ادانت 777 منظمة مجتمع مدني دخول النظام الليبي مرحلة اعلان الحرب على الشعب عبر التهديد والوعيد للقذافي الابن والاب.
ولجأ نظام قذافي الى القصف الجوى لضرب المعترضين واستخدام القنابل اليدوية والرشاشات الثقلية فى الاعتداء على مواطنيه، وتحريك البوارج الحربية تخرج مواجهة السلطة للمواطنين الليبيين من نطاق الاستعمال المفرط فى القوة الى جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية.
واسفرت هذه الجرائم الوحشية حتى الان عن سقوط اعداد مفزعة من الشهداء والجرحى، لا يمكن توثيقها فى ظل الظروف الحالية، وتعجز المستشفيات الليبية عن التعامل معها.
وقالت المنظمات ان قتل المدنيين في اطار الهجوم الشامل والمنهجي على المدنيين العزل يعتبر يعد بمثابة جريمة ضد الانسانية بحسب المادة الخامسة من اتفاقية روما.
وجاءت هذه التطورات بعد بضعة ساعات من ظهور سيف الاسلام القذافى على التلفزة الليبية مهددا بخوض حرب اهلية مالم ينصاع الشعب الليبي لمقترحاته بوقف الثورة فى مقابل اعداد دستور واصلاح تشريعي، وكان 42 عاما من الحكم بدون دستور وبدون قوانين، لم تكن كافية لتنفيذ هذه الخطوة.
ويظل الاسوا فى الرسالة التى وجهها سيف الاسلام الى مواطنيه تبشيرهم الى جانب الحرب الاهلية بتفكيك الدولة، والاحتلال الاجنبي، والقتال ضدهم حتى اخر رجل واخر طلقة، فضلا عن تحريضه على الجاليات التونسية والمصرية، واستخدام “فزاعة” الاسلاميين، والنفط لاجتذاب مؤازرة الدول الغربية للنظام.
ومن المؤسف ان الدول الغربية، التى نصبت نفسها مدافعا عن حقوق الانسان لم تكتف بالمواقف السلبية من المجازر التى يرتكبها النظام الليبي، بل التمست لنفسها الاعذار بترديد مخاوفها من ذات الادعاءات التى زعمها سيف الاسلام حول “امارات اسلامية” بالقرب من اوروبا وهو ما عبر عنه الاتحاد الاوروبي من ناحية، ووزير خارجية ايطاليا من ناحية اخرى.
واذ تعرب المنظمات الموقعة عن احترامها للاستنكاف الضميري الذى عبر عنه طيارون ليبيون يرفضون قصف المدنيين ولجوئهم بطائراتهم الى مالطا، استطراد لاجراء مماثل عبرت عنه قوات من الجيش والامن فى المنطقة الشرقية.
وتدعو المنظمات الموقعة لتعديل النصوص الدستورية الخاصة بصلاحيات القوات المسلحة "البرية والبحرية والجوية" العربية بحيث تنص نصا صريحا على تجريم كل من يعطي امرا او يقوم باستخدامها ضد الشعب وحصر مهامها في الدفاع عن الوطن والشعب وليس الدفاع عن الحكام وعروشهم.
وتطالب المجتمع الدولى ممثلا فى نظام الامم المتحدة باتخاذ التدابير العاجلة والفاعلة، ولا سيما الحظر الجوي للطيران الحربي وتعليق العضوية، لوقف المذبحة الجارية تجاه الشعب الليبي فى طرابلس والاتجاهات المعلنة بقصف مدينة بني غازي، كما تطالب منظمات الصليب الاحمر والهلال الاحمر الدولية والعربية والاسلامية باتخاذ كل ما فى وسعها تجاه الجرحي والمصابين.
كما تطالب المنظمات الموقعة الحكومتين المصرية والتونسية بتحمل مسئولياتهما بالتدخل لدى المسئوليين الليبين لوقف الاعتداءات على الجالتين المصرية والتونسية والتى اسفرت حتى اعداد هذا البيان عن قتل عشرة مواطنين مصريين واصابة عشرات اخريين مما اضطر الجيش المصري لتاسيس مستشفيات ميدانية بالقرب من الحدود المصرية الليبية.
كما تطالب دول العالم كافة بعدم توفير ملاذ امن للمسئولين الليبيين الضالعين في ارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية بحق الشعب الليبي، وتؤكد على ضرورة محاسبتهم والحيلولة دون افلاتهم من العقاب.