قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون انه حان الوقت لرحيل الرئيس الليبي معمر القذافي لانه لا يملك اي دور ليلعبه في مستقبل بلاده.
وكان وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ اعلن سحب حكومة بلاده الحصانة الدبلوماسية في بريطانيا من القذافي وابنائه، وقال: ان هذا القرار يعبر عن موقف بلاده الواضح من القذافي كرئيس لليبيا.
بدوره جدد وزير الخارجية الاسترالي كيفين رود ادانة بلاده لاستخدام العنف في ليبيا من قبل قوات النظام، داعيا السلطات الليبية الى احترام القانون الدولي والامتناع عن ممارسة العنف ضد المدنيين.
من جانب اخر كشفت صحيفة (اندبندانت أون صندي) الأحد أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير أجرى قبل يومين اتصالين هاتفين سريين بالعقيد معمر القذافي وطلب منه التوقف عن قتل المتظاهرين ضد نظامه، والتنحي عن السلطة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر في الحكومة البريطانية إن بلير، الذي يشغل حالياً منصب مبعوث اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط "اتصل بالعقيد القذافي بعد أن أجرى مشاورات مع وزارة الخارجية البريطانية".
وأضافت إن الوزارة "أبلغت بلير أن حكومة المملكة المتحدة تفضل تنحي القذافي عن السلطة، ووافق مبعوث الرباعية على نقل الرسالة"، لكن لم يصدر أي تعليق من مكتبه.
وأشارت الصحيفة إلى أن أول إشارة غير مباشرة على احتمال أن يكون بلير على اتصال نشط مع النظام الليبي جاءت على لسان المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي حين أعلن "أن بلير كان من بين شخصيات دولية تحدثت معها وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون.. لأن لديه اتصالات في غاية الأهمية داخل ليبيا".
وشدد بلير مراراً على أنه لا يقيم أي علاقة تجارية مع أي شخص في عائلة القذافي أو الحكومة الليبية، لكن الصحيفة أشارت إلى أن بلير ومنذ أن ترك منصب رئيس الوزراء عام 2007، سافر إلى طرابلس في أعمال تجارية لمصرف (بي جي مورغان) حيث يعمل مستشاراً، كما التقى القذافي في طرابلس الصيف الماضي.
وكان قد نُسب إلى سيف الإسلام نجل القذافي قوله في مقابلة صحفية إن بلير "كان صديقاً لنظام والده، وعمل بمثابة مستشار في مؤسسة الاستثمار الليبية"، وهو ما نفاه رئيس الوزراء البريطاني الأسبق.