عاجل:

لأول مرة .. تونس تحيي ذكرى الثورة في يوم انطلاق شرارتها

الجمعة ١٧ ديسمبر ٢٠٢١
١١:٠٨ بتوقيت غرينتش
لأول مرة .. تونس تحيي ذكرى الثورة في يوم انطلاق شرارتها السابع عشر من ديسمبر هو يوم فارق في تاريخ الجمهورية التونسية .. فهو اليوم الذي انطلقت فيها أولى شرارات ثورة الياسمين، خرجت من جسد بائع متجول ذو أحلام بسيطة دفعه الظلم والقهر لإضرام النيران في جسده النحيل وهو لا يدرك أن ما فعله سيتسبب في انتفاض شعب وسيغير مصير دولة بأكملها.

العالم - افريقيا


هذا العام يختلف عن الأعوام التي تسبقه، فقد بعث الرئيس التونسي قيس سعيد برسالة جديدة لتأكيد ارتباطه بمهد الثورة التونسية باعتماد تاريخ السابع عشر من ديسمبر ذكرى حرق البائع المتجول محمد البوعزيزي لنفسه احتجاجا على وضعه المعيشي السيئ كتاريخ رسمي للثورة بدل الرابع عشر من يناير.
واعتبر سعيد، يوم السابع عشر من ديسمبر هو التاريخ الشرعي والشعبي للثورة التونسية وأحلام مفجريها بالعدل والكرامة والحرية، مقابل الرابع عشر من يناير الذي يرمز برأيه إلى انقلاب وخيانة الطبقة السياسية لثورة الشباب.
وبناء على ذلك، أصدر سعيد في السابع من ديسمبر الجاري أمرا رئاسيا باعتبار السابع عشر من ديسمبر من كل عام هو يوم عيد الثورة وتم نشر الأمر الرئاسي في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية ونص الأمر الرئاسي على أن يكون هذا اليوم هو رسميا يوم عطلة للعاملين بالدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية.
وقد قام سعيد منذ توليه الحكم في أكتوبر 2019 بزيارات متكررة لولاية "سيدي بوزيد" أكثر من أي مسئول آخر في الدولة التونسية بعد الثورة، وكان لافتا تردده على مهد الثورة في الأشهر الثلاثة الأخيرة في خضم التدابير الاستثنائية التي أقدم عليها في 25 يوليو وأبرزها تعليق عمل البرلمان وإقالة رئيس الوزراء وتجميد العمل بفصول عديدة من دستور سنة 2014.
ومنذ إعلان التدابير الاستثنائية، تركزت إجراءات سعيد على قضايا سياسية وقانونية وفي مقدمتها ملف مكافحة الفساد .. ويرى الرئيس في هذا الملف حجر الزاوية لإنعاش الاقتصاد، حيث أعلن عن إقامة شركات أهلية في مختلف مناطق البلاد، وستكون وظيفتها إنجاز مشاريع لصالح السكان بحسب أولويات تنموية وبالاعتماد على تحصيل تمويلات للمشاريع من رجال أعمال ضمن مرسوم "الصلح الجزائي" الخاص بملفات الفساد المالي التي توصلت إليها لجنة تحقيق تشكلت بعد الثورة وبقيت توصياتها حبرا على ورق.
وتعد الثورة التونسية التي تحييها تونس اليوم الجمعة في الذكرى ال11 لها هي أول ثورات الربيع العربي المطالبة بالحرية والعدالة الاجتماعية ونظام ديمقراطي، ومازالت أهدافها في مكافحة الفساد وتحسين المستوى المعيشي لم تتحقق بالشكل المطلوب.
وقد اندلعت الثورة التونسية كأول الثورات في 17 ديسمبر 2010 تضامنا مع الشاب محمد البوعزيزي الذي أضرم النار في جسده احتجاجا على وضعه المعيشي السيئ، وقد أدت هذه الثورة إلى إسقاط نظام الرئيس زين العابدين بن علي وإقامة نظام تعددي ديمقراطي لم يحقق حتى الآن آمال الشعب المنشودة والهادفة إلى تحسين مستوى المعيشة ومحاربة البطالة.
وقد أعقبت الثورة سنوات مليئة بالأحداث والتقلبات، انصرفت فيها النخب السياسية والحزبية التونسية إلى خوض معارك انتخابية وسياسية على أصعدة مختلفة، بينما سلك قيس سعيد طريقا آخر، قضاها بعيدا عن تونس العاصمة، مركز الحياة السياسية والاقتصادية والإعلامية، متنقلا بين المدن والمناطق النائية محاضرا ومتواصلا مع الشباب والفئات التي كانت تتسع الفجوة بينها وبين النخب والزعماء السياسيين.
ووصل سعيد إلى قصر الرئاسة في قرطاج اعتمادا على أصوات فئات واسعة من الشباب وشرائح اجتماعية صوتت عقابيا ضد المنظومة الحزبية بأكملها وكان في نظر ناخبيه كما هو حاليا بحسب مؤشرات استطلاعات الرأي، مختلفا عن باقي مكونات المشهد السياسي أحزابا وزعماء بعذريته السياسية ومتميزا بنظافة اليد والاستقامة، ولذلك فهو بالنسبة لهؤلاء بمثابة المنقذ من المنظومة السياسية والحزبية التي أدارت شئون البلاد في السنوات العشر التي أعقبت الثورة وتلاحقها تهم الفساد والفئوية الضيقة.

0% ...

آخرالاخبار

وفود دول عدة تنسحب من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل إلقاء نتنياهو كلمته


استخبارات حرس الثورة: استمرار قوة النيران الإيرانية وضعت القوات الأمريكية أمام تناقض مفاده: «زيادة الحضور تؤدي إلى مزيد من الأهداف وخسائر أكبر»


حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أميركي قليل الجدوى في محيط إيران


الرئيس الإيراني خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تريد استقلال لبنان وتنمية شعبه واستقراره وتقدمه


استخبارات حرس الثورة: لا يتمثل المعيار الأساسي لتغير موازين القوى في حجم الخسائر فحسب بل في مقدار حرية العمل التي سُلبت من العدو


استخبارات حرس الثورة: إخلاء وتعطيل قواعد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" ونقل القوات إلى الأردن فرض تكاليف باهظة على الشعب الأميركي


استخبارات حرس الثورة: الضربات التي أصابت القوات البحرية الأمريكية وإلحاق خسائر بها في الأردن وتفكك القطع البحرية عقب الردود القوية وزيادة عدد الأهداف المتاحة أمام إيران دفعت أمريكا نحو التشتت والاختفاء و«الحضور بالحد الأدنى»


استخبارات حرس الثورة الإسلامية: مبادرات القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية غيّرت معادلة الميدان


استخبارات حرس الثورة: استمرار قوة النيران الإيرانية واستراتيجية الضربات المضاعفة وضعا منطق زيادة القوات والمعدات الأمريكية أمام تناقض مفاده: «زيادة الحضور تؤدي إلى مزيد من الأهداف وخسائر أكبر»


استخبارات حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد والاتجاه نحو تمركزات خفية وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أمريكي قليل الجدوى في محيط إيران