ويقول فيسك ساخرا "في البدء كانت سورية المروعة"، مضيفا "بما أن رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري أراد أن يخرج بقايا الجيش السوري من لبنان، فيجب أن يكون السوريون من قاموا بذلك".
ويواصل فيسك سخريته قائلا "واعتقل أصدقاء سورية في لبنان، العملاء الأمنيين الذين كان يجب أن يكونوا قادرين على إبقاء الحريري حيا لو أرادوا ذلك".
ويشير إلى أن أربعة من هؤلاء اعتقلوا في سجن رومية الذي يصفه بسوء السمعة لسنوات، قبل أن تعلن الأمم المتحدة فيما بعد أنهم أبرياء.
ويتابع فيسك "بعبارة أخرى، يجب أن يكونوا الايرانيين، ومن الأفضل أن يكون الفاعل حزب الله".
ويضيف الكاتب أن سيمون هيرش، الذي يصفه بأنه "واحد من الصحفيين القلائل الجادين الباقين في الولايات المتحدة"، كان يحاور الرئيس السوري بشار الأسد بالصدفة عندما سمع بخبر مقتل الحريري".
ويقول فيسك إن هيرش سجل ما سماه "الشعور بالصدمة الحقيقية" الذى بدا على الأسد لدى سماعه خبر مقتل الحريري.
ويواصل الكاتب "بعد ذلك، وخلال عامين، اخبرتنا دير شبيجل (مجلة أسبوعية المانية) أنه حزب الله الذي قتل أكبر رئيس للوزراء في السياسة اللبنانية".
ويرى الكاتب أنه "لا أحد في لبنان صدق هذا الأمر".
ويربط فيسك بين ملف المحكمة الخاصة في لبنان وبين ملف قضية لوكربي.
يقول الكاتب "عندما سقطت طائرة بان أميركان في لوكربي، قيل لنا جميعا إنهم (الفاعلون) الإيرانيون مدعومون من قبل السوريين".
ويتابع "لكن الصحافة تشجعت بعد ذلك على القاء اللوم على الليبيين".
ويخلص الكاتب إلى أن "ما تغير بالطبع هو أننا احتجنا إلى الجيش السوري لحماية السعودية من العراق بعد غزو صدام للكويت عام 1990، وهكذا صار السوريون أناسا طيبين وصار الليبيون أناس أشرار".
ويرى الكاتب أن الوقت الحالي مرحلة جيدة بالنسبة لبعض مؤسسات الحكومة الأميركية لتوجيه الاتهام إلى جماعات داخل لبنان.
لذا، إنه وقت جيد عندما يكون الإسرائيليون مرعوبين من حرب أخرى بين إسرائيل وحزب الله. ووقت جيد، أيضاً، لتحريك وإثارة طبق مذهبي آخر بين سنة الحريري وشيعة حزب الله في لبنان عندما يكون العلويون الشيعة للأسد يقاتلون الأكثرية السنية في سوريا. أما بالنسبة لأولئك الذين سجنوا لسنوات عديدة بناءً على ما قالته لجنة التحقيق الدولي: لقد أطلق سراحهم لعدم كفاية الدليل، وكما أقول دوماً لأصدقائي هنا عندما يسألونني عن هذه المسائل. المشكلة في لبنان هي أن كل واحد بريء... وكل واحد مذنب.??