أحکم محتجون مسلحون سيطرتهم على بلدة ليبية بالقرب من العاصمة واطلقوا نيران اسلحتهم في الهواء وهتفوا هذه ثورتنا الأحد فيما يستعدون للدفاع عن البلدة أمام القوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي.
ورفرف العلم الليبي لفترة ما قبل القذافي بألوانه الأحمر والأخضر والأسود والأبيض فوق مبنى بوسط بلدة الزاوية التي تقع على بعد نحو 50 کيلومترا غربي العاصمة طرابلس.
ونقلت السلطات الليبية مجموعة من الصحفيين الأجانب إلى بلدة الزاوية لتوضيح أن القوات الموالية للقذافي ما زالت تسيطر على البلدة ولکن بمجرد التواجد هناك کان واضحا أن الثوار مسيطرون.
وهتف المئات في وسط الزاوية أقرب التي تسقط في أيدي الثوار إلى العاصمة الشعب يريد اسقاط النظام.
وأطلق الثوار النار في الهواء من مدفع مضاد للطائرات منصوب على شاحنة. وهتف المئات هذه ثورتنا ولوحوا بالأعلام على ظهر دبابة استولوا عليها.
وألقى آخرون بالأحذية على صورة للقذافي قبل ان يمزقوها مع کتابه الأخضر الذي يلخص فيه أفکاره السياسية وأصدره في السبعينات.
وقال رجل يدعى مصطفى القذافي مجنون. الموالون له يطلقون علينا النار باستخدام القذائف الصاروخية.
وظهرت على البلدة الاستراتيجية التي تقع على الطريق السريع المؤدي إلى الحدود مع تونس آثار القتال العنيف وقد ظهرت آثار الحريق على الجدران التي غطتها الثقوب الناجمة عن الأعيرة النارية بعد ايام من القتال. وانتشرت السيارات المحترقة في الشوارع.
وقال المحتجون ان نحو 2000 جندي من الموالين للقذافي يحيطون بالبلدة وقالوا انهم يعدون للهجوم عليها.
وقال رائد بالشرطة انشق على القذافي وانضم إلى معارضيه المطالبين بسقوطه في انتفاضة شعبية بدأت قبل نحو 10 أيام سنفعل کل ما بوسعنا لصدهم. سيهاجمون قريبا.
واضاف بعد ان طلب عدم الکشف عن هويته ان 2500 من قوات الشرطة و400 ضابط قد انشقوا على نظام القذافي وانهم مستعدون للدفاع عن الزاوية. وقال ان عددا من ضباط الجيش انشقوا ايضا لکنه لم يحدد لهم عددا.
وقال اذا کنا نقاتل من اجل الحرية فنحن مستعدون للموت من أجل الحرية. وسيطر المحتجون على عدة دبابات ومدافع مضادة للطائرات سلمها ضباط انشقوا عن الجيش.
وانتشرت الحواجز التي اقامها السکان من الحجارة وکتل الخرسانة والنخيل على الطرق المؤدية للزاوية. ووقف المحتجون المسلحون ببنادق ايه.کي.47 الآلية في نقاط التفتيش وهم يرتدون ملابس غير متشابهة.
وانتشرت القوات الموالية للقذافي على أطراف البلدة بعد آخر نقطة للتفتيش اقامها الثوار. والقوات الحکومية مزوده بالدبابات وشاحنات الجند والمدافع المضادة للطائرات. وشوهدت بعد ظهر اليوم الأحد عدة عربات عسکرية تتجه ناحية الزاوية.
وما زالت طرابلس التي تقع على ساحل البحر المتوسط ويسکنها مليونان من أصل 6.5 مليون نسمة يسکنون ليبيا کلها تخضع لسيطرة القذافي.
وقال الطبيب يوسف مصطفى نحن بحاجة إلى مزيد من الأدوية والأغذية والأطباء. هناک أطباء جيدون کثيرون في ليبيا ولکن لا يمکنهم الوصول إلى الزاوية.
وذکر سکان محليون أنهم ألقوا القبض على 11 من المقاتلين المؤيدين للقذافي دون اصابتهم بضرر وعرضوا على الصحفيين اثنين منهم محتجزين في حجرة في المسجد الرئيسي بالبلدة.
ومع غياب مؤسسات الدولة شکل المحتجون في الزاوية کغيرهم من سکان المدن التي سقطت في ايدي المحتجين جماعات للتعامل مع موضوعات الدفاع والامدادات الصحية. وقال أحد السکان واسمه صبري في وسط البلدة انتهى أمر القذافي. سيسقط قريبا. يجب أن يرحل الآن. بدأنا نفقد صبرنا.