ما يحدث في الوطن العربي !!!
الوضع العربي التقليدي الذي كان قائماً على قيم الخضوع للأمر الواقع والقدرية والنصيب والقبول بما هو قائم وتجرد الفرد من روح المبادرة وكل ما كان سائد من تخلف نتيجة واقعية ومتوقعة لكل ما يحدث وسيحدث.
فالقادة والأعلام والكتاب والمفكرين والمحللين والفضائيات والمظاهرات والشعوب وكل ما حدث حتى الآن "طوشة كبيرة" كنتيجة متوقعة لكل ما هو كان سائد لتجد الفضائيات والمفكر والمحلل يقول حسب من يموله بالدولارات.
روح الأنتقام والتشفي غير غائبة أيضاً بين العربان فتجد فضائية لتلك البلد تسخن بالوضع متناسية وضع بلدها وكأنها واحة للديمقراطية ليظهر القذافي يقول شعبي "يحبني ولنجعل من ليبيا جمرة نار" فالقذافي لم يتغطرس إلا بعد ما ساعده جيش من المنافقين وعندما قال القذافي "من أنتم" لم يقلها إلا عندما مارس 42 سنة من النفاق النفاق مرض عضال دمر العرب لنجد بعدها يخرج علينا محلل ومفكر يتقاضى من نظام عربي فاسد دولارات ينظر ويفتي على الشعوب ويوجههم والمخفي أعظم .
سياسة تدمير الذات العربي حاضرة فما نراه على الفضائيات ليست حرية رأي من أجل المشاهد ووضعه بصورة الوضع فكل ما نراه يقع في سياق عقلية العربي السائدة الذي تقوم على التشفي والثأر مثال على ذلك فضائية عربية تدعي أنها واحة لحرية الرأي ومنبر الشعوب تقوم بنقل أخبار القائد الذي تنتمي إليه بشكل تجميلي في حين تقوم بتوفير الأنتقاد لقائد عربي آخر وكل القادة العرب من نفس المدرسة والطينة فصدق من قال "القرد بعين أمه غزال".
أما من تبدلت آراه بعد إنهيار ذاك النظام وذاك لتجد جيش من المؤيدين لنظام تبدلت مواقفهم بين ليلة وضحاها لأن النفاق والتملق كان سيد الموقف والدافع الحقيقي لأتخاذ مواقفهم في الماضي لتتبدل آرائهم فمن أدعى أنه كان مضلل ومن أدعى أنه كان غير مطلع ليعكس صور كبيرة من الزيف الذي يمارس في حياتنا العربية .
الأنتقام واضح والأستغلال موجود فمن تعرض للبطش طوال سنين من نظام ما لتستدعيه تلك الفضائية وتلك وتترك له مساحة واسعة للأنتقام على "قاعدة أجاك اليوم يا تارك الصلاة "مستغلاً من الفضائيات العربية لخدمة مشروعها الأنتقامي أصلاً أو مشاريع ترسم في الغرف المغلقة لمشاريع الهيمنة كمن يطحن نفسه هذا هو الوضع العربي الآن .
الأستقالات التي حدثت من رجالات في الأنظمة العربية المنهارة والتي في طريقها في الأنهيار لنتسآل "وين كانت في الماضي وهذه الحادثة أيضاً تقع في سياق العقلية العربية السائدة لينطبق عليها "«دبر راسك وحلال على الشاطر» أو"عندما يقع الفأس بالراس " ليسلم راسي وتنقطع كل الروس أو خربت روما أو لأفلت بجلديي يقول مثل عربي " "إنك لا تجني من الشوك العنب وكل مشهد لها "دبلجة" في حياتنا العربية ما دام التعامل بسياسة"التحولات الحربائية" وارد فعندما تجد وزير داخلية في نظام يفاجئنا بمواقف ضد النظام الذي كان فيه أصلاً ماذا يعني ذلك فكل ما كان سائد كان مبني على ظواهر وعوامل متخلفة ومنتشرة في عالمنا العربي من نفاق وتسلق والأنانية وحب الذات واللهث وراء المناصب والمصالح الشخصية فحان الوقت للتغيير الجذري لكل ما كان سائد تبدأ بالفرد وبكثير من المسلمات التي كانت سائدة.
القذافي وغيره كان مشهداً واضحاً وصريحاً وغير مدبلجاً أصلاً لمشهد كبير وصور في عالمنا العربي تمارس يومياً من حب الكرسي ولو كان على حساب البشر وحياتهم وتضليل الناس والضحك على اللحى والمخفي أعظم .
الغرب وأمريكا أيضاً غير غائبة عن هذه "الطوشة الكبيرة" من خلال المشروع فما يسمى (بالفوضى الخلاقة) التي خططت لها جهات دولية والذي تحاول استغلال المعاناة وما يحدث لفرض هيمنتها على المنطقة وشعوبها ونشر القلاقل والفوضى من أجل تقسيمها وخلق قضايا تبعد القضية الفلسطينية عن رأس الأولويات وتفتح باباً لهروب العديد من الأطراف في هذا الوقت بالتحديد من تنفيذ الإلتزامات المترتبة عليها تجاه حل قضية الشرق الأوسط وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والإنسحاب من الأراضي العربية المحتلة،
الفساد والأستبداد الذي كان منتشراً في الوطن العربي والذي غذاه أصلاً الأستعمار ودول الهيمنة لتعود هذه الدول من جديد بمؤامرة جديدة من خلال تبني شعار الأصلاح الى خلق الفوضى وفرض الزعامات على مقاساتهم قد بدأت تتضح معالمها وأساليبها الأن لدفع المنطقة كلها إلى أتون التخريب والفوضى والتقسيم والنفق المظلم الذي لا يعرف احد نهايته إلا من يخطط له.
الأنتداب على الأمة العربية وارد في ظل ذلك الوضع المخزي من خلال ركوب الموجة والدفع بالأوضاع الى الهاوية لتحقيق أهدافها المخطط لها بالتدخل في الشؤون الداخلية ونشر الفوضى والمساس بالمحرمات الوطنية لفرض الهيمنة.........