و في حوار خاص لقناة العالم الإخبارية مساء اليوم السبت قال الشميري: يبدو أن هناك انفراجة بعد الجرأة المنبهة والمصحية للقاء المشترك التي أعطتها السعودية إليه للإستيقاظ من سباته الذي استمر أكثر من خمسة أشهر وإعلانه الدعوة إلي اجتماع لتشكيل المجلس الإنتقالي للثورة اليمنية والذي صرح حسن زيد أحد قياديي اللقاء المشترك بأنه سيضم كل أطياف الحراك السياسي.
وأكد علي أن هذا الإنفراج مشوب بالمخاطر والحذر. حيث لم يوضح اللقاء المشترك: "ماهي المساعي التي هو بصددها؛ ومن الذين سينضمون إلي هذا المجلس الإنتقالي من شباب الثورة؛ لأن هناك الكثير من الشكوك بأن الشباب الذين سينضمون إلي المجلس ربما هم الشباب التابعون لحزب الإصلاح أو اللقاء المشترك وليس الشباب الثوار الذين بدأوا الثورة بسبب الجوع والظلم الذي لقوه من نظام علي عبدالله صالح."
كما تساءل الشميري عن كيفية تشكيل اللقاء المشترك هذا المجلس في ظل عزله الحوثيين في حين أنهم لم يعترفوا لحد الآن باللقاء.
ونوه إلي أن: الأمور بدأت تتضح لأعضاء اللقاء المشترك بأن هذا تلاعب من قبل المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة؛ وأيضاً هو مماطلة وتلاعب من النظام الحاكم لكسب الوقت.
ومن جانب آخر أكد الشميري أن الشعب اليمني متخوف من الإعتقالات التي يشنها إبن الرئيس صالح علي المنشقين من الحرس الجمهوري الذين أعلنوا تأييدهم للشعب وللثورة؛ قائلاً إن: هذا مؤشر خطير لربما يجر إلي الإقتتال بين الجيش أو أفراد الحرس الجمهوري؛ وهذا مايريده علي عبدالله صالح ونظامه.
وصرح الشميري أن الإنشقاقات في صفوف الحرس الجمهوري تخيف الولايات المتحدة أكثر من الشعب اليمني، مبيناً أن لقاء السفير الأميركي مع رئيس هيأة الأركان اللواء أحمد الأشول جاءت تفادياً للإنشقاقات الحاصلة.
وقال: هم مقتنعون بأن الرئيس علي عبدالله صالح سوف لن يعود؛ وأن الشعب اليمني لايريد بقاء عائلة الرئيس علي رأس الجهاز الأمني؛ ويريدون أن يخرج ابن الرئيس ويلتحق بأبيه.
ورأي الشميري أن الإنشقاقات في الحرس الجمهوري هي كالإنشقاقات التي حصلت في الجيش اليمني. مبيناً أنّ: الآن وبعد أن انظم العشرات من قوات الحرس إلي الثورة نري أن الإعتقالات جرت وبسرعة غيرطبيعية؛ لأنهم يخافون أن تتبع هذا الإنشقاقات سابقاتها في الجيش؛ وتكون هناك موازنة بأن يضاهي الجيش المنشق الجيش المتبقي تحت إمرة ابن علي عبدالله صالح.
وخلص الشميري إلي أنّ: أميركا والسعودية أدركتا تماماً أن لا مجال لبقاء أسرة صالح؛ ولذلك هما يبحثان الآن عن بديل لأحمد علي عبدالله صالح.
وانتقد الشميري موقف السعودية من اليمن بالقول: يستغرب الشعب اليمني من المملكة العربية السعودية الجارة أن تقارن صحة ومرض شخص بإرادة شعب بأكمله. ونحن تفاجئنا بوقوفها مع شخص ضد الشعب اليمني بأكمله.
وأضاف: هي تدرك بأن الرئيس صحياً ودستورياً لم يعد مؤهلاً لإدارة شؤون البلاد وحتي للعودة إلي اليمن؛ فهي تحاول أن توجد شخص بديل له. وهذا ما أعلن عنه حسن زيد(أحد قياديي اللقاء المشترك) يوم أمس من تشكيل المجلس الإنتقالي. ووصف الزيدي هذه الدعوات بالضوء الأخضر من المملكة العربية السعودية لقادة اللقاء المشترك؛ واصفاً أعضاءه بأنهم تخلوا عن الثورة والشعب اليمني بأكمله وهرعوا إلي السعودية والولايات المتحدة؛ وأوامرهما وإملاءاتهما.
وبشأن تصريحات قائد قوات الأمن المركزي الليبية بأن النظام لايحارب الشعب بل يحارب الأرهاب بين الشميري أن الحرس الجمهوري والحرس الخاص والأمن المركزي أعطي مايقارب المليار دولار كماتشير بعض التقارير لتدريبه وتجهيزه لمكافحة الإرهاب:"لكننا لم نري أي هجوم علي الإرهاب أبداً من هذه القوات." مبيناً أن الأجهزة الأمنية لاتريد القضاء علي عناصر القاعدة في اليمن: لأن الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية تريد أن يبقي اليمن يدر عليهما الأموال ببقاء النظام هذا. وهذا مايريده علي عبدالله صالح ونظامه مما يسمي بمكافحة الإرهاب.
وقال: إن القوة التي تستخدم من قبل الأمن المركزي والحرس الجمهوري الآن لمايسمي مكافحة الإرهاب تستخدم لقمع الشباب والشعب اليمني. وهذا ماأشارت إليه بعض التقارير الصحفية الأميركية الأسبوع الماضي عندما قالت بأن الحرس الجمهوري والحرس الخاص رغم التدريبات والتجهيزات التي بذلتها أميركا انشغلا عن مكافحة الإرهاب بقمع الثورة والشباب العزل.
16:35 02/07 Fa