واعتبر الصحفي آساف جيفين في مقالةنشرتها صحيفة يديعوت أحرنوت الاسرائيلية أنه ما من داعٍ لاستكمال الجهود الساعية لإطلاق قافلة "أسطول الحرية 2"، التي تهدف إلى كسر الحصار المفروض على غزة، إذ أن الفكرة حققت هدفها في إبراز "غباء اسرائيل"، حيث فشلت الأخيرة في إدارة معركتها الإعلامية ضد الأسطول.
وأشار جيفين إلى أن تسيير قافلة"أسطول الحرية 1"، والتي شاركت فيها سفينة مرمرة التركية، "كان يهدف إلى إظهار وحشية إسرائيل أمام العالم"، وهو هدف يرى أنه تم تحقيقه بمساعدةالصهاينة أنفسهم، فيما يسعى الأسطول الثاني إلى إبراز "غباء إسرائيل" أمام المجتمع الدولي.
وقال جيفين في مقالته التي حملت عنوان"إسرائيل خسرت معركة الأسطول"، إنه في الوقت الذي لا يبدو واضحاً ما إذاكان الأسطول سينطلق ومتى سيكون موعد وصوله، فإنه وعلى ما يبدو قد حققأهدافه بالكامل.
وتابع: "في المرحلة الحالية، والتيتزخر بالتصريحات "الإسرائيلية" العدائية، يمكننا أن نرى مدى استعدادالحكومة الإسرائيلية - وبشكل مؤثر- لإعادة ارتكاب كل خطأ حرج ارتكبته فيالجولة السابقة".
واعتبر الصحفي أن السلطات الصهيونيةفشلت في التعامل مع قضية الأسطول منذ البدء، ولم تتمكن من النظر إليه كمسألة رمزية، حيث أفضى سلوكها في التعامل مع الأسطول الأول إلى تحويله إلى رمز أكبر.
كما سخر من سلوكها الحالي في تجييش الإعلام وحشد الجهود في مجال العلاقات العامة ضد "أسطول الحرية 2"، بإطلاق التصريحات العدائية، فضلا عما يسرب لوسائل الإعلام حول امتلاك المشاركين لأسلحة يعتزمون استخدامها لمهاجمة قوات البحرية الإسرائيلية بها.
وأضاف جيفين: "عمل "عباقرة العلاقات العامة" الصهاينة على تأكيد أن يتم الترويج للحدث بواسطة تسريبات مرعبةلوسائل الإعلام حول المشاركين في الأسطول، والذي تم تجهيزهم بالأسلحةالكيميائية ومسدسات الليزر والتنين".
وأخيرًا عبر كاتب المقال عن أمله في أن يتراجع منظمو "أسطول الحرية 2" عن تنفيذ الفكرة، قائلا: "إن الجانب الوحيد الذي يدعو للتفائل بسبب هذا السلوك (يقصد سلوك السلطات الصهيونية) هو الأمل في أن يدرك منظمو القافلة أنه ليس عليهم أن يبحروا بالفعل ويصابوا بدوار البحر وكل ذلك"، فهدفهم في "عزل "إسرائيل" عن الساحة الدولية ودفعها نحو الجنون" قد تحقق.