باريس(العالم)-01 /03/2011- رحبت حركة النهضة الاسلامية في تونس بقرار رفع الحظر عن نشاطها السياسي في البلاد بعد نحو 3 عقود، واكدت استعدادها للانخراط في المشروع الوطني والديمقراطي، وحذرت من محاولات بقايا النظام السابق اجهاض الثورة والالتفاف عليها، مشددة على ضرورة تشكيل حكومة وطنية.
وقال المتحدث باسم حركة النهضة الاسلامية التونسية حسين الجزيري في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الثلاثاء: لا نستطيع الا ان نعبر عن ارتياحنا وسعادتنا لأن يتم انخراط حركتنا في المسار السياسي الوطني، وهو اما انتظرناه اكثر من 30 سنة، وهو مبادرة جيدة ونثمنها ونشكر المبادرين اليها، وهي ليست قضية حزبية بل انها كانت منتظرة في السياق الديمقراطي والوطني الجديد في تونس، ونعبر عن استعدادنا في الانخراط في العمل الوطني والنضال السياسي من اجل بناء الوطن والديمقراطية على خطى الشعب وبمستوى طموحاته.
واضاف الجزيري ن ما حصل في تونس كان ثورة شعبية وانهزاما للديكتاتورية والاستبداد وفكرة الحزب الواحد والخيار الامني واللاوطني والفساد الى غير رجعة، معتبرا ان الثورة جاءت لترد المظالم وتعطي كل ذي حق حقه، معتبرا ان حركة النهضة هي من اكثر الحركات التي تعرضت للظلم في عهد النظام السابق.
واكد ان حركة النهضة تعتبر ان غالبية الشعب التونسي مسلم كما انها تقر بحق الاقليات الدينية والفئات السياسية، مؤكدا ان حركة النهضة ليست ناطقة باسم الاسلام ولا الشعب وانما تعتبر عن توجه يضع تونس في سياقها العربي والاسلامي.
وحذر الجزيري من المحاولات الكثيرة للتصدي للثورة واجهاضها او سرقتها بكل ما يمكن، واتهم يقايا النظام السابق او بعض القوى التي تريد استغلال هذه الثورة وركوب موجتها، معتبرا ان هذه الثورة تسير باتجاه الخيار الوطني والديمقراطي والشعبي، وستنتصر على كل من يحاول صدها عن ذلك.
انتقد المتحدث باسم حركة النهضة الاسلامية التونسية حسين الجزيري طريقة تعيين رؤساء لجان الدستور ومحاربة الفساد والاعلام والانتخابات والوزراء وغير ذلك من دون ان يعلم احد ما هي الالية المتبعة في ذلك، مشيرا الى ان هناك قمع وفوضى تسود الساحة التونسية نتيجة بقاء ازلام النظام السابق في مواقعهم.
واعتبر الجزيري ان الثورة لا تحكم الان وان هناك سوء تصرف يقوم به بقايا النظام القديم الذين يريدون افساد الانتقال الى الديمقراطية وافساد فرحة الناس عليهم، محذرا من ترك هؤلاء يعبثون كما يشاؤون.
واكد ان القوى السياسية التونسية عازمة كل العزم على جعل المسار الديمقراطي خيارا وطنيا بعد هذه الثورة، وان تكون السلطة للشارع، والقوى الوطنية لن تفرط في ذلك، داعيا بقايا النظام السابق الى الكف عن الافساد السياسي والابتعاد عن الامعان في الفوضى وطالبهم باتخاذ قرارات جريئة والتشاور مع القوى الوطنية لمنع استمرار الفوضى.
وشدد الجزيري على ضرورة تشكيل حكومة وطنية تشارك فيها مكونات الثورة من الشباب والجهات الشعبية، واستغرب من ان يتصدى للمرحلة من كانوا في نظام بن علي، مطالبا بان تكون في المرحلة الانتقالية قرارات سريعة وواضحة ووطنية.
MKH-1-21:11