أعلنت مصادر اعلامية ان اشتباكات عنيفة تدور حاليا قرب مطار مصراته شرقي العاصمة الليبية طرابلس، فيما لايزال وسط المدينة خاضعا لسيطرة المعارضين لحكم القذافي.
وأفادت المصادر ان قوات أمن موالية للقذافي هاجمت لجانا شعبية مناهضة للحكومة وقتلت عددا من افرادها في محاولة لاستعادة السيطرة على المنطقة، كما افاد شهود عيان.
واضافت: ان اشتباكات بالاسلحة النارية تدور بين قوات القذافي ومعارضيه في مدينة الزاوية، وان اشخاصا بملابس مدنية يهرعون بالشوارع وهم يحملون بنادق ويطلقون النار بشكل كثيف.
هذا ونشر الجيش الليبي اعدادا كبيرة من افراده في مدينة الزاوية غربي العاصمة على الطريق الرئيس بين شرق البلاد وغربها، واقاموا نقاط تفتيش عسكرية على طول الطريق.
في هذه الاثناء، أعلن اللواء سليمان محمود سليمان احد ابرز القيادات في الجيش الليبي داخل مدينة طبرق، انضمامه الى الشعب في ثورته ضد نظام معمر القذافي.
وشهدت مدينة طبرق تظاهرات حاشدة تطالب باسقاط نظام القذافي وتدعو الجماهير الليبية الى الانضمام للثورة، فيما فرض المتظاهرون سيطرتهم الكاملة على المدينة واشار اللواء سليمان الى ان طيارين في سلاح الجو رفضا استهداف المتظاهرين وقفزا من طائرتهما مؤكدا ان موقف كل اهالي طبرق مؤيدة للثورة.
كمل يسيطر المحتجون الليبيون على معظم المدن الواقعة شرقي البلاد، حيث اقام الثوار حواجز ونقاطا امنية حول المدن لصد اية محاولة من السلطة لاستعادة تلك المناطق.
وقال شهود، ان لجانا شعبية ضد النظام تسيطر على مدينة زوارة غربي العاصمة طرابلس، فيما وردت انباء عن سقوط شهداء في هجوم نفذته كتائب القذافي في مدينة زاوية، وقد انضم مزيد من ضباط وعناصر الجيش واللجان الثورية التابعة للقذافي الى صفوف المحتجين.
وفي بنغازي، أعلن رئيس قسم العناية المركزة في مستشفى الجلاء بالمدينة المذكورة الواقعة في شرق ليبيا الدكتور حبيب العبيدي ان حصيلة ضحايا قمع قوات الرئيس معمر القذافي للمحتجين في بنغازي لم تقل عن 700 شهيد فضلا عما يزيد على 1500 جريح.
وفي تصريح للعام توقع ارتفاع حصيلة الشهداء نتيجة الاصابات الخطرة التي تعرض لها بعض الجرحى، بينما تحدث عن تسلم جثث مكبلة ومحروقة.
وتوقع المدير السابق للمراسم في ليبيا نوري المسماري ان يكون شهداء الثورة الجارية هناك قد تجاوزوا الالف، بينهم 600 في طرابس، مشيرا الى ان النظام بات في اخر ايامه.
وفي تصريحات صحافية اعتبر المسماري ان العقيد معمر القذافي بدا كالمهزوم في خطابه الاخير، مشيرا الى ارتدائه سترة واقية من الرصاص تحت ثيابه. وقال ان القذافي لم يعد يسيطر حتى على خمسة بالمائة من مساحة البلاد. واكد المسماري ان قبيلة القذافي لن تقاتل من اجله.
هذا وشهدت مدينة بنقردان الليبية على الحدود مع تونس مسيرات مناهضة لنظام القذافي.
ودعا المتظاهرون الذين احكموا سيطرتهم على المدينة الى الاستمرار في الثورة حتى رحيل نظام القذافي عن باقي المدن الليبية.
كما نددوا بجرائم الابادة التي ترتكبها الحكومة بحق المواطنين، وطالب المتظاهرون الشعب بالوقوف صفا واحدا حتى تحقيق الحرية والعدالة.
من جهته، قال الناشط السياسي بمدينة بنغازي الليبية انس الفيتوري ان وزير الداخلية المستقيل يوجد بالمدينة وهو على اتصال بالائتلاف الذي يدير الثورة هناك خلافا لما اشيع بشان اختفائه.
واكد الفيتوري في نشرة سابقة للعالم ان الائتلاف يدير شؤون المدينة بالتنسيق مع مجلس عسكري محلي.
واستنكرت جماعة الاخوان المسلمين الليبية بشدة قرار بريطانيا ارسال بارجة بحرية الى قبالة شواطئ ليبيا.
وفي بيان لها انتقدت الجماعة الادانة الصادرة عن مجلس الامن حول المجازر في ليبيا، معتبرة انها لا تتناسب وحجم الفظائع التي ترتكب ضد الليبيين العزل، وطالبت المجلس باتخاذ خطوات ملموسة لوضع حد لجرائم نظام القذافي، واعتباره واولاده وثلاثة من مقربيه مجرمي حرب.
كما طالب سفير ليبيا المستقيل في الهند علي العيساوي كل المنظمات الدولية والهيئات الحقوقية والانسانية فعل ما يمكن لوقف ماسماها المذبحة التي يرتكبها النظام بحق الشعب الليبي.
وخلال اتصال في نشرة سابقة للعالم لم يستبعد العيساوي ان يصدر مجلس الامن الدولي قرارا بشان التطورات في ليبيا تحت البند السابع من ميثاق الامم المتحدة.
في هذه الاثناء، تتواصل عمليات النزوح من ليبيا الى مصر وتونس المجاورتين بسبب الحرب التي اعلنها نظام معمر القذافي ضد ثورة الشعب.
الى ذلك ذكرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة انها تلقت اشارات ايجابية من تونس ومصر بانهما سوف تبقيان حدودهما مفتوحة امام الاشخاص الفارين من ليبيا.
وفي اطار ردود الفعل الاقليمية والدولية، إجتمع وزراء داخلية ايطاليا وقبرص وفرنسا واليونان ومالطا واسبانيا لوضع سياسة مشتركة بشان المهاجرين غير الشرعيين في ظل الاحداث التي يشهدها شمال افريقيا.
وجاء الاجتماع الذي عقد في العاصمة الايطالية روما، في ظل تحذيرات من احتمال فرار نحو 300 ألف شخص الى دول اوروبية في حال سقوط النظام في ليبيا.
وقد دعا وزير الداخلية الايطالي روبرتو ماروني الى انشاء صندوق اوروبي لمساعدة دول البحر المتوسط لمواجهة الازمة الراهنة.
وانطلقت في مصر وتونس حملات تبرع لجمع المساعدات الطبية والغذائية الى الشعب الليبي المحاصر.
ونظم مجموعة من الشبان المصريين قافلة من اجل مساعدة الليبيين ودعوا عبر الفيسبوك الى التبرع بالاموال لشراء المواد الغذائية والصحية والطبية اللازمة لارسالها الى الشعب الليبي سريعا.
وفي تونس اطلق المواطنون حملة تبرع لجمع الاغاثات الانسانية، منددين بسياسات الرئيس الليبي معمر القذافي واسرته ووصفوها بالدموية وغير الانسانية.
وشهدت العديد من عواصم دول العالم تظاهرات شعبية غاضبة تندد بجرائم القذافي وبالصمت الدولي، وتعتبر ان ما يجري في ليبيا هو نتيجة لدعم الغرب للدكتاتوريات في العالم العربي.
واكد سياسيون وحقوقيون وصحافيون في فرنسا ان حكم الرئيس الليبي معمر القذافي قد شارف على نهايته، وأدان هؤلاء في تصريحات للعالم القمع الذي يمارسه من وصفوهم بمرتزقة القذافي ضد المحتجين. وبينما اكدوا ان الديكتاتوريات في طريقها الى الزوال، شجبوا غياب قرار ادانة دولي للمجازر في ليبيا.
من جهتها، قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية ان الزعيم الليبي معمر القذافي وافراد اسرته يخفون مليارات الدولارات التي نهبوها من عائدات النفط في حسابات سرية بدبي وجنوب شرق اسيا.
وقال موقع وطننا الالكتروني نقلا عن الصحيفة ان البروفيسور "تيم نيبلوك" الخبير في سياسات الشرق الاوسط بجامعة اكستر البريطانية اكتشف فجوة بمليارات الدولارات بين العائدات النفطية وبين الانفاق الحكومي.
واضاف الموقع ان تلك الاموال المفقودة هي التي ساهمت بشكل كبير في تشكيل ثروة القذافي وابنائه.