قالت صحيفة "ديلي تليجراف" البريطانية الجمعة، إن الثورات والانتفاضات في الشرق الأوسط هي في حقيقتها ضد أنظمة قمعية فاسدة دعمتها الولايات المتحدة من أجل مصلحتها واصفة ما يحدث بانهيار الامبراطورية الأميركية في الشرق الأوسط.
ونقلا عن موقع "وطن" الجمعة، أكدت الصحيفة أن الرئيس الأميركي باراك أوباما تردد كثيراً في اتخاذ مواقف واضحة عندما بدأت الأزمات في الشرق الأوسط، ومن ثم بدأ يحاول أن يصورها على أنها تحركات ستتفق في النهاية مع المفاهيم الأميركية للديمقراطية، وظهر ذلك بوضوح من خلال التصور الشعبي الأميركي بأن ما يجري يشبه سقوط الأنظمة الاشتراكية في أوروبا الشرقية.
وقال التقرير إن تاريخ العالم العربي بعد سقوط الدولة العثمانية شهد مرحلتين، الأولى استعمار مباشر فرنسي وبريطاني، والثانية مرحلة الامبراطورية الأميركية التي هيمن نفوذها في المنطقة بعد الحرب العالمية الثانية، ورأى أن الدول العربية تدخل اليوم مرحلتها الثالثة التي لن تقرر كلها فيها سلوك الطريق الأميركي بالضرورة، معتبراً أن واشنطن لم تدرك ذلك حتى الآن.
ويستعرض التقرير انهيار الإمبراطوريات، بداية من الامبراطورية الإسبانية لصالح البريطانية إلى بروز الأميركية ما بعد الحرب العالمية، مشيرا إلى أن أميركا ورثت بريطانيا وفرنسا في المنطقة في حرب السويس عام 1956.
ويقول: "في البداية كانت هناك وعود بأنها ستسمح بالاستقلال وتقرير المصير، لكن ذلك لم يدم طويلا واختارت أميركا أن تحكم عبر ديكتاتوريين قمعيين وفاسدين تمدهم بالسلاح والتدريب والنصح من واشنطن".
واختتم التقرير بالقول: "كما أن عام 1989 شهد انهيار الإمبراطورية الروسية في أوروبا الشرقية، فيبدو أن عام 2011 سيشهد إزاحة الأنظمة التابعة لأميركا في العالم العربي، وبالتالي تداعي الإمبراطورية الأميركية وسقوطها".