بيروت - (العالم) 24/02/2011- اكد المحلل السياسي الاميركي فرانك لامب ان الادارة الاميركية باتت اكثر عزلة في الشرق الاوسط بعد الثورات الشعبية الاخيرة والتي حصلت وتحصل بسبب ادائها السيئ في المنطقة.
وقال لامب في تصريح خاص لقناة العالم اليوم الخميس، ان خيارات الدول الغربية سيما الولايات المتحدة اصبحت محدودة في الشرق الاوسط بسبب تضامنها مع الانظمة الدكتاتورية في المنطقة ومنها نظام الرئيس الليبي معمر القذافي الذي يحكم البلاد منذ اثنين واربعين عاما.
ووصف ما يحصل في ليبيا بانه ثورة شعبية، مؤكدا ان الانظمة الغربية لا تستطيع فعل اي شيء ازاء هذه الثورة، بل وجدت نفسها مضطرة ومرغمة لادانه القمع الوحشي الذي يمارسه القذافي ضد شعبه كي لا تتهم هذه الانظمة امام شعوبها بانها ضد الديمقراطية ، مضيفا انه لا يعلم ما سيحصل في ليبيا بسبب تصرفات القذافي الذي وصفه بالديكتاتور المجنون .
وانتقد هذا المحلل السياسي الاميركي تلويح الدول الغربية بفرض عقوبات على ليبيا ، مؤكدا ان هذه العقوبات لا معنى لها في الوقت الحاضر لانها ستضر الشعب الليبي وحده .
واعرب لامب عن اعتقاده بان نظام القذافي في طريقه الى الانهيار ، وانه لم يعد يمثل اي شيء بالنسبة للغرب الذي يهمه فقط ان يتدفق اليه النفط الليبي ويضمن سلامة رعاياه وعودتهم الى بلدانهم .
واكد هذا المحلل السياسي ان الغرب لا يهمه ان تكون هناك ديمقراطية في ليبيا او في اي بلد اخر من بلدان المنطقة ، بل تهمه مصالحه في هذه البلدان وان لا ترتفع اسعار البترول وباقي مصادر الطاقة المتدفقة من هذه المنطقة .
ووصف لامب مزاعم الغرب بدعم الديمقراطية في الشرق الاوسط بانها اكذوبة كبرى ، مشددا القول انه لا معنى ان تساند اميركا وحلفاؤها الغربيون انظمة ديكتاتورية في المنطقة عسكريا وهي تعلم انها تقمع شعوبها بشدة للبقاء في السلطة .
AR 23- 22:40