دعا المركز المصري لحقوق الإنسان إلى ضرورة إجراء الاستفتاءات والانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة ببطاقة الرقم القومي.
واكد المركز في بيان له اليوم الاربعاء ضرورة تنقية الجداول الانتخابية حسب بيانات الرقم القومي من أجل ضمان مشاركة أكبر عدد من المواطنين في هذه الانتخابات، حتى تخرج النتيجة معبرة عن مطالب الجماهير والتي ظهرت في ميدان التحرير ومختلف المحافظات إبان ثورة 25 يناير، وأن يتم وضع جداول الانتخاب بشكل جديد بما يتناسب مع بيانات الرقم القومي، وهو ما يساهم فى زيادة نسبة التصويت خاصة وأن الانتخابات البرلمانية الأخيرة كشفت عن وجود 43 مليون ناخب مقيدين في جداول الانتخاب في حين ذهب منهم للتصويت 25% بحد أقصى.
وراى المركز المصري لحقوق الانسان أن هناك ضرورة ملحة لكي يتم التصويت ببطاقة الرقم القومي في الانتخابات المقبلة خاصة وأن غالبية أقسام الشرطة محترقة ولن يتسنى للمواطنين استخراج بطاقات انتخابية، كما أن جداول الانتخاب الحالية غير منقحة ومن غير المقبول العمل بها بعد ثورة 25 يناير، بالإضافة إلى أن بطاقة الرقم القومي ستعمل على إنهاء التزوير ومنع الشخص بالتصويت أكثر من مرة.
واضاف، إنه يمكن عبر بيانات الرقم القومي والتي حددت حق الفرد في التصويت حسب مقر ولادته أو مقر أقامته أو محل عمله، وبالتالي فان أيا من هذه الأماكن هي فقط المسموح للفرد التصويت فيها، وهو ما سيمنع من التصويت في أكثر من موطن انتخابي وهى مشكلة كبيرة تعرضت لها الانتخابات السابقة بمختلف أنواعها.
وتابع البيان، هناك خطوات مهمة ومطلوبة يتطلب العمل بها تمنح المواطنين الثقة في العملية الانتخابية وتؤكد عمليا أن التصويت في الانتخابات سيكون بالرقم القومي، ومن ثم على المجلس الأعلى للقوات المسلحة أن يكون ضامنا لهذا الأمر وأن يعلنها صراحة بأن الانتخاب سيكون بالرقم القومي وطبقا لجداول جديدة سيتم العمل بها، خاصة وأن هذا الأمر يتطلب تعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية وهو ما لم يحدث حتى الآن.
واعتبر ان الموعد المحدد وهو 9 اذار/مارس 2011 لن يسمح بتسجيل عدد كبير من المواطنين ومن ثم لابد من مد فترة التسجيل وحتى منتصف نيسان/ابريل المقبل كي يتسنى تسجيل ملايين المواطنين بالإضافة إلى تنقيح الجداول الانتخابية الحالية، وأن يتم توفير مقار بديلة لاستخراج هذه البطاقات بدلا من أقسام الشرطة، ثم يتم تسليم هذه الكشوف الجديدة إلى اللجنة القضائية التي ستشرف على الانتخابات وفقا لتعديل المادة 88 من الدستور وبدء حياة سياسية جديدة تعبر بالمجتمع إلى المستقبل.
واكد المركز على "أهمية أن تقوم وسائل الإعلام بمختلف أنواعها بعمل حملات فورية لدعوة المواطنين للتسجيل في جداول الانتخاب حتى تأتى نتائج الانتخابات المقبلة معبرة عن كافة أطياف الشعب بعد أن أثبتت ثورة 25 يناير أن الأغلبية الصامتة والتي لم تكن تشارك في الانتخابات نجحت في تحريك المياه الراكدة وقلبت موازين القوى، وفجرت طاقات الشباب الذي كان يشعر باليأس والقنوط، وهو ما ساهم في حركة التغيير التي يمر بها المجتمع حاليا، وبالتالي إدارة الانتخابات بشكل جديد ومحايد ونزيه"، مشددا على انه في ظل وجود رقابة من منظمات المجتمع المدني وبعض الهيئات الدولية ستخرج نتيجة الانتخابات بشكل يتفق عليه كل القوى السياسية بالمجتمع.