عاجل:

السودان.. اليوم أكبر الاحتجاجات الشعبية الغاضبة ضد 'حكم العكسر'

الأحد ١٩ ديسمبر ٢٠٢١
١٠:٠٤ بتوقيت غرينتش
السودان.. اليوم أكبر الاحتجاجات الشعبية الغاضبة ضد 'حكم العكسر'  بعد ثلاث سنوات على "الثورة" التي أطاحت عمر البشير في السودان، يستعد أنصار الديموقراطية والحكم المدني للنزول الى الشوارع الأحد احتجاجا على استئثار الجيش بالسلطة.

العالم - السودان

واثر انقلاب الخامس والعشرين من تشرين الأول/اكتوبر الذي قاده قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وما تبعه من قمع للاحتجاجات أوقع 45 قتيلا ومئات الجرحى، تريد المنظمات التي أشعلت الانتفاضة ضد البشير أن تعيد تعبئة 45 مليون سوداني يعيشون في ظل تضخم بلغ 300 بالمئة ولكن هذه المرة ضد العسكريين.

في 19 كانون الأول/ديسمبر 2018، وبعد أن ضاعف البشير المعزول دوليا سعر الخبز ثلاث مرات، خرج السودانيون الى الشوارع يطالبون باسقاط النظام ما اضطر الجيش الى عزله بعدها بأربعة أشهر.

واختار السودانيون ذلك اليوم لأنه في التاريخ نفسه من العام 1955 حصل السودان على استقلاله بعد أن كان يخضع لحكم ثنائي بريطاني مصري.

ودعا أنصار الحكم المدني الذين يسعون الى إنهاء ما يسمونه بـــ"احتلال" العسكريين الى تظاهرات جديدة الأحد ضد الجنرالات. وستجوب التظاهرات الشوارع تحت شعار “لا شراكة ولا تفاوض” مع العسكريين.

وقال أشرف عبد العزيز رئيس تحرير صحيفة "الجريدة" المستقلة لوكالة فرانس برس إن "الانقلاب وضع عراقيل أمام التحول الديموقراطي وجعل العسكريين يسيطرون بصورة كاملة على السياسة والاقتصاد".

ولا أحد يعرف حصة الجيش في الاقتصاد السوداني ولكنه يسيطر على شركات عديدة تعمل في مجالات متنوعة من تربية الدواجن الى الانشاءات.

وأعاد الجيش رئيس الوزراء المدني عبد الله حمدوك ولكن من دون أعضاء حكومته.

كما تعهد باجراء انتخابات حرة في تموز/يوليو 2023، الا أنه لم يتم بعد تشكيل حكومة جديدة بدلا من تلك التي حلها البرهان في 25 تشرين الأول/اكتوبر.

في المقابل يجد أنصار الحكم المدني الديموقراطي، الذين يتهمون حمدوك بــ"الخيانة" صعوبة في فرض أنفسهم على أرض الواقع. فقد كانوا منقسمين قبل الانقلاب ولايزالون حتى الآن غير قادرين على الاتفاق.

مع ذلك، يعتقد خالد عمر وزير رئاسة مجلس الوزراء السابق والقيادي في تحالف الحرية والتغيير الذي قاد الاحتجاجات ضد البشير أن “الانقلاب نكسة” في طريق التحول الديموقراطي، لكنه "فرصة لتصحيح النواقص التي شابت الصيغة السابقة" للحكم الانتقالي.

وفشلت الشراكة بين المدنيين والعسكريين، إذ كان يفترض أن يتولى المدنيون رئاسة مجلس السيادة لكن العسكريين استطاعوا أن يمددوا بالقوة وجود البرهان على رأس هذا المجلس عامين اضافيين.

وفي الوقت نفسه، لم يقدم أنصار الحكم المدني حتى الآن أي خطة عمل، وفق الدبلوماسيين الذين يلتقونهم بانتظام.

ويقر خالد عمر بذلك. وقال "اذا لم يرتفع الفاعلون السياسيون الرئيسيون بمستوى أدائهم ولم تقم المؤسسة العسكرية بالنأي بنفسها عن السياسة، فإن كل السيناريوهات واردة".

ويحذر مراقبون من أن السيناريو الأسوأ قد يحدث في السودان حيث أوقعت النزاعات الداخلية على مدى العقود الثلاثة الأخيرة مئات الآلاف من القتلى، خصوصا مع وجود خمسة ملايين قطعة سلام في أيدي المدنيين، وفق الأرقام الرسمية.

وبالفعل قتل خلال الشهرين الأخيرين قرابة 250 مدنيا في دارفور في صدامات بين رعاة إبل ومزارعين وهي نزاعات تتجدد كل عام في التوقيت نفسه وكان يفترض أن تتم تسويتها عبر اتفاق السلام الذي أبرمته الخرطوم مع حركات التمرد في الاقليم.

ولكن هنا كذلك أخفقت السلطات الانتقالية اذ كان يفترض أن تنتشر قوات محلية لمنع هذه الصدامات. الا أنه لم يتم تشكيل هذه القوات أصلا "والاخطر الان أن القبائل اصبحت تستعين بافرادها في الحركات المسلحة والدعم السريع للقتال معها"، حسب أشرف عبد العزيز.

والنتيجة، وفقا لعبد العزيز "انتشار السلاح بين ايدي المواطنين".

رأي اليوم

0% ...

آخرالاخبار

القوات المسلحة اليمنية: نفذنا عملية استباقية واسعة ضربت تحشيدات سعودية بعشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في الطوال بجيزان


مصادر صينية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تستهدف بالمدفعية الأراضي الزراعية على أطراف قرية الحميدية بريف القنيطرة


الرئيس الصيني: أبوابنا مفتوحة أمام الشركات الأمريكية للاستثمار ونأمل أن تعامل شركاتنا بإنصاف بالولايات المتحدة


مصادر يمنية: قصف سعودي على مديرية غمر


الرئيس الصيني لترامب: مستعد للعمل معك لدفع العلاقات الصينية الأميركية نحو مسار مستقر مستقبلاً


الرئيس الصيني خلال زيارته البيت الأبيض: الصين والولايات المتحدة الأميركية تتحملان مسؤولية تاريخية أمام ما يشهده العالم من متغيرات


ترامب: نعمل من أجل إقامة علاقة تجارية أكثر توازناً بين الصين وأميركا


ترامب: سأناقش مع رئيس الصين قضايا الأمن والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي


محمود عباس: نرفض الإجراءات العقابية ومنعنا من المشاركة حضوريا في الجمعية العامة للأمم المتحدة


‏رئيس السلطة الفلسطينية "محمود عباس" يبدأ كلمته في الأمم المتحدة عبر الفيديو بعد عدم منحه تأشيرة للمشاركة في اجتماعات نيويورك