تونس(العالم)-27 /02/2011- اعتبر مسؤول تونسي سابق ان حكومة رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي لم تكن على مستوى التحديات التي تواجه البلاد في هذه المرحلة الانتقالية والتأسيسية، مؤكدا ان استقالتها تمثل خطوة اخرى على طريق الخلاص من العهد السابق وتركته.
وقال وزير التكوين والتشغيل التونسي السابق حسين ديماسي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاحد: ان الحكومة التونسية ليست بحجم تحديات الساعة ولم تتمكن من ارساء الامن الذي يمثل اولوية الاولويات في البلاد، داعيا الى تكوين حكومة انتقالية اخرى تتمكن من اقرار الامن.
واضاف ديماسي ان اقرار الامن سيمكن من الانتقال الى خطوات لاحقة مثل تشكيل مجلس تأسيسي يطرح دستورا جديدا، ويفرز حكومة شرعية تسير البلاد.
واعتبر ان اول ما يؤخذ على حكومة الغنوشي هو ضمها رموزا من العهد البائد، مؤكدا ان تونس تملك من الرجال والقدرات والاطارات ما يمكن من تشكيل اكثر من حكومة.
واشار ديماسي الى ان حكومة الغنوشي تفتقد الى التناسق من حيث التفكير والتوجهات والاستنباط، لانها مختلفة الاوجه والانتماءات، وبذلك تفتقد الى الحد الادنى من التناسق والتماسك لافراز سياسة تكون لها الفاعلية لتسيير امور المجتمع.
وشدد وزير التكوين والتشغيل التونسي السابق على ضرورة ان تكون في تونس سلطة شرعية لقيادة البلاد، معتبرا ان الثورات العربية الحالية هي على انظمة فاسدة ومن الضروري اجتثاث رموزها، متوقعا ان يحدث هذا ايضا في مصر في اشارة منه الى المطالبات الشعبية في مصر باستقالة الحكومة الحالية التي يعتبرها الشعب من تركة عهد الرئيس السابق حسني مبارك.
واوضح ديماسي ان استقالة الغنوشي تمثل قطيعة مع النظام السابق، لكنه اعتبر ان الطريق طويل امام الحكومة الجديدة لاجتثاث كل ما ينتمي الى العهد السابق الذي لايتمثل في الاشخاص فقط وانما بالعقليات ايضا والتي يتطلب اجتثاثها وقتا طويلا.
MKH-27-19:48