نشر معهد واشنطن الأميركي لدراسات الشرق الأدنى تقريرًا عن المخاوف الاستراتيجية لـلكيان الإسرائيلي من الثورة في مصر.
ونقلا عن موقع "وطن" الجمعة، جاء في التقرير: "الثورتان المصرية والتونسية قد أدهشتا "إسرائيل" ، وتمثل هذه الثورات والاضطرابات الأخرى التي يشهدها الشرق الأوسط في البحرين وليبيا مصدر قلق للدولة العبرية بسبب انعكاساتها الاستراتيجية المحتملة".
وأضاف: "تعد التطورات في مصر ذات أهمية خاصة نظرًا لدور القاهرة التقليدي في المنطقة ، وكذلك الطبيعة الخاصة للعلاقات الدبلوماسية والأمنية والاقتصادية بين القاهرة وتل أبيب".
وأشار المعهد إلى أن الكيان الاسرائيلي في اختياره بين الديمقراطية والاستقرار في المنطقة، "يفضل الاستقرار ليس لكونه مناهضا للديمقراطية، حيث طالما اعتقد الكيان الاسرائيلي أن "وجود شرق أوسط ديمقراطى سيجعله أكثر استقرارا وسلامًا" حسب زعم التقرير، لكن ما يقلق "إسرائيل" هو فترة الانتقال بين الاثنين.
وأوضح التقرير أن ذلك القلق يأتي بالنظر إلى المخاطرة بصعود الإسلاميين واختطافهم للعملية السياسية الداخلية بعيدًا عن الديمقراطية والسلام ، والذي إذا حدث في مصر ، فإنه سيؤثر على "إسرائيل" مباشرة.
من ناحية أخرى، تحدث تقرير المعهد عن أن فراغ السلطة في القاهرة أدى إلى تدهور الوضع الأمني في سيناء ، وهو ما يقلق "إسرائيل" أيضًا، الأمر الذي دفعها لقبول زيادة عدد الجنود المصريين على الحدود عما نصت عليه معاهدة السلام ، وقررت أيضًا الإسراع في بناء السياج الحدودي الجديد مع مصر.
وكان توقف إمدادات الغاز من مصر إلى الكيان الاسرائيلي بعد التفجير الذي حدث في خط الأردن في الخامس من الشهر الجاري قد أدى إلى تعزيز المخاوف في الدولة العبرية التي تعتمد 40% من طاقتها الكهربائية على الغاز الطبيعي.
ويرى المركز البحثي الأميركي أن أكثر ما يقلق "إسرائيل" هو ضعف المركز العربي البراجماتي في وجه القوى الراديكالية ، خاصة أن مصر لن تلعب على الأرجح دورها الإقليمي التقليدي ، على الأقل لبعض الوقت.