عاجل:

لنتمسك بمدرسة الامام الحسين (ع) ونهجه كي ننتصر

الأربعاء ٠٦ يوليو ٢٠١١
١٢:٥٨ بتوقيت غرينتش
لنتمسك بمدرسة الامام الحسين (ع) ونهجه كي ننتصر لم يشهد تاريخ البشرية على طول امتداده وآلاف سنينه ملحمة أروع وأسمى وأرفع مما سطره الامام الحسين بن على بن أبي طالب وأهل بيته عليهم السلام وأصحابه الميامين في يوم عاشوراء عام 60 للهجرة ليرسم بذلك صرح ونهج ومدرسة الاباء والتضحية والفداء التي أدت الى انتصار الدم على السيف والحق على الباطل والمظلوم على الظالم والطاغية والحقيقة على التحريف والتزوير.

وقد ظل هذا الصرح الذي رسمه هذا الامام الهمام الذي يصادف اليوم الثالث من شعبان المعظم ذكرى ميلاده المبارك والميمون ، يصدح في ربوع المعمورة وأضحى مناراً وضاءاً يهتدي به جميع الاحرار والمقاومين في كل مكان ولن يقتصر على المسلمين الشيعة لوحدهم ليسطروا الملاحم والانتصارات الواحد تلو الآخر بل تعدى حدود حتى العالم الاسلامي وتمسك به غير المسلمين ايضاً ليحققوا ما كانوا يصبون اليه طيلة عقود بل قرون طويلة في الحرية والاستقلال.

فلا تزال صرخة "غاندي" مؤسس الهند الجديدة ورائد مسيرة استقلالها تكتسح الـتأريخ وتدوي في سماء الذين ينشدون العيش السليم والحرية وهو يقول:"لقد طالعت بدقة حياة الامام الحسين، شهيد الاسلام الكبير، ودققت النظر في صفحات كربلاء وإتضح لي أن الهند إذا أرادت إحراز النصر، فلابد لها من إقتفاء سيرة الامام الحسين"، ويضيف\:"لقد تعلمت من الحسين كيف أعيش مظلوماً فأنتصر" .

أو كما قال "محمد علي جناح" مؤسس دولة باكستان.."لا تجد في العالم مثالاً للشجاعة كتضحية الامام الحسين بنفسه واعتقد أن على جميع المسلمين أن يحذو حذو هذا الرجل القدوة الذي ضحّى بنفسه في أرض العراق".

فمدرسته (ع) هي مدرسة الحياة الكريمة ورمز المسلم القرآني وقدوة الأخلاق الانسانية وقيمها ومقياس الحق.. ومن هذا المنطلق نرى ان الشعوب التي تمسكت بهذا النهج القويم والصرح العظيم بلغت ذروة الانتصار والاعتلاء ، فها هي الثورة الاسلامية المباركة التي تعيش عامها الثالث والثلاثين مرفوعة الرأس شامخة الى عنان السماء يشهد العدو قبل الصديق بتطورها وتقدمها وصمودها لتمسكها بمدرسة الامام الحسين عليه السلام في التضحية والعزة والكرامة كما رسم نهجها الامام الخميني /قدس سره/ والذي قال في هذا المضمار "كل ما لدينا كم عاشوراء".

وما الانتصارات الباهرة التي سجلتها فئة قليلة من أبناء الضاحية لحزب الله من ابطال المقاومة الاسلامية اللبنانية على عدو مدجج بالسلاح كان يقال عنه "انه لا يقهر" وارغموه على الهروب والتقهقر في ظلام الليل الدامس عام 2006 وتغطي بذلك على كل الذل والهوان والاستهانة والمهانة والركون والركوع التي كانت تعيشها الأمة العربية طيلة ستة عقود لسجل قادتها الفاشل والمنهزم ، ماهي إلا صورة اخرى من انتصار الدم على السيف .

وقد تعلمت المقاومة الفلسطينية هي الاخرى هذا الدرس وحققت خلال 22 يوماً مالم تحققه القضية الفلسطينية طيلة أكثر من 60 عاماً في تأليب الرأي العام العالمي ضد الكيان الصهيوني وتآزره مع الحق الفلسطيني المغصوب ليعيش الكيان اللقيط حصاراً سياسياً وعزلة عالمية لم يشهده من قبل وتتجه الشعوب العالمية حتى الأوروبية منها في تسيير اساطيل الدعم والعون والمساعدة للشعب الفلسطيني الأعزل متجاوزة بذلك كل المخاطر والمخاوف.

وما الانتصارات التي تشهدها الثورات العربية الفتية في ربيعها المتواصل من تونس وحتى اليمن والاردن مروراً بمصر وليبيا كانت لن تشهد نور النصر والعزة والكرامة ما لم تتمسك بمنهجية ومدرسة الامام الحسين بن على عليهما السلام في التضحية والفداء والعزة والكرامة وكما وصفها "وليم لوفتس" الآثاري الانجليزي.. "لقد قدم الحسين بن على أبلغ شهادة في تاريخ الانسانية، وارتفع بمأساته الى مستوى البطولة الفذة" أو كما قال الباحث الغربي الشهير "جون أشر".. " إن مأساة الحسين بن على تنطوي على أسمى معاني الاستشهاد في سبيل العدل الاجتماعي..".

وسيسجل الشعب البحريني المظلوم والأعزل المتمسك بالمدرسة الحسينية في القريب العاجل هو الآخر انتصاره بمشيئة الله تعالى وقدرته على نظام آل خليفة الطائفي والاحتلال الوهابي السعودي  رغم ما يملك من قوة سياسية وعسكرية واقتصادية وهو اليوم يرضخ لمطاليب الشعب في الحوار الوطني  وإن كان  يريد الالتفاف على الثورة من خلال خطاباته الشكلية التي لا تعالج مشاكل البلد الحقيقية.

* جميل ظاهري?

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

اعترافات أمريكية تكشف سبب فشل الجمهوريين في الانتخابات


مصادر إعلامية: عشرات الاصابات في القدس المحتلة جراء استنشاق مواد كيماوية


مصادر يمنية: 6 شهداء أشلاء بينهم أطفال ومفقودون في غارة الطيران الحربي السعودي بحق مزارعين ومسعفين في مدينة الطلح بمديرية سحار


مصادر في مستشفيات غزة: 3 شهداء بينهم طفل بنيران قوات الاحتلال في وسط وجنوبي القطاع


البصل وإطالة العمر.. 5 فوائد صحية قد لا تعرفها


اللواء رضائي: كل من يتحدى إيران سيدفع الثمن


الجيش الإيراني: اندلاع حريق فجر اليوم في ناقلة نفط مخالفة كانت تبحر في منطقة غير آمنة شرقي مضيق هرمز إثر اصطدامها بلغم بحري


مصدر في مستشفى العودة: استشهاد طفل بنيران قوات الاحتلال في مخيم البريج وسط قطاع غزة


إصابة من داخل مدرسة «روافد الأمل» في منطقة بئر 19 جراء إطلاق جيش الاحتلال النار تجاه خيام النازحين في مواصي خانيونس جنوبي قطاع غزة


هبوط طائرة لشركة الطيران البولندية قادمة من وارسو في مطار بروكسل عقب تلقي بلاغ عن أمر مشبوه


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب