يحتل الوضع في ليبيا الاثنين قلب الاهتمام في النقاشات التي ستدور خلال افتتاح الدورة السنوية لمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة حيث سيجتمع ممثلو الدبلوماسية الدولية لزيادة الضغط على رئيس النظام الليبي معمر القذافي.
وسيشهد هذا اليوم الاول "رفيع المستوى" من دورة تستمر عادة قرابة الاربعة اسابيع اعتلاء وزراء خارجية الولايات المتحدة هيلاري كلينتون والاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون وروسيا سيرغي لافروف وايطاليا فرانكو فراتيني منصة المجلس.
واشارت وزيرة الخارجية الاميركية من على متن الطائرة التي اقلتها الى جنيف الى ان الولايات المتحدة "مستعدة" لتقديم ما وصفته "اي شكل من اشكال المساعدة" لمعارضي رئيس النظام الليبي معمر القذافي، الا انها ابدت حذرا حيال تطور الاوضاع في وقت لا يظهر القذافي اي مؤشر للرغبة في التخلي عن الحكم الذي يعتلي سدته منذ نحو 42 عاما.
وقد سبقت انعقاد هذه الدورة لمجلس حقوق الانسان حركة دبلوماسية دولية نشطة خلال اليومين الماضيين.
وفي نيويورك، تبنى مجلس الامن الدولي السبت قرارا يفرض عقوبات قاسية على القذافي واسرته ومقربين من نظامه فضلا عن تجميد ارصدتهم المالية.
كما قرر مجلس الامن رفع "الوضع في ليبيا منذ 15 شباط/فبراير" الى المحكمة الجنائية الدولية.
وفي جنيف، طالب مجلس حقوق الانسان في جلسة استثنائية الجمعة باتت توصف منذ الان بالتاريخية بتعليق عضوية ليبيا في سابقة لم تشهدها قبلا الهيئة الدولية الرئيسية المكلفة الدفاع عن حقوق الانسان.
وهذا القرار الذي اقترحه الاتحاد الاوروبي تم اقراره باجماع الاعضاء الـ47 في المنظمة في اعقاب يوم تميز بانضمام البعثة الليبية في الامم المتحدة الى صفوف الانتفاضة الشعبية ضد القذافي، في مشهد لافت استدعى تصفيقا حارا.
وطالب النص ايضا بتوجه "لجنة تحقيق مستقلة تقودها" الامم المتحدة الى الارض لاحصاء اعمال العنف التي قد يتم اعتبارها "جرائم ضد الانسانية".
الى ذلك اشارت المفوضية العليا للاجئين الاحد الى ان نحو 100 الف شخص فروا من اعمال العنف في ليبيا، متحدثة عن "ازمة انسانية" حقيقية.