تابع الكاتب البريطاني الشهير روبرت فيسك مجريات الأحداث فى البحرين من العاصمة المنامة، وقال إن المحتجين الذين يطالبون بإسقاط الحكم الملكي ليسوا فى حالة تسمح لهم بالمساومة.
ويرى الكاتب إن البحرين ليست مصر وليست تونس، كما أن البحرين ليست ليبيا أو الجزائر أو اليمن. صحيح أن عشرات الآلاف مجتمعين فى دوار اللؤلؤة أغلبهم من الشيعة لكن بعضهم من المسلمين السنة، اكتسوا بالأعلام البحرينية مثلما ارتدت الملايين فى القاهرة الأعلام المصرية فى ميدان التحرير.
وأضاف فيسك أن ما تشهده هذه المملكة السلطانية انتفاضة 70% من سكان البلاد من الشيعة وهي حركة حقوق مدنية أكثر من كونها مجموعة من المتمردين ، وعلى ولى العهد الأمير سلمان بن حمد الخليفة أن يلبي مطالبهم سريعاً إذا لم يكن يريد تمرد أو انتفاضة.
ويعتقد الكاتب البريطاني أن الدعوات المتصاعدة لإنهاء حكم عائلة الخليفة في البحرين أصبحت تتجه بعيداً عن الأهداف التى فجرت الغضب. فهم يطالبون برئيس وزراء منتخب وملكية دستورية ونهاية لحالة التمييز. وأصبحت صرخات الاشمئزاز من عائلة الخليفة أعلى، والشعارات أكثر قوة، وشخصيات المعارضة التى تتحاور مع ولى العهد بعيدة عن مزاج الحشود الذين أقاموا بالأمس منازل مؤقتة من الخيام في قلب المنامة.