وأكد السيد حسن نصر الله في كلمة حول القرار الاتهامي ومذكرات التوقيف المحكمة الدولية بشان اغتيال الحريري بانها تاسست لغرض سياسي واضح، وقال ان القرار الاتهامي الصادر عن المحكمة عدوان على المقاومة.
واضاف السيد نصرالله ان معالم هذا القرار بدأت تظهر في ما يتعلق بحزب الله بعد هزيمة اسرائيل في حرب تموز حيث بعد أيام قليلة من انتصار المقاومة خرجت "لو فيغارو" بمقال تتحدث فيه أن التحقيق يسير باتجاه اتهام حزب الله بجريمة اغتيال الحريري.
واوضح ان المحكمة لها أهداف تريد أن تحققها مهما حصل ، بعد بدء الإنتهاء من اتهام سوريا والإنتهاء من اتهام الضباط، لذلك ذهبنا لمرحلة قلنا فيها أنه يجب تعطيل هذه الأهداف.
واضاف :ان أخطر هدف للمحكمة هو هدف احداث فتنة أو حرب أهلية أو فتنة سنية - شيعية في لبنان، موضحاً ان لتوقيت القرار الإتهامي هدف خاص.
وقال السيد نصر الله: المحكمة تعاونت في مجال المعلومات مع اسرائيل بدلا من ان تسال الاسرائيليين وتحقق معهم.
وكشف ان لدى حزب الله وثائق تثبت نقل كمبيوترات لجنة التحقيق الدولية الى الاراضي المحتلة بعد مغادرتها لبيروت.
واضاف: راجعنا قضاة على مستوى لبنان والعالم وقالوا اذا كانت المحكمة تهتم بالادلة الظرفية فان قرائن حزب الله كافية.
وكشف ان احد الضباط المعتمدين عند السيد بلمار مسؤول عن مجزرة بئر العبد التي استهدفت اية الله فضل الله.
واكد السيد نصر الله انه لو كان التحقيق عادلا لاعتمد محققين محايدين لكنه استعان بضباط على صلة بالمخابرات الاميركية والبريطانية مشيرا الى ان الذين اوكل اليهم امر اكتشاف الحقيقة اغلبهم او كلهم مرتبطون بالاستخبارات الاميركية.
وتساءل السيد نصرالله لماذا لا يتم العمل على فرضية ضلوع اسرائيل... "هل اهتم بلمار أو مكتب المدعي العام أبداً لهذه الفرضية بل طلبوا نسخة من قرائن حول هذا الموضوع وقالوا أنها غير كافية"!.
واضاف أن هنالك "الأدلة الظرفية" يحاول بلمار الإستناد إليه، هذه الأدلة الظرفية لو طبقناها على فقط ما قدمناه في الموضوع الإسرائيلي لكانت كافية في توجيه الإتهام لإسرائيل وقد راجعنا قضاة على المستوى الدولي، ولكن لم يهتم بلمار أو احد في المحكمة بالقرائن، لم يسأل الإسرائيليين شيئاً وهذا منطقي وطبيعي لأن المحكمة أسست لهدف سياسي واضح وليس مسموحا التحقيق مع اسرائيلي أو إسرائيليين.
واكد ان التحقيق مسيس والمحكمة مسيسة ولذلك لم يأخذوا القرائن بعين الإعتبار، وبدل التحقيق مع الإسرائيلي أخذوا منه معلومات وهذا ما يعترف به ميليس شخصيا في جواب لصحيفة "لو فيغارو" عام 2005، موضحاً ان إسرائيل التي يجب أن تكون متهمة هي كانت جهة التي تمد التحقيق بمعلومات.
واضاف : "إذا التحقيق يكون منصفا ونزيها فيجب أن يعتمد على خبراء ومستشارين محايدين بالحد الأدنى ليس لهم عداوة أو موقف مسبق من الجهة التي يريدون التحقيق معها، واستدرك نصرالله ان الضباط والمستشارين لهم خلفية سلبية من المقاومة، وأحد أهم مستشاري بلمار ضابط كبير في الـ"سي آي آي" متهم أنه يعمل على "حزب الله" وعماد مغنية وشريك في مسؤولية الـ"سي آي آي" عن مجزرة بئر حسن وأدت إلى استشهاد العشرات: أي الضباط والخبراء والمستشارين عند بلمار يصنفون في دائرة أصحاب المواقف المسبقة وليسوا حياديين يبحثون عن الحقيقة".
وقال ان غرهارد ليمن الذي كان نائب رئيس لجنة المحكمة الدولية باع ملفا كاملا لشهود بعضهم رجال كبار في السياسة وهو من بادر بالاتصال مع بعض الجهات لاعطائهم معلومات مقابل ان يدفع له المال.
واضاف السيد نصر الله ان لدينا معلومات ودليل ان بلمار شخصيا تابع بنفسه مهمة رفع المذكرة الحمراء عن زهير الصديق لدى الانتربول الدولي لعدم ملاحقته.
واكد ان سرية التحقيق لم تطبق الان كل التفاصيل كانت تسرب الى وسائل الاعلام بشكل متعمد لتشويه صورة المقاومة قائلا: ان الاسماء التي تم تسريبها مطابقة تماما لما ورد في ديرشبيغل والتلفزيون الكندي في2009
واعتبر ان القرار الاتهامي جاء ليعطل منح الثقة للحكومة اللبنانية لان المطلوب اسقاط حكومة نجيب ميقاتي باي ثمن.
فأتى القرار الإتهامي ليقدم أسلحة لقوة سياسية في الفريق الآخر لإسقاط الحكومة، وهذا القرار ليس لمصلحة العدالة بل لمصحلة السلطة".
وأردف "اما في ما يتعلق بالمحكمة الدولية، فبعضهم يقول فليسلم الشباب ذاتهم للمحكمة وليثبتوا براءتهم"، مستطردا:
"أولاً، هذه المحكمة، ولا نريد إعادة النقاش حول دستوريتها وكيفية تشكيلها....
ثانياً، هنالك الكثير من الملاحظات التي تثير الشك حول قواعد الإجراءات والتعديلات التي أجريت عليها.
ثالثاً، عدم توافر الإنصاف لا عند المدعي العام ولا عند المحكمة والدليل ما جرى مع الضباط الأربعة. فاللواء جميل السيد منذ خروجه وهو يتابع المسألة وحتى الآن لم يحصل على أبسط حقوق انسان بريء سجن لمدة 4 سنوات.
رابعاً، رئيس المحكمة هو انطونيو كاسيزي، فمن هو كاسيزي؟".
وأورد تقريرين: المقطع الأول يبين أن "السيد أنطونيو كاسيزي هو صديق عظيم لإسرائيل بحسب شهادة أحد أصدقائه الكبار الذي أدلى بها بمؤتمر هرتزيليا...". ولاحظ السيد نصرالله أن "المطلوب منا أن نحتكم الى صديق كبير لإسرائيل... بينما المطلوب منه تحقيق العدالة، فيما هو صديق عظيم لإسرائيل ويعتبر المقاومة إرهابية ومنظمات المقاومة إرهابية. تصوروا أن الذي يريد أن نحتكم إليه مسبقا يعتبر المقاومين إرهابيين، ونريد منه تحقيق العدالة". وإعتبر أن "هنالك نصب بيان وقّعه بخط يده ينصح فيها الإسرائيليين في ما يتعلق بأحداث غزة"، (سنراه في التقرير).
وتساءل "هل يمكن لمحكمة بهذا التاريخ وهذه السيرة وبهذا الرئيس للمحكمة أن تحقق عدالة؟".
وتابع "تصوروا أن إسرائيل في رأي كاسيزي هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي يسودها القانون وحقوق الإنسان، وما جرى على الفلسطينيين خلال 60 عاماً وما يقارب 11 ألف معتقل فلسطيني هذا كله حقوق إنسان، المجازر الإسرائيلية في لبنان لا مشكلة فيها بنظر كاسيزي لأن إسرائيل تشن حربا على الإرهاب".
أما من استهدافات التحقيق فهو اشعال فتنة بين اللبنانيين ولن تكون فتنة، وأقول لكم بعد صدور ما يسمى بالقرار الإتهامي لن تكون فتنة ولا حرب أهلية في لبنان. وعلى شعبنا وأهلنا وكل الإتجاهات أن يرتاحوا ويثقوا.
واشار الى أن "كل الجهات الصادقة والحريصة على الوضع في لبنان حريصة على أن يتم التعاطي مع هذا الحدث بوسائل قضائية وقانونية على اختلاف مواقفنا من الحدث، ومن المفترض المحافظة على البلد ومنع تحقيق أحد أهداف اغتيال الحريري والتحقيق والقرار الظني والمحكمة".
وتوجه الى قوى 14 آذار بالقول: "أنتم تعتبرون أنفسكم معارضة وهذا حقكم، وأعرف أنكم ستستفيدون من القرار الإتهامي وهذا حقكم واللعبة الدولية دائماً كانت إلى جانبكم فـ"صحتين على قلبكم"، ولكن لدي نصيحة أو فكرة وهي ان لا تحملوا حكومة ميقاتي في هذا الملف ما لا يجوز أن تحملوها وما لم تكن حكومة سعد الحريري أن تحمله، فلو لم تكن اليوم الحكومة برئاسة ميقاتي وكانت حكومة منكم من لون واحد فهل كانت لتتمكن من إعتقال هؤلاء الأشخاص أو أن تنفذ مذكرات التوقيف المبلغة من بلمار.
وتابع في السياق ذاته، الإقتراح أو النصيحة الثانية لـ14 آذار، أن لا تطلبوا من ميقاتي ولا من حكومته ما قبل سعد الحريري أن يتخلى عنه مقابل البقاء في السلطة.
وذكّر بأن "قوى 14 آذار قالت منذ سنة "حتى لو صدرت مذكرات توقيف لدينا عقل وسنرى الأدلة، وإذا كانت الأدلة غير صحيحة أو تثير الشكوك فلن نوافق عليها، والدليل ما زال عند مدعي عام التمييز، فلماذا يعتبرون الآن أن اليوم "تاريخياً" وأصبحنا على مقربة من العدالة؟".?