرين اليوم هي في مأزق حقيقي، حيث ان هناك شللا نوعيا ينتاب الاقتصاد المحلي واستياء من التجار كما ان هناك استياء في القطاع التعليمي مما يجري في العملية التعليمية، بالاضافة الى ان فئات عديدة من المجتمع تريد الخروج بالبحرين من هذه الازمة الحالية.
وطالب الاسود الحكومة ابان تسمع لمطالب الشعب وحذر من ان تتأخر في ذلك اكثر من هذا، لانها يمكن ان تجد نفسها في وضع حرج لا عودة عنها ويرتفع سقف المطالب الجماهيرية، منوها الى ان المعارضة والجمعيات السياسية بكل اطيافها ستقوم باعلان مبادئ واطر وشروط محددة للمشاركة في الحوار قريبا.
واشار الاسود الى استقالة كتلة الوفاق من البرلمان الذي وصفه بانه اصبح مشلولا بعد استقالة من يمثل ما نسبته 64% من الشعب، ولا يمكن ان يمارس دوره، لانه لا يمثل غالبية شعب البحرين، معتبرا ان اقلية نسبية في مجلس النواب تمارس اليوم الدور التشريعي، ما يمثل ازمة حقيقية ولا يمكن ان يستمر المجلس في ظلها في العمل.
واضاف ان هناك اتصالات من قبل نواب البرلمان مع كتلة الوفاق حيث يؤكدون انهم لن يصوتوا على استقالة الوفاق، تأكيدا للوحدة الوطنية ومنعا لكل ما يمكن ان يتسبب في اية فرقة طائفية في البحرين.
واعتبر الاسود ان ما تقوم به الدولة اليوم هو هروب من المشكلة ، لكنه اكد ان مجلسي النواب والشورى سيضطران في النهاية لايجاد حل جذري وحقيقي للخروج بالبلاد من هذه المشكلة.
MKH-2-11:51