يعقد قادة دول مجموعة العشرين قمتهم في مدينة تورونتو الكندية والتي ترمي الى تبديد الخلافات في وجهات النظر حول كيفية الحفاظ على الانتعاش الاقتصادي العالمي.
وفي الوقت الذي لا يخفي قادة الدول الغنية والناشئة في المجموعة خلافاتهم بشأن خفض العجز في ميزانياتهم، أدلى رؤساء دول وحكومات طوال نهار السبت بتصريحات مطمئنة تؤكد تصميمهم على تعزيز الانتعاش العالمي.
وتوقع مسؤولون في الاتحاد الاوروبي ان تحدد المجموعة اهدافا لتقليص العجز.
واقترح رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر تقليص العجز في الموازنات حتى النصف بحلول العام 2013، وأشار الى ان هذا الاقتراح يرمي الى الجمع بين وجهتي النظر الاميركية والاوروبية.
وقال ديمتري سوداس الناطق باسم رئيس الوزراء الكندي ان ستيفن هاربر ينوي تشجيع دول مجموعة العشرين على "خفض العجز لديها بمقدار النصف بحلول 2013 والبدء بخفض معدل العجز مقابل الناتج الداخلي الخام بحلول 2016".
غير ان مجموعة العشرين لم تتمكن من تجاهل احد التهديدات الاولى التي يواجهها النمو العالمي والاستقرار وهو ارتفاع الدين العام في الاقتصادات الكبرى في العالم.
وتريد كندا التي تستضيف الاجتماع جعل خفض الدين العام احد العناصر الاساسية في البيان الختامي الذي يصدر اليوم الاحد.
من جهة اخرى، حذر قادة الدول الثماني خلال اجتماعهم قرب تورنتو من ان الانتعاش الاقتصادي العالمي لا يزال هشا.
وترى الدول الصناعية في مجموعة الثماني ان "العالم يشهد بداية انتعاش هش بعد اخطر ازمة اقتصادية تعرض لها منذ اجيال".
لكن الرئيس الاميركي باراك اوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، اللذين يعتمدان خيارات متباعدة جدا في السياسات الاقتصادية، قللا من اهمية الخلافات في لقائهما الاول.
وقال اوباما "تبنينا ردودا مختلفة في بلدينا لان الوضع مختلف بينهما لكننا نسير في الاتجاه نفسه وهو ضمان نمو دائم على الامد الطويل".
واضاف كاميرون: "نسلك الطريق نفسه وهو طريق النمو العالمي والاستقرار".
هذا، وقد وقعت صدامات بين عناصر من الشرطة ومحتجين في مدينة تورونتو على هامش تظاهرة مناهضة لقمة مجموعة العشرين.
وقام المتظاهرون الغاضبون باحراق سيارتين للشرطة وتحطيم العديد من الواجهات.
وكان الآلاف من مناهضي قمة مجموعة العشرين قد تظاهروا في المدينة، مرددين شعارات تندد بكلفة هذه القمة، ومطالبين بالدفاع عن الفقراء، قبل ان تتطور الاحداث الى صدامات مع قوات الامن.