احتلت تظاهرة ضخمة دعت اليها المعارضة اليمنية وسط صنعاء اليوم الثلاثاء، للمطالبة برحيل الرئيس علي عبدالله صالح.
وتجمع المتظاهرون في وسط العاصمة اليمنية امام مبنى جامعة صنعاء حيث يعتصم الالاف، فيما غصت الشوارع الموازية بالمحتجين، في ما اطلق عليه "يوم الغضب".
وردد المتظاهرون شعار "الشعب يريد اسقاط النظام" و"الشعب يريد رحيل علي عبدالله صالح" الذي يحكم البلاد منذ 32 عاما.
وحمل المتظاهرون لافتات مناهضة للحكومة وغنوا من اجل التغيير في بلد يعاني الفقر المدقع والبطالة.
واضاف بعضهم لمسة من الفكاهة بتعليق رسوم كرتونية ساخرة للرئيسين المصري حسني مبارك والتونسي زين العابدين بن علي المطاح بهما مؤخرا وكذا الزعيم الليبي معمر القذافي الذي يتعرض لانتقادات حادة.
من جانب اخر، خرج الاف اليمنيين في مسيرات احتجاجية حاشدة في منطقة الطلح في محافظة صعدة الجنوبية، للمطالبة برحيل الرئيس علي عبد الله صالح.
ورفع المتظاهرون الاعلام اليمنية ولافتات مناهضة للرئيس، وتؤكد الوحدة الوطنية.
كما رددوا الشعارات التي تطالب باسقاط النظام ورموزه واجراء اصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية والقضاء على كافة اشكال الظلم والفساد في البلاد.
واكد المحتجون في هتافاتهم استمرارهم في تنظيم التظاهرات والمسيرات حتى تحقيق جميع مطالبهم وفي مقدمتها رحيل الرئيس.
والى جانب عدد كبير من قيادات المعارضة، انضم رئيس هيئة علماء اليمن عبد المجيد الزنداني الى المتظاهرين المطالبين باسقاط النظام.
وجدد الزنداني تاييده لحركة الاحتجاجات معتبرا انها "جهاد في سبيل الله" وحث المعتصمين على استمرار الاعتصام حتى تتحقق المطالب.
وقال في كلمة للمحتجين ان التظاهرات المستمرة في اليمن وكذلك في باقي العالم العربي "ينبغي اعطاؤها براءة اختراع لانها اكتسبت وسيلة جديدة وفعالة وسريعة غير مدمرة في تغيير الانظمة وقد بحثنا عن هذه الطريقة منذ 50 عاما".
وكانت هيئة العلماء حرمت الاسبوع الماضي الاعتداء على المتظاهرين وقالت ان التظاهر شكل من اشكال "الامر بالمعروف والنهي عن المنكر".
ودعا الزنداني العلماء الى "تشكيل لجنة تقصي الحقائق في ما دار من قتل واعتداء على المعتصمين في عدن وصنعاء وتعز" معتبرا ان "ما حدث من قتل واعتداء على المعتصمين السلميين لن يسقط بالتقادم ولو بعد اربعين عاما".
واضاف للمتظاهرين الذين ام بهم الصلاة "ان خروجكم للمطالبة بالتغيير جاء من الياس الذي دبكم في ظل النهج التي تقوم به هذه الانظمة المستبدة".
واكد الزنداني انه سيطرح في وقت لاحق على قيادات المعارضة المنضوية تحت لواء اللقاء المشترك، البنود التي طرحها عليه وعلى العلماء الرئيس اليمني امس الاثنين.
ومن هذه البنود الثمانية التراجع عن التعديلات الدستورية وتعديل قانون الانتخابات وتشكيل حكومة وحدة وطنية مقابل وقف التظاهرات والاعتصامات.
وردا على هذه البنود، قال محمد الصبري عضو المجلس الاعلى اللقاء المشترك ان "دعوة الرئيس صالح جاءت متاخرة جدا وفي المعارضة ليس لنا خيار الا خيار الشارع".
من جهته، اوضح حسن زيد الامين العام لحزب الحق القريب من الحوثيين والمعارض ان "ما يتم الان هو الحوار. حوار حول كيف يتم تامين رحيل الرئيس علي عبدالله صالح مع اسرته سلميا".
واضاف "كل هذه الدعوات التي يطلقها الحزب الحاكم والرئيس صالح بين الحين والاخر لا نناقشها...الاصل الان هو خيار الشارع اليمني وعلى الجميع معارضة وسلطة ان ينفذوا ما يطلبه الشارع".
هذا وحذرت مفوضة حقوق الانسان في الامم المتحدة نافي بيلاي السلطات اليمنية من اللجوء الى القمع العنيف للتظاهرات، مؤكدة ان من حق الشعب التعبير عن احتجاجه.
ودعت بيلاي في بيان الحكومة اليمنية الى صون حق المتظاهرين والصحافيين وفق ما تنص عليه القوانين الدولية.
واضافت ان للشعب حقا مشروعا في التعبير عن احتجاجه ومطالبه ازاء حكومته. وشهدت صنعاء تظاهرة حاشدة دعت اليها المعارضة وسط صنعاء للمطالبة باسقاط حكم الرئيس اليمني علي عبد الله صالح.