24/2/2011 علي عبدالعال ali_abdelal@hotmail.com

الخميس ٢٤ فبراير ٢٠١١
١٠:٣٠ بتوقيت غرينتش
"الحركة الإسلامية الليبية للتغيير"..

"الحركة الإسلامية الليبية للتغيير".. على وقع الثورة

حيت الحركة الإسلامية الليبية للتغيير "شجاعة طياري القوات الجوية" الذين رفضوا قصف تجمعات الليبيين، ودعتهم إلى اتخاذ موقف تاريخي بتوجيه ضربة جوية لمقر القذافي الذي وصفته بـ "الطاغية الرئيسي في معسكر باب العزيزية" لقطع رأس هذه الأفعى، وتجنيب ليبيا حمام الدم.

وفي بيان لها الثلاثاء (22 فبراير) اعتبرت الحركة المواقف التي خرجت من بعض الدول والهيئات العربية والدولية منددة ومستنكرة بما يتعرض له الشعب الليبي "غير كافية ولا تناسب حجم الفعل والدمار" الذي ينفذه نظام معمر القذافي، وطالبت العرب والمسلمين بضرورة التدخل العاجل لوقف ما وصفته بـ "المذبحة".

كانت الحركة الإسلامية الناشئة حديثا قد تأسست في لندن يوم 15 فبراير 2011 الماضي، وأعلنت عن نفسها من خلال بيان تأسيسي أصدرته قبل انطلاق شرارة الثورة الشعبية بيومين.

لم يذكر البيان التأسيسي أسماء المؤسسين للحركة، لكن على ما يبدو فإن أغلبهم يعيشون خارج البلاد. وإذا كانت تتشكل هذه الحركة الجديدة من بعض النشطاء في التيار الإسلامي، فإن بيانها التأسيسي أشار صراحة إلى انتماء أغلب أعضائها ـ إن لم يكن كلهم ـ إلى الجماعة الإسلامية المقاتلة، حيث جاء في البيان "أخذا في الحسبان نتائج تجربتنا السابقة ودروسها في إطار الجماعة الإسلامية المقاتلة".

لكنهم أكدوا أيضا تخليهم عن النهج المسلح السابق، بقولهم: "إننا إذ ندخل مرحلة نضالية جديدة لا نتبنى فيها مشروعا مسلحا، بل إيمانا بقدرة الشعب الليبي على إحداث التغيير". فقد جاء تأسيس الحركة لمواصلة العمل "النضالي والسياسي ضد الظلم"، وأداة للتعبير عن رفض الشعب لاستمرار الطغيان وللمطالبة بالتغيير السياسي.

وللحركة مكتب سياسي دائما ما تختتم بياناتها بتوقيعه، لكن لا يعرف من بين أعضائها تقريبا سوى الناشط الإسلامي، أنيس الشريف، القيادي السابق في الجماعة الإسلامية المقاتلة، والمقيم في العاصمة البريطانية لندن.

 

وحيث جاء الإعلان عن الحركة قبل يومين من الأحداث الليبية فقد ضم المؤسسون صوتهم إلى صوت الشرفاء من أبناء الشعب "المطالبين بتفجير يوم الغضب الليبي بطريقة حضارية سلمية" للتعبير عن حقيقة الشعور الجماعي تجاه النظام واستبداده وللمطالبة بحقوق الليبيين الأساسية.

واغتنمت الحركة الإسلامية هذه الفرصة لإطلاق "الشرارة الأولى" لثورة الشعب، معتقدة أن أمر إنهاء الاستبداد في ليبيا، "صار اليوم - بعد الله سبحانه وتعالى - بيد الشعب الليبي وحده كما لم يكن أبدا قبل ذلك".

وحيث دعت الحركة أبناء التيار الإسلامي لمشاركة كافة أبناء الوطن وشبابه في الإعداد ليوم الغضب، فقد مثلت هذه الدعوة ـ على ما يبدو ـ حجة النظام في وصف هذه الثورة الشعبية التي خرجت تنادي بإنهاء حكمه بأنها حركة تمرد يقف وراءها متطرفون إسلاميون. مهدّداً بتحول البلاد إلى إمارات إسلامية يحكمها "ابن لادن".

فعل ذلك القذافي نفسه وكرره نجله سيف الإسلام الذي لوح بخطر الإسلاميين، والتحذير من أنهم سيُحكمون سيطرتهم على البلاد بعد إقصاء عائلته، آملاً دفع الغرب إلى مواصلة دعمه لنظام أبيه.

ففي خطابه المتلفز قال نجل القذافي الذي يتردد بقوة أنه كان يعد نفسه لخلافة والده:"هل فكرتم أن أوروبا وحلف الأطلسي والولايات المتحدة ستقبل بإمارات (إسلامية)، هي في يومين أصبح عندها إمارتان إسلاميتان، بعد شهر يكون عندها خمس عشرة واحدة، هل يقبلون إمارة إسلامية في حوض البحر الأبيض المتوسط؟!".

وقد لاقت هذه التهديدات صداها لدى أوثق حلفاء القذافي الأب، وهي الحكومة الإيطالية التي خرج وزير خارجيتها، فرانكو فراتيني، يتحدث عن المخاوف من خطر الإسلاميين، مشيراً إلى أنه قلق للغاية بشأن "ما يسمى الإمارة الإسلامية في بنغازي".

وهو ما اعتبره أنيس الشريف، ضمن تصريحات له "محاولة من النظام الليبي لوصم ثورة الشعب بأن وراءها حركات إرهابية مسلحة". وأوضح أن هناك إسلاميين في الشارع يعرضون صدورهم للموت مثل باقي أبناء الشعب، مؤكدا أنها ثورة الشعب الليبي وليست ثورة الأحزاب أو التنظيمات أو الإسلاميين أو الأصوليين.

وهو نفس ما قاله المفكر الإسلامي د.علي الصلابي، الذي كان قد رعى الحوار بين الجماعات الإسلامية والنظام على مدى السنوات الماضية، أن الإسلاميين "خدَم لشعبهم في السرّاء والضراء، وهم لن يخرجوا عن الإجماع الوطني"، موضحاً أن اتهامات القذافي لا تعدو كونها "أكاذيب ويتّخذها النظام فزّاعة حتى يحافظ على الدعم له".

وقبل يوم من بداية التظاهرات أطلقت السلطات الليبية سرح مجموعة من السجناء الإسلاميين بمن فيهم بعض أعضاء الجماعة المقاتلة وقيادتها، إلا أن الحركة رأت في الخطوة "محاولة لتحييد التيار الإسلامي في ليبيا وكسب صمته وعدم تفاعله مع خيار الشعب الليبي".

وهو خيار لا يمكن للحركة الإسلامية الليبية للتغيير "التي قدمت ـ في إطارها السابق الجماعة الإسلامية المقاتلة - الكثير من التضحيات والشهداء" أن نتبناه. حسبما قالت في بيانها بتاريخ (16 فبراير).

لم تصرح الحركة الجديدة خلال أي من البيانات التي أصدرتها بأسماء ممثليها وكوادرها في الداخل الليبي، لكن تقول بعض التقارير إن أكثر من يقف وراءها هم من السجناء الإسلاميين السابقين، وعناصر سابقة في الجماعة المقاتلة، بالإضافة إلى بعض نشطاء التيار الإسلامي في الجماهيرية.

وتتخذ الحركة الليبية من مدونتها على شبكة الإنترنت واجهة إعلامية، تنشر من خلالها بياناتها الرسمية، إلى جانب صفحة أنشأتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك".

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب