اكدت قبائل الجبل الغربي في ليبيا صمودها في وجه نظام القذافي، داعية كافة القبائل الاخرى في البلاد الى النهوض في وجه الظلم والاستبداد.
واعلنت القبائل في بيان لها مباركتها تشكيل مجلس وطني انتقالي في المنطقة الشرقية، مؤكدة قيام دولة ديموقراطية تمثل جميع اطياف الشعب الليبي، وتكوين دستور يضمن التبادل السلمي للسلطة. كما رفض البيان التدخل الاجنبي في شؤون البلاد.
كما اعلنت قبائل الزنتان الليبية دعمها لثورة السابع عشر من فبراير ضد نظام العقيد معمر القذافي.
واكدت هذه القبائل في بيان الوحدة الوطنية بين مختلف القبائل والمناطق الليبية، كما اكدت دعمها للمجلس الوطني المؤقت الذي تم تشكيله في بنغازي.
وقد شهدت ليبيا خلال الساعات الاخيرة عدة تطورات ميدانية ابرزها فشل محاولات النظام الليبي في استعادة السيطرة على المناطق التي فقدها.
ففي مصراته شرق طرابلس سقط شهيدان واصيب اخر ليلة امس بجروح بليغة على يد مرتزقة حاولوا استعادة المدينة، فيما لاتزال ميليشيات النظام تسيطر على مدينة سرت مسقط راس القذافي.
ووصل عدد الشهداء في مصراته الى 31 شهيدا و260 جريحا وبلغ عدد المفقودين 61 مفقودا. هذا بالاضافة الى 540 طالب تمخطفهم من القسم الداخلي في اكاديمية الدراسات الجوية.
وقد سيطر الثوار الليبيون على قاعدة عسكرية في مدينة اجدابيا غربي بنغازي بعد مواجهات عنيفة مع القوات الموالية لنظام معمر القذافي.
واكد الثوار في مشاهد تلفزيونية ان القاعدة العسكرية تحتوي على قذائف مدفعية وصواريخ، بالاضافة الى اسلحة خفيفة ومخازن من الرصاص.
هذا واظهرت صور على موقع الفيسبوك تعرض اجدابيا للقصف بطائرات حربية.
في هذه الاثناء اصدر المجلس المحلي بالمدينة بيانا اعلن فيه موافقته على تشكيل مجلس وطني يضم كافة مناطق ليبيا. كما اكد المجلس ضرورة وحدة الوطن ورفضه للتدخل الاجنبي.
وتتزايد الضغوط الدولية على العقيد معمر القذافي للاستجابة الى مطالب الشعب الليبي بالتنحي عن السلطة، ووقف العنف ضد المتظاهرين ضد نظامه.
فقد قال البيت الابيض ان الرئيس الاميركي باراك اوباما ورئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر اتفقا على ضرورة ردع حكومة القذافي عن مواصلة العنف ودراسة اجراءات اضافية ضدها.
من جانبه اعلن مكتب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ان فرنسا وبريطانيا دعتا الى عقد قمة طارئة للاتحاد الاوروبي لمناقشة الاحداث في ليبيا.
اما رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني فقد اعرب عن تحفظه على اقتراح اميركا بنفي القذافي.
من جانبه وصف مسؤول في الكرملين الروسي القذافي بانه ميت سياسيا ويجب عليه ان يتنحى عن السلطة.
في هذه الاثناء اعلنت المانيا تجميد ارصدة بمليون ومئتي الف يورو تابعة لاحد ابناء القذافي.كما اعلنت النمسا تجميد ارصدة القذافي لديها.
في هذه الاثناء يستمر تدفق النازحين من ليبيا على الحدود التونسية- الليبية للعودة الى اوطانهم، وتقدر اعدادهم بمئة الف شخص بينهم ستون الفا عبروا من الحدود التونسية.
وقد نصبت السلطات التونسية الخيام للنازحين ووفرت الخدمات اللازمة من اجل انهاء تاشيرات الخروج بعد فقدانهم لجوازات السفر نتيجة الاحداث الجارية في ليبيا.
وفي تصريح لقناة العالم وصفت المديرة التنفيذية لمنظمة هيومن رايس ووتش في الشرق الاوسط وغرب افريقيا سارا ليوبسن وضع هؤلاء النازحين بالكارثي، ودعت الى ايجاد حل لمحنتهم.