أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش بان الإصلاح السياسي في البحرين يجب أن يشمل إجراء تحقيق شفاف ومستقل في العنف الذي قامت به الحكومة، وأدى الى استشهاد سبعة متظاهرين وإصابة المئات، داعية السلطات البحرينية إلى مقاضاة المسؤولين عن ارتكاب أعمال العنف، وكذلك من أساءوا للأفراد الذين تم احتجازهم.
وافاد موقع "الوسط " اليوم الاربعاء ان المنظمة اوضحت انه "في 18 فبراير، أطلق الجيش وقوات مكافحة الشغب رصاصات حية، وأعيرة رشاشة، ورصاصات مطاطية، وقنابل مسيلة للدموع على المتظاهرين الذين يقتربون من ساحة دوار اللؤلؤة للتظاهر ضد عنف قوات الأمن".
وقال جو ستورك نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "إن الإصلاح الحقيقي في البحرين لا يمكن أن يتم من دون محاسبة قضائية على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبتها قوات الأمن، أو من دون محاسبة من أمروا بالهجمات القاتلة على المتظاهرين السلميين، التزامات البحرين التعاقدية الحالية تُلزمها بذلك وليس أقل من ذلك مطلقاً".
وبينت هيومن رايتس ووتش في بيانها أن "كانت الحكومة البحرينية أعلنت أنها ستحقق في مقتل المتظاهرين، لكن ليس من الواضح إن كان هذا التحقيق سيتمتع بالاستقلالية والنزاهة، أو إن كان سيغطي مقتل جميع المتظاهرين السبعة" بالإضافة إلى البحث في قضايا الإصابات والاعتقالات التعسفية والمعاملة السيئة والانتهاكات لحقوق المحتجزين إثر الهجمات.
ولفتت إلى أن "على الحكومة البحرينية أن تُنشئ على الفور لجنة مستقلة مُكلفة بالتحقيق في استخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين السلميين وفي أقوال المتظاهرين، الذين كشفوا عن التعرض للإساءات أو التعذيب إثر القبض عليهم". موضحاً أن "الملاحقات القضائية للمسؤولين عن أية هجمات غير قانونية عنصر لا غنى عنه في أي إصلاح سياسي حقيقي".
وقامت هيومن رايتس ووتش بتوثيق انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ارتكبتها قوات الأمن ضد المتظاهرين السلميين، منها استخدام القوة المميتة ضد متظاهرين سلميين، والاعتقالات والاحتجاز التعسفيين، وسوء المعاملة والانتهاكات لحقوق المحتجزين الذين قبض عليهم الأمن أثناء التظاهرات.
وطالبت المنظمة "البحرين بصفتها دولة طرفاً في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية مناهضة التعذيب، بحظر التعذيب من قبل قواتها الأمنية، وعليها التزام حماية وتعزيز الحق في الحياة، والحق في حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات، والحق في التجمع السلمي، والالتزام بمبادئ الأمم المتحدة الأساسية الخاصة باستخدام القوة والأسلحة النارية، الذي ينص على عدم استخدام القوة المميتة إلا في حالة كونها لا بديل لها لحماية الأرواح، وأن تُمارس مع ضبط النفس وبشكل متناسب".