27/02/2011 محمد شريف الجيوسي albuhira@hotmail.com

الأحد ٢٧ فبراير ٢٠١١
٠٧:٥٩ بتوقيت غرينتش
معمر يتقمص دور الثائر والهام نوح ..!؟تتكرر في ليبيا ذات المكابرة وسياسة تحميل الثوار المسؤولية ،كما حدث في تونس ومصر، مع نوع من الاستخفاف بتسميتهم حينا بـ ( العيال ) واتهامهم حيناً آخر بالارتباط بجهات خارجية. لكن معمر استبدل مفردة العيال بالجراذين والجهات الخارجية بالعرب.

معمر يتقمص دور الثائر والهام نوح ..!؟

 

 

تتكرر في ليبيا ذات المكابرة وسياسة تحميل الثوار المسؤولية ،كما حدث في تونس ومصر، مع نوع من الاستخفاف بتسميتهم حينا بـ ( العيال ) واتهامهم حيناً آخر بالارتباط بجهات خارجية. لكن معمر استبدل مفردة العيال بالجراذين والجهات الخارجية بالعرب.

وفي ليبيا كان (دوز) الثورة المضادة، أعلى شكلاً ومضمونا ، سيف الباطل الإبن ، تعامل مع الشعب الليبي بكثير من الأستذة وهو يؤشر بإصبعه مؤنباً متوعداً ،كأنما يخاطب أطفالاً سذجاً مرعوبين، يصدّقون كل ما يقال،لا يقدرون على شيء، قبائل متنازعة لا تقدر على إدارة البترول ولا تدرك مصالحها، والعرب ( وليس الأمريكان أو الصهاينة ) فاغرون أفواههم لابتلاع ليبيا ونفطها وخيراتها، والمجتمع الغربي لن يقبل ( وكأنما من حقه أن يقبل أو لا يقبل خيارات الشعب الليبي أو سواه على حدود المتوسط الجنوبية ).

لم يكن معمر أحسن حالاً، لا من ابنه ولا من المخلوعيْن ابن علي ومبارك، فبعد ما ينوف على 4عقود من حكمه الجائر ارتقى الليبيون إلى مرتبة الجراذين !؟ لا أصول يتشرفون بها بزعمه ، وبمنتهى الحمق قال مجدداً أنه قائد ثورة وليس رئيساً، والثوار لا يتقاعدون وإنما يبقون ثواراً للأبد، ما يعني أنه أشد (خُلْعاً ) من ابن علي الذي فهم شعبه بعد لأي .. ومن مبارك الذي أدرك مشروعية مطالب الشعب في الدقيقة الأخيرة من ربع الساعة الأخير.. أما معمر هذا فليس في وارد أن يفهم أو يدرك شيئاً، ويريد أن يشن حرب إبادة ضد شعب ليبيا كـ ثائر وليس كملك ملوك إفريقيا ولا كرئيس للقمة العربية ولا كالنبي نوح عليه السلام كما يقول عن نفسه في دوائره القريبة الضيقة( ما يذكرنا بالملهم بوش) وليته يكون ثائراً حقيقيا في حدود ليبيا أو الوطن العربي الكبير، لكن طموحه أبعد، يريد أن يحرر العالم من أمريكا اللاتينية (كفاها الله شر عبقرياته ) حتى اليابان أو قارة عاشرة اكتشفها ولم يعلن عنها بعد ، بانتظار وقت مناسب.

هكذا هم العباقرة الملهمون الذين يتلقون (وحي السماء) بزعمهم في هذا الزمان(الأغبر)! ظنها ابتداء مجرد لعبة فأعلن انه سيتظاهر مع المتظاهرين ضد حكومة عيّنها، لا يملك أي( أمين علاقات) فيها فرصة دخول الحمام دون إذن خطّي من زعيم ثورة الفاتح من سبتمبر، وهي التسمية الأخضرية للوزير في( الجماهيرية العربية الليبية الاشتراكية الديمقراطية العظمى) وأرجو أن لا أكون قد نسيت المسميات الرسمية لجماهيريته أو أن أكون قد قدمت أو أخرت.

كان ممكناً لـ (نوح )هذا الزمان، أن يدرك أو يفهم أن شعبه بعد 4عقود ونيف لم يعد وفياً بالقدر الكافي،وان يرفع أمره لله، ويصنع فلكاً يمضي بها ومن معه من (حواريين وصحابة) وحاخامات في المتوسط، ليهلك الله الكفرة والجراذين دونه ومن معه ،والعودة من بعد منتصراً بحمد الله (جل وعلا) فيتقي بذلك تكالب العالم عليه، الذي سمح بمذابح الفالوجة والصين والدوما وأمريكا وغيرها، ولم يمنحه شرف ذبح شعبه.

لا بد أن المذابح هي المذابح بغض النظر عن مرتكبيها وصُنّاعها، لكن التشبه لا يكون بسفاكي الدماء بخاصة عندما يكون المستهدف مظلوما مدنيا مسالما ابن هذا الوطن، تحت أي ظرف .

لقد امتلأت مسيرة معمر وفعاله بشبهات كثيرة ، منها دعوته لاستبدال الأقصى ببناء آخر!؟ وبقيام دولة ( أسراطين ) وتسليم قوائم بأسماء ومبالغ الجهات التي مولها على مدى عقود ، وإفشاء تعاون باكستان معه نووياً ( فقدم لها جزاء سنمار)وحَرَدَهُ المستمر في مجال العمل العربي المشترك ،في وقت لم يكن ليفي بالحد الأدنى من التزاماته تجاهه إلا بصعوبة ، وكانت مراوحاته كثيرة ومشاريعه الوحدوية مع أي كان دون جدوى، وكان دعمه في مرحلة متقدمة لمتمردي جنوب السودان، وكانت حربه الطويلة غير المبررة مع تشاد، وكان دفاعه المستميت عن ابن علي ومبارك ، وتجنيده مرتزقة أفارقة وأوروبيين، وسوى ذلك كثير.

ولم تمكّن ثروة ليبيا الهائلة القائمة والمتاحة، شعبها، رغم حجمه العددي الصغير نسبياً، من العيش بأمان أو رفاه أو استقرار، ولا هما ( الثروة وقيادة معمر) منحا ليبيا دوراً مهما يشعر من خلاله الليبي بشيء من العزة والكرامة والفخر،وكانت ديمقراطيته سفسطة فارغة.

ويعتبر الاجماع الليبي والعربي والدولي أو شبهه، ضد نظام حكم معمر ،رغم تباين الخلفيات ليس مصادفة، حيث لم يتوفر معمر على ما يسمح بالدفاع عنه أو تفضيله أو تذكره أو احتسابه له. من هنا فلا بد أن الشعب الليبي،رغم حجم الشهداء والجرحى الهائل، سيكون قادراً على الحسم،بل سيكون هذا الحجم الهائل من الضحايا حافزاً إضافيا على الصبر والصمود والنصر.

 

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب