دعا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الجيش الليبي وقوات الأمن الشرفاء إلى وقف المظالم التي يرتكبها بحقِّ الشعب، وحقن إراقة الدماء، وحماية الشعب من الظلم والطغيان والاعتداء، مناشدًا المتظاهرين الصبر والثبات على المبادئ، والحفاظ على سلمية التظاهر والأموال العامة والخاصة، والابتعاد كليًّا عن إراقة الدماء البريئة.
وأكد الاتحاد في بيان الاربعاء، على أهمية إظهار ثوار الشعب الليبي للقيم الإسلامية والحضارية، كما كان عليها أشقاؤهم في مصر، وأن يكونوا على يقين بأن الله معهم وسينصرهم داعيًا الشعب الليبي إلى الوحدة الوطنية الجامعة، والاعتصام بحبل الله المتين، محذرًا من أية دعوة قبلية أو حزبية تفرِّق ولا تجمع، وتؤثر في لحمة الشعب وسداه؛ ما يمهد لحدوث حرب أهلية وقبلية.
وطالب نظام القذافي بتقوى الله تعالى في الشعب الليبي الذي يحكمه منذ أكثر من أربعة عقود، وأن يترك لهم المجال لاختيار تقرير مصيرهم بأنفسهم، والقيام بالإصلاحات الجذرية المطلوبة، وإطلاق سراح المعتقلين، وخاصة العلامة الشيخ صادق الغرياني فورًا، وتحمّل مسؤولية الحفاظ على حياته وأمنه.
كما طالب الاتحاد الدول العربية والإسلامية ودول العالم الحر ومؤسسات المجتمع المدني وجميع الشرفاء بالعالم للوقوف مع حقِّ الشعب الليبي في التظاهر السلمي، والمطالبة بحقوقه، وحمايتهم بكلِّ الوسائل المشروعة والقوانين والأعراف الدولية والإنسانية، ومن جرائم الحرب المحظورة التي ينتهجها القذافي.
وأكد أن إراقة الدماء البريئة بكلِّ بساطة دون اعتبار لحرمتها وخطورتها عقابها وخيم.
في سياق متصل طالبت جبهة علماء الأزهر في بيان الاربعاء المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية وكل منظمات الإغاثة الدولية والوطنية والعالمية والصليب الأحمر والهلال الأحمر بنجدة وإغاثة الشعب الليبي ودعمه بسيارات الإسعاف والطعام والدواء والشراب عن طريق بوابات السلُّوم.
ودعت الشعب الليبي إلى التوكل على الله، والثبات والصمود أمام طغيان القذافي وأعوانه، والتصدي لهم حتى ينالوا النصر والحرية .