قال بنيامين بن اليعازر وزير ما يسمى بـ "البنية التحتية" في حكومة الاحتلال الاسرائيلي، ان العالم سئم منا، وان سياستنا فشلت عمليا، حسب ما أفادت صحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية الجمعة.
ونقل موقع "وطن" السبت، عن الصحيفة قولها، "اذا كان وزير البنية التحتية الاسرائيلي، بنيامين بن اليعازر قلقا، فانّ هذا الامر يُحتّم على رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن وزعيم حزب العمّال، إيهود باراك، ان يكونا قلقين".
واشارت الصحيفة "في سياق حديث مثير ولافت ويعتبر بشكلٍ او بآخر، صريحا للغاية، والذي ادلى به الوزير بن اليعازر للصحيفة"، الى انّ بن اليعازر، لم يكن متشائما في الماضي، كما هو حاله اليوم، حيث اكد قوله بان "العالم سئم ومّل منّا، عمليا سياستنا فشلت".
وزاد بن اليعازر قائلا: "نحن لا نفرض الحصار على غزة، اسرائيل تتواجد اليوم في حالة حصار، في عزلة تامة وكاملة، والعالم سئم من الاستماع الى الشكاوى التي لدينا، اليوم بعد مرور 43 عاما على الاحتلال، لا احد يريد ان يسمع ما هو السبب الذي يدفعنا الى مواصلة الاحتلال".
وكشف الوزير النقاب عن انّ وزيرة سويدية رفيعة المستوى قالت له خلال لقاء بينهما: انتم، في اسرائيل، دولة "ابرتهايد"، ووزير الخارجية الفرنسي، برنار كوشنير اكد له على انّ هذا الوضع لا يمكن ان يستمر.
وكشف بن اليعازر النقاب عن انه خلال مشاركته مؤخرا في مؤتمر اقتصادي في الدوحة، قام المسؤولون في الامارة بابلاغه بالحرف الواحد انّه حسنا يفعل اذا غادر البلاد وعاد الى "اسرائيل".
ولفت الى انّه عندما كان يتناول طعام الافطار في الفندق، توجّه اليه احد المندوبين لدولة غربيّة "واسعة التأثير"، وقال له بالحرف الواحد: انتم في "اسرائيل" عصابة من الحيوانات، مشيرا الى انّ العالم برمته قام بتغيير نظرته، ولكن في "اسرائيل"، على حد قوله، لا زالوا يتعاملون مع العالم وكأنّ شيئا لم يكن.
وتطرق الوزير الى ايران، وعبر للصحيفة عن رأيه بان ايران تُشكّل تهديدا وجوديا على الكيان الاسرائيلي، ولكنّ المشكلة الاكبر، بحسبه، هو انّه في هذه الايام يتأسس محور الشر "على حد وصفه"، والذي تُشارك فيه ايران والعراق وسوريا ولبنان وتركيا، وهذا المحور سيقوم بتغذية ما اسماه بـ "الارهاب الاسلامي المتطرف ضدّ اسرائيل"، بالاضافة الى انّه سيخوض معركة حكيمة جدا لنزع الشرعية عن الكيان الاسرائيلي المحتل.
واضاف الوزير الاسرائيلي بانّ ارسال سفن المساعدات الى قطاع غزة هو اوّل الغيث في هذه المعركة.
وفي معرض ردّه على سؤال حول الدعم الاميركي، قال انّ العلاقات بين كيانه واميركا تردّت الى حد غير مسبوق، وللتدليل على ذلك، زاد قائلا انّه للمرة الاولى توافق الولايات المتحدة الاميركية على مشروع قرار يقضي بمراقبة دولية للاسلحة النووية في "اسرائيل"، هذا الامر خطير جدًا وليس مسبوقًا.