عاجل:

28/02/2011 فهمي هويدي fahmyhoweidy.blogspot.com

الثلاثاء ٠١ مارس ٢٠١١
٠٨:١١ بتوقيت غرينتش
طعنوا المتظاهرين والجيشيحيرنا الذي يجرى في ميدان التحرير، ويقلقنا كثيرا الأسلوب الخشن الذي ظهر في أوساط الشرطة العسكرية في تعاملها مع المتظاهرين في الميدان،أما وجه الحيرة فيتمثل في أن الميدان أصبح مفتوحا للكافة، بحيث اختلط فيه الحابل بالنابل. ولم يعد يعرف بالضبط من الذين جاءوا لكي يتظاهروا فيه معبرين عن آراء أو مطالب. ومن الذين وفدوا إليه لإثارة الفوضى والفتنة وممارسة البلطجة.

طعنوا المتظاهرين والجيش

 

 

يحيرنا الذي يجرى في ميدان التحرير، ويقلقنا كثيرا الأسلوب الخشن الذي ظهر في أوساط الشرطة العسكرية في تعاملها مع المتظاهرين في الميدان،

 

أما وجه الحيرة فيتمثل في أن الميدان أصبح مفتوحا للكافة، بحيث اختلط فيه الحابل بالنابل. ولم يعد يعرف بالضبط من الذين جاءوا لكي يتظاهروا فيه معبرين عن آراء أو مطالب. ومن الذين وفدوا إليه لإثارة الفوضى والفتنة وممارسة البلطجة.

أثناء الاعتصام الكبير كان الميدان مؤمنا، بمعنى أن المنظمين كانوا يتعرفون على الداخلين والخارجين. وكان لكل مجموعة مكان يتجمعون فيه. ولم تكن هناك فرصة للعبث أو الاندساس أو الإخلال بسلمية التظاهر. وهو وضع اختلف إلى حد كبير بعد انفضاض الاعتصام، حيث لم يعد هناك وجود للجنة المنظمة للعملية. وبالتالي فإن عناصر الشرطة العسكرية وحدها التي أصبحت تتولى تأمين الميدان.

الوضع أصبح معقدا الآن، ذلك أن الاستجابة المتواضعة لمطالب الثورة أثارت استياء كثيرين ممن توقعوا مردودا مختلفا للثمن الذي دفع، وسالت من أجله دماء مئات الشهداء. وقد وجد هؤلاء أن وسيلة الضغط الوحيدة على السلطة ممثلة في مجلس الدفاع الأعلى والحكومة هي العودة إلى التظاهر في الميدان مرة أخرى، وهو ما حدث بالفعل.

 

ولكن المشكلة هذه المرة أنه في غياب عملية تأمين الميدان، فإنه لم يعد يعرف بالضبط الفرق بين الجادين والعابثين، الأمر الذي فتح الباب للاحتكاك بين بعض الداخلين وبين عناصر الشرطة الموجودة في الميدان. ولا ينكر أن تعدد الجهات التي تلجأ إلى التظاهر في الميدان فتح الباب للالتباس والمهاترة. الأمر الذي أبرز أهمية وجود تنسيق بين الفئات أو المجموعات المختلفة من الناشطين، بحيث تتولى تلك الجهات مسؤولية التأمين لقطع الطريق على احتمالات حدوث ذلك الاحتكاك.

أما الذي يبعث على القلق ويزعج حقا، فهو ما جرى مساء يوم الجمعة مع بعض المتظاهرين خصوصا أمام مجلس الوزراء، فقد تعرضوا للضرب بالعصي الكهربائية كما تعرض بعضهم للسحل والإهانات التي أذهلت الجميع، وأعادت إلى الأذهان ممارسات ظننا أننا تجاوزناها، واعتبرت عارا لطخ وجه نظام ما قبل 25 يناير.

 

ناهيك عن أن أحدا لا ينكر أن تلك الأساليب التي أهدرت كرامة المواطنين وعمدت إلى إذلالهم كانت من بين الأسباب التي عبأت الجماهير بمشاعر السخط والغضب. ومما سمعته من بعض الذين تعرضوا لتلك التجربة البائسة أن ما أذهلهم وأوجعهم حقا ليس ما لحق بهم من أذى، ولكن أنهم رأوا بأعينهم بأن الذي رفضوه وثاروا عليه وظنوا أن صفحته طويت إلى الأبد تجدد أمام أعينهم مرة أخرى.

فيما سمعت فإن ضباطا بثياب مدنية، ليس معروفا إلى أي جهاز ينتمون وإن كان الأرجح أنهم من عناصر أمن الدولة، كانوا يوجهون جنود الشرطة العسكرية الذين زودوا بالعصي الكهربائية، وكان الأخيرون يتولون التنفيذ بقسوة غير مألوفة وكان جديدا أن يعود أولئك الضباط إلى ذات الأساليب البالية.

 

وكان جديدا أيضا أن يستخدم جنود الشرطة العسكرية في أداء المهمة القذرة، وهم الذين احتفى بهم المتظاهرون واحتضنوهم يوما ما، ولا يزالون رغم كل شيء يحتفظون لهم برصيد من المودة والاحترام.

قال لي أحد الذين تعرضوا للضرب المبرح، هو بالمناسبة عضو في هيئة التدريس بإحدى الجامعات، إنه حين تعرض للضرب والسب والإهانة ودفع به مع آخرين كانوا مكدسين وممددين في «جراج» مبنى مجلس الوزراء، تصور أن أنصار الرئيس السابق استولوا على السلطة، وأن اللواء العادلي عاد إلى مكتبه وقرر أن ينتقم من الذين تسببوا في فضحه والإطاحة به.

 

ولفت نظري قوله إن ذلك لو حدث لكانت صدمته أقل من تلك التي استشعرها حين أدرك أن ما تعرضوا له تم في وجود المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي خرج على المصريين في البداية معلنا تأييده لمطالبهم المشروعة.

قبل ظهر أمس، أصدرت قيادة القوات المسلحة بيانا أعلن الاعتذار عما جرى للمتظاهرين في الليلة السابقة، وهي خطوة إيجابية لكنها غير كافية، لأن ما حدث لم يهن المتظاهرين فقط، ولكنه شوَّه صورة القيادة العسكرية وأساء إساءة بالغة إلى صورة الجيش الذي انعقدت عليه آمال الوطنيين والشرفاء.

لقد تمنيت أن يعلن القادة العسكريون أن المسؤولين عما جرى سيحاسبون في محاكمات علنية، وأن يؤكدوا للشعب المصري أن تلك الأساليب القذرة التي كانت تستخدم قبل 25 يناير، لن تظهر بعدها مرة أخرى.

 

وإذا لم يحدث ذلك، فإننا لن نستطيع أن نقاوم الشعور بالاستياء وخيبة الأمل ولا أن نستبعد ظنون البعض أن الثورة أصبحت معرضة للاختطاف.

 

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

المنتخب الإيراني لكرة السلة يحرز برونزية دورة الألعاب الآسيوية


حرس الثورة الإسلامية يعترض ويدمر طائرة مسيّرة أخرى من طراز MQ-1 تابعة للجيش الأمريكي في أجواء مضيق هرمز


الخارجية الإيرانية: نؤكد أن الحصانة التي تمنحها أمريكا لهذا الكيان يجب ألا تؤدي إلى عرقلة السعي لتحقيق العدالة والحرية لفلسطين والمطالبة بمحاكمة ومعاقبة المجرمين الإسرائيليين


الخارجية الإيرانية: إن الكيان الصهيوني الذي ارتكب واحدة من أكبر عمليات الإبادة الجماعية في تاريخ العالم لجأ في الوقت ذاته إلى الاغتيال والتعذيب المنهجي والواسع النطاق للفلسطينيين للمضي قدماً في مخططه الشيطاني لمحو فلسطين استعماريًا


الخارجية الإيرانية: ندين بشدة الإهانة الوقحة التي صدرت عن رئيس وزراء الكيان الصهيوني بحق المسجد الأقصى وانتهاك حرمة البراق


الخارجية الإيرانية: نؤكد مسؤولية المجتمع الدولي عن اتخاذ إجراءات جادة وحاسمة لوقف إبادة الفلسطينيين


الخارجية الإيرانية: مع اقتراب انعقاد الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة تعرب وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن قلقها العميق إزاء استمرار جرائم الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية


الخارجية الإيرانية تدين الجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق الفلسطينيين


قوات الاحتلال تداهم منازل المواطنين خلال اقتحام بلدة كفر قدوم شرق قلقيلية


غارتان سعوديتان على مجمع مديرية المتون بمحافظة الجوف شمال شرق البلاد


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان