المنامة(العالم)-24/02/2011- رفض برلماني بحريني دعوة ملك البلاد الجماهير الى الانسحاب من الشارع وفض الاعتصامات والمسيرات، واعتبر ان ذلك يمثل القاء للسلاح امام الخصم، مؤكدا ان اطلاق سراح عدد من المعتقلين خطوة غير كافية لكنها في الاتجاه الصحيح.
وقال النائب المستقيل عن جمعية الوفاق الوطني الاسلامية في البرلمان البحريني جميل السيد كاظم في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاربعاء: ان اطلاق سراح معتقلين سياسيين خطوة بالاتجاه الصحيح، حيث مثل تبييض السجون احد مطالب الجماهير، لكنه ليس المطلب الاساس لانه يعتبر بمثابة تحصيل حاصل لظروف سياسية مر بها البلد لعدة سنوات وافضت الى اعتقال مجموعة اتهمت بانها ارهابية وتم اطلاق سراحهم الان.
وحذر السيد كاظم من ان الشارع غاضب على الحكم بشكل كبير جدا، واعتبر ان انسحاب الناس من الشوارع يمثل القاء للسلاح امام الخصم، في وقت لم يلجأ الناس الى الشارع الا بعد يأسها من التوصل الى اي حل لتحقيق اصلاح جدي في البلاد، مؤكدا رفضه دعوة الملك الاخيرة الناس الى العودة للبيوت وفض الاعتصامات والمسيرات.
وشدد على ان الناس والقوى السياسية مصممة على عدم التراجع عن مطالبها وحركتها حتى تتحقق مطالبها، معتبرا ان التغيير الحاصل في العالم العربي يمثل فرصة تاريخية للنظام لاجراء اصلاحات حقيقية نحو تحقيق مطالب الشعب الذي قد يرتفع سقف مطالبه الى ما هو اعلى.
واعتبر السيد كاظم ان القلق الغربي من التغييرات التي تحصل على مستوى العالم العربي انما ينبع من الخوف على مصالحا التي يجب الا تكون على حساب مصالح الشعوب، مستنكرا دعم الولايات المتحدة للانظمة الحاكمة المستبدة في المنطقة على مدى العقود الماضية على حساب الشعوب المضطهدة.
واضاف النائب المستقيل عن جمعية الوفاق الوطني الاسلامية في البرلمان البحريني جميل السيد كاظم ان الحديث اليوم هو عن خلق ارضية صالحة وجو صحي للحوار، وان من اهم شروط ذلك هو اطلاق المساجين وسحب القوات الامنية والعسكرية من مواقع الاعتصامات، وما اتخذ على هذا الصعيد حتى الان هو خطوات في الاتجاه الصحيح، لكنه ليس كافيا.
واكد السيد كاظم استمرار المسيرات السلمية، بعد ان سد النظام كل الابواب بوجه قوى المعارضة السياسية من حوارات خاصة سرية او معلنة او عبر البرلمان او من خارجه او الصحافة ومؤسسات المجتمع المدني، حيث لم تفلح ولم تنتج حوارا حقيقيا يفضي الى حل، ما ادى بالناس الى اللجوء للشارع الذي مثل اليوم الورقة الانجع والامثل لتحقيق المطالب.
ورفض ان يكون ما يجري في البحرين هو من جراء ضغوط خارجية او تأثر بثورة تونس ومصر فقط، وذلك ان مطالب الناس والقوى السياسية هي مطالب قديمة ومضى عليها اكثر من 30 سنة وتجددت بكل قوة خلال السنوات العشر المنصرمة.
MKH-23-21:57