جنيف(العالم)-23/02/2011- انتقد سياسي ليبي الصمت الدولي حيال الابادة التي يمارسها نظام الرئيس معمر القذافي بحق المتظاهرين، واكد ان الجيش سيكون له دور كبير في اسقاط النظام، مشيرا الى انضمام كثير من قطاعاته الى الشعب لمساعدته في مواجهة القذافي ومرتزقته.
وقال المعارض الليبي جمعة العماني في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاربعاء: ان القذافي كان واضحا في خطابه امس بانه يتجه نحو التصعيد، بعد كل هذا الرفض الشعبي والمقاومة الشعبية التي عبرت عن رفض الشعب للنظام، حيث ما زال يهدد ويتوعد شعبه بالقوة بعد ان استخدم كل انواع الاسلحة ضدهم خلال الايام الماضية.
وندد العماني بالصمت الدولي ازاء الاحداث في ليبيا والاكتفاء ببعض البيانات الخجولة كما هو الحال حيال الجرائم الاسرائيلية بحق الفلسطينيين، واعتبر ان القذافي يحصل اليوم على نفس الدعم الدولي في قمعه وابادته لشعبه، بسبب المصالح الاقتصادية والسياسية التي تربط الدول الغربية بالنظام الليبي.
كما انتقد الصمت العربي ازاء الابادة التي يتعرض لها الشعب الليبي العربي والمسلم، مؤكدا ان الشعب الليبي لن ينسى هذا الموقف العربي المتخاذل حيال حقوقه والانتهاكات التي ترتكب بحقه.
واكد العماني ان كل من شارك في قمع الشعب وقتل المتظاهرين باي شكل كان سيقدم للمحاكمة بصفة مجرم حرب وفق القانون الدولي، منتقدا المجتمع الدولي الذي لم يظهر موقفا واضحا لحماية الشعب الليبي من بطش النظام وسحب الشرعية منه بعد استقالة كثير من رجال النظام وسفراءه من مناصبهم وبراءتهم من القذافي.
واتهم القذافي باضعاف الجيش طيلة حكمه، لكنه اشار الى ان قطعات مؤثرة من الجيش مثل القوة الجوية والبحرية يمكن المراهنة عليها في دعم الثورة، مؤكدا ان الجيش الليبي مؤسسة وطنية تخدم الشعب وثورته واهدافها وقد انضم كثير منهم الى الثورة وسيكون للجيش دور كبير في حسم المعركة النهائية في طرابلس.
واشار العماني الى انضمام كثير من قطاعات الجيش الى الشعب لمساعدته في مواجهة القذافي ومرتزقته، معتبرا ان المؤشرات كلها تدل على ان نظام القذافي اقترب كثيرا من نهايته.
ونوه الى ان 70% من مدن ومناطق البلاد اصبحت الان في غير طاعة القذافي ومرتزقته ولم تعد تحت سيطرته، باستثناء العاصمة طرابلس التي يستجلب لها المرتزقة من افريقيا بطائراته، لكنه اكد ان الايام القادمة ستشهد تغيرا كبيرا في الوضع على الارض.
واضاف العماني:ان الليبيين مصممون على تنحية الرئيس والمعركة ستحسم لصالح الشعب الليبي رغم التصعيد المتوقع خلال الساعات والايام المقبلة.
واشار الى ان القذافي ظهر ضعيفا في خطابه الذي مثل محاولة اخيرة للتشبث بآخر امل له في البقاء بالسلطة، غير مستبعد ان يستخدم القذافي السلاح الكيمياوي لابادة الشعب المنتفض.
وشدد العماني على انه لا يوجد ليبي حر يقف اليوم مع القذافي حتى من الذين كانوا ضمن نظامه والذين تمردوا عليه بعد ما رأوا من بطشه ضد الشعب، معتبرا ان من بقي معه هم من المنتفعين او ممن ربطوا مصيرهم به.
MKH-23-11:50