اعلن رئيس الحكومة الانتقالية في تونس محمد الغنوشي في مؤتمر صحافي عقده في تونس الاحد استقالته من منصبه، غداة اعمال عنف في العاصمة اوقعت خمسة قتلى، في حين سارع الرئيس الانتقالي فؤاد المبزع الى تعيين الباجي قائد السبسي مكانه.
وقال الغنوشي الذي رأس الحكومة التونسية المؤقتة منذ17كانون الثاني/يناير الماضي: "قررت الاستقالة من منصبي كوزير أول"، واضاف بان استقالته "ليست هروبا من المسؤولية بل افساحا للمجال أمام وزير أول آخر".
وتابع: "ضميري مرتاح، ولست مستعدا لاكون الرجل الذي يتخذ اجراءات ينجم عنها ضحايا"، مشيرا الى ان خطوته هذه "هي في خدمة ثورة تونس".
وبعد ساعات قليلة على استقالة الغنوشي اعلن المبزع تعيين الوزير السابق الباجي قائد السبسي رئيسا جديدا للحكومة الانتقالية.
وقال المبزع في تصريح لوسائل الاعلام "عرضت على الباجي قائد السبسي منصب الوزير الاول وهي مسؤولية قبل تحملها".
وكان الغنوشي قال في مؤتمره الصحافي "قررت الاستقالة من منصبي كوزير اول" مضيفا ان هذه الاستقالة "ليست هروبا من المسؤولية بل افساحا للمجال امام وزير اول آخر".
وكانت المواجهات بين المتظاهرين والشرطة تواصلت في تونس، واندلعت اعمال عنف جديدة بعيد ظهر الاحد في وسط العاصمة حيث قام شبان باعمال تخريب غداة مواجهات اسفرت عن خمسة قتلى.
وكان اكثر من مئة الف متظاهر طالبوا الجمعة بتنحي حكومة محمد الغنوشي وذلك خلال اضخم تجمع تشهده العاصمة التونسية منذ الاطاحة بزين العابدين بن علي في 14 كانون الثاني/ يناير 2011.
واعلنت الحكومة الانتقالية التي بدت متجاهلة لهذه الدعوات، عن تنظيم انتخابات في اجل اقصاه منتصف تموز/يوليو دون تحديد طبيعة هذه الانتخابات.
وقال الغنوشي الاحد عقب مؤتمره الصحافي المطول الذي شرح فيه الخطوات التي اقدمت عليها حكومته منذ تسلمها السلطة ان "الفترة القادمة حاسمة لتونس".
وتحدث عن "عدة سيناريوهات مطروحة تتعلق بالانتخابات الرئاسية والمجلس التاسيسي"، مضيفا "الثورة تملي بان يكون هناك دستور جديد تنطلق على اساسه البلاد".