طالب قانونيون وسياسيون بفتح ملف التعذيب والانتهاكات الأمنية في عهد النظام المصري السابق، والتي أدت إلى سقوط أكثر من 300 قتيل تحت وطأة التعذيب، ومحاسبة المتورطين في ارتكاب تلك الجرائم.
وافاد موقع "المصريون" اليوم الثلاثاء ان القانونيون يؤكدون ضرورة توقيع العقوبة الرادعة على الضالعين في عمليات التعذيب التي كان وزير الداخلية السابق حبيب العادلي يبررها بأنها لا تعكس منهجا لوزارته، ودأب على اعتبارها ناجمة عن ممارسات فردية، على حد قوله.
وقال المحامي مختار نوح: "أنه سيتم مناقشة فتح ملف التعذيب والانتهاكات الأمنية في حق الشعب المصري في اجتماع "البرلمان الشعبي" اليوم، ودراسة تقديم الرئيس السابق حسني مبارك ووزير الداخلية السابق حبيب العادلي للمحاكمة، لتحملهما المسؤولية عن ذلك".
واشار نوح الى انه سيتم تشكيل لجنة تحقيق وتقصي حقائق حول قضايا القتل تعذيبا والقتل في العهد السابق، إلي جانب بحث أسباب التباطؤ من جانب المجلس العسكري في فتح تلك الملفات.
واعتبر أنه كان أجدر بالمجلس العسكري بدلا من أن يحاكم العادلي أولا عن قتل المتظاهرين أن يقوم بمحاسبته ومحاكمته عن الانتهاكات من جانب وزارته ضد المواطنين في الجرائم السابقة على ذلك.
وكشف نوح أن هناك أكثر من 322 مواطنا قتلوا تحت التعذيب، من بينهم عبد الحارث مدني عام 1995، ومحمد عبد القادر في عام 2006، وقتيلا الإسكندرية خالد سعيد والسيد بلال سنة 2010، مشيرا إلى أن كل تلك الجرائم ثابتة بالأدلة.
من جانبه، طالب المفكر جمال أسعد عضو مجلس الشعب السابق بفتح ملفات التجاوزات الأمنية على وجه السرعة، خاصة أن جهاز الشرطة هو الذي قام بمؤامرة لتخريب الثورة والوطن.
واوضح: "عندما تنسحب الشرطة في لحظة حاسمة وخطيرة وكأن الأرض انشقت وابتلعتهم، وعندما يتوازى مع ذلك تخريب وحرق وتدمير وفتح للسجون من الشرطة ذاتها، فهذه مؤامرة، ولابد أن نعرف تفسيرها وتفصيلها ومن ورائها، وتقديمه للمحاكمة".
وبدوره، طالب القيادي الإخواني الدكتور جمال حشمت بإحالة النائب العام للمحاكمة العسكرية، مبررا ذلك بتأخره في إصدار قرار بالتحفظ على أموال الرئيس السابق حسني مبارك وأفراد أسرته ومنعهم من السفر إلى الخارج، واتهم حكومة تسيير الأعمال برئاسة شفيق بأنها "ما جاءت إلا لتسهل التهريب وتسهل حرق مستندات الإدانة".
ووصف النظام القائم حتى الآن بـ "المتآمر"، وأن "القائمين عليه لا أحد منهم يؤتمن علي هذه الثورة"،، وطالب بإقالة تلك الحكومة على الفور.