انتقد إمام وخطيب جمعة العوامية بمحافظة القطيف السيد خضر العوامي ممارسات التمييز المذهبي والأفكار المتطرفة التي تنتج فتاوى التكفير باعتبارها أهم عقبات التعايش المذهبي السلمي.
ونقل موقع شبكة راصد الاخبارية اليوم الاحد، عن العوامي قوله بان عدم احترام الخصوصية العقدية والفقهية للآخر المختلف لا يولد إلا التشنجات والصراعات بين أتباع المذاهب الإسلامية المختلفة.
وأكد بأن بقاء هذه العقبات قد يحرم الأمة من تحقيق السلم الأهلي والاحترام المتبادل اللذين هما مقدمة للتقدم والازدهار.
وفي خطبة الجمعة أشار السيد العوامي اى ان ثقافة التطرف والجنوح نحو الخصومة التي ابتلي بها أتباع بعض المذاهب الإسلامية تجعل من التعايش المذهبي السلمي خياراً مرفوضاً عندهم، ويحد من التواصل مع الآخرين إلا في حدود "هداية المبتدع ورد المشرك عن شركه" بحسب تعبيره.
وبيّن أن التعايش المقصود هو أن يعيش الجميع بسلام من دون تشنجات أو صراعات أو ظلم أحد لأحد، في الوقت الذي يحظى الجميع بحقوقه كاملة.
وأكد على أن التعايش لا يعني أن يذوب أحد الأطراف في الطرف الآخر، أو أن يتنازل أحد الأطراف للطرف الآخر عقائدياً أو فكرياً أو ما شابه.
كما انتقد الهجوم الاستفزازي الذي يطعن في عقائد اتباع آل البيت (عليهم السلام) واصفاً إياه بأنه يتعارض مع مبدأ التعايش المذهبي، موضحاً أن المذهب الشيعي له خصوصيته، التي لا يتحقق التعايش المذهبي إلا باحترامها.
وأوضح بان الحوار مع المعتدلين يلعب دوراً أساسياً في تقريب المسافات وإزالة الاحتقانات ويعزز مبدأ التعايش في الوعي الاجتماعي.
وأضاف، أن التمييز الذي قد يقع على طائفة معينة لاعتبارات مذهبية هو السبب في كثير من التوترات التي تعاني منها الأمة.
من جهة أخرى، أشار السيد العوامي إلى أن التعايش المذهبي بحاجةٍ إلى خطابٍ يكرس مفهوم التعددية ويقر بحق الآخر في الاختلاف، وليس الخطاب الذي يكرس الأحقاد ويؤجج الخصومة.