أكد العلامة السيد علي فضل الله إن الحركة الشعبية العربية التي فاجأت الديكتاتوريات ومواقع الظلم السلطوي، تخطت حدود التوقعات الغربية، وفاجأت الاستخبارات المركزية وغيرها من الأجهزة الاستخبارية الغربية.
وقال السيد فضل الله في خطبة صلاة الجمعة في الضاحية الجنوبية لبيروت "تتسارع وتيرة التغيير في العالم العربي، ومعها تسرع الإدارة الأميركية الخطى إلى المنطقة، محاولة اللحاق بالتطورات، وساعية لقطف ثمارها ومحاصرة الشعوب بعناوين وأساليب جديدة، بعدما رأت بالعين تداعي الممالك التي رعتها منذ ستة عقود نيف.ومع خروج الشعوب إلى ساحات الحرية المضرجة بالدماء في أكثر من بلد عربي، خرج المبعوثون الأميركيون من دهاليز الديبلوماسية وأنفاقها، وطافوا في بلداننا باحثين عن استثمارات جديدة في الأرض السياسية الجديدة".
وأضاف :"إن الحركة الشعبية العربية التي فاجأت الديكتاتوريات ومواقع الظلم السلطوي، استطاعت أن تتخطى حدود التوقعات الغربية، وفاجأت الاستخبارات المركزية وغيرها من الأجهزة الاستخبارية الغربية، لتظهر الإدارات الغربية المختلفة، قلقة ومربكة وحائرة، وبالتالي، غير قادرة على قول كلمة حاسمة حيال بطش الأنظمة ووحشيتها، وخصوصا النظام الليبي، على الرغم من شعارات وعناوين حقوق الإنسان التي استخدمتها هذه الإدارات كشماعة في مواجهة طلاب الحرية وحركات المقاومة والممانعة طوال العقود السابقة".
وأكد"لقد استطاعت الحركة الشعبية التي انطلقت في أكثر من بلد عربي، أن تكشف ـ وفي مدى أسابيع معدودة ـ الوجه الحقيقي لحكام البطش والظلم والطغيان في الساحة العربية، وأن تفضح ـ في الوقت عينه ـ الإدارات الغربية التي أصدرت بيانات حيية خجولة، وعينها على مصالحها وعلى آبار النفط، واستثمارات شركاتها النفطية في هذا البلد أو ذاك.كما استطاع الشعب الليبي أن يقدم ـ على غرار شعوبنا الأخرى في مصر وتونس واليمن والبحرين ـ نموذجا رائعا في الإصرار على تحقيق مطالبه، والوصول إلى أهدافه الكبرى، وتحقيق أحلامه في الحرية والعدالة، على الرغم من المجازر الوحشية الكبرى، وحالات الإبادة المستمرة ضده من قبل النظام الوحشي الذي ارتكب جريمته الكبرى بخطف الإمام الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب وعباس بدر الدين، وأظهر صلافة وحقدا مستمرين منذ عقود ضد الطلائع المؤمنة والواعية من الشعب الليبي.