بعد المقاومة الباسلة التي أبداها أهاليها

الاحتلال یعتزم تعزيز سيطرته الأمنية على مناطق 48 عبر "المسار الآمن" و "أوشن"

الخميس ٠٢ ديسمبر ٢٠٢١
٠٨:٣٦ بتوقيت غرينتش
الاحتلال یعتزم تعزيز سيطرته الأمنية على مناطق 48 عبر كثّفت شرطة العدو وأجهزة أمنه، أخيراً، ما تُسمّى عمليات «مكافحة العنف والجريمة» في أوساط فلسطينيي الـ48، حيث أطلقت حملتَين جديدتَين: واحدة باسم «المسار الآمن» وهدفها «مكافحة الجريمة الاقتصادية»، والثانية باسم «أوشن» وهدفها «القضاء على تجّار السلاح». ومن هنا، شقّت المؤسسة الإسرائيلية طريقها إلى بدء عقاب جماعي بحقّ الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، وذلك بهدف إحكام سيطرتها الأمنية على بلداتهم ومدنهم وقراهم.

العالم - فلسطين

هدفٌ تَظهر في خلفيّته، بوضوح، الاحتجاجات التي عمّت أراضي الـ48 في أيار الماضي خلال «هَبّة الكرامة»، ردّاً على الاعتداءات الإسرائيلية في الأقصى وباب العمود، ومحاولات تهجير أهالي حيّ الشيخ جراح. وقد أدّى استشهاد الشاب موسى حسونة، آنذاك، على أيدي مستوطنين في مدينة اللد، إلى ردّ فعل عنيف من قِبَل الفلسطينيين، الذين أشهروا أسلحتهم بوجه رموز المؤسسة الإسرائيلية دفاعاً عن أنفسهم، وتساوقاً مع الحدث الذي شمل الكلّ الفلسطيني.

على هذه الخلفية تحديداً، تأتي حملات «مكافحة الجريمة»، التي تستهدف، خلافاً لما يُروّج له، محاصرة السلاح الفردي وكلّ سلاح من الممكن أن يُستخدم ضدّ الشرطة الإسرائيلية في أيّ مواجهة مقبلة، مع الإبقاء على الأسلحة الموجودة بأيدي المجرمين، الذين يفتكون بالمجتمع الفلسطيني في الداخل، مُحوّلين حياته إلى جحيم لا يُطاق، يحصد المزيد من الأرواح يومياً.

وإلى جانب ملاحقة «السلاح الوطني»، بدأت الشرطة تنفيذ عقاب جماعي ضدّ المصالح التجارية وأملاك الفلسطينيين في كلّ من الجليل والمركز والنقب، حيث تُسطّر المخالفات وتعتقل «المخالفين» بالجملة، في حملة بلغت ذروتها قبل أيّام في النقب، إذ نفّذ أكثر من 1200 عنصر من القوات الخاصة الإسرائيلية إنزالاً من مروحيات على أسطح المنازل في قرية أبو تلول، «من أجل اعتقال 40 مشتبهاً في تجارة الأسلحة والمخدّرات وتبييض الأموال وغيرها».
هذه التطوّرات أثارت ردّ فعل فلسطينياً غاضباً، تُرجم في المواجهات مع الشرطة، وفي استهداف الحافلات الإسرائيلية بالحجارة، مثلما حدث أخيراً لحافلة كانت متوجّهة على طريق الجنوب إلى إيلات.

وفي هذا الإطار، أشارت «القناة 12» الإسرائيلية، أمس، إلى أنه «سُجّل في السنوات الأخيرة حوالى 20 اعتداءً على حافلات في الجنوب على خلفية قومية أو بدوافع متطرّفة»، موضحةً أن «جزءاً من هذه الحوادث وقف وراءها فلسطينيون من النقب».

وبالتزامن مع ذلك، عقد وزير الأمن الداخلي، عومير بار ليف، ووزيرة المواصلات، ميراف ميخائيلي، جلسة لتقدير الموقف، تعهّدا خلالها بـ«محاسبة المهاجمين»، قائلَين إن «الجنوب لن يُهمل أو يبقى خارج المراقبة بعد اليوم». وأضافا، في بيان مشترك، أن «رمي حجارة على الحافلات هو إرهاب بكلّ ما للكلمة من معنى».

وطبقاً لمعطيات شركة «إيجد»، فإنه «في السنوات الثلاث الأخيرة، وُثّقت عدّة حوادث في الشمال والنقب، بلغ عددها 21 حادثاً، هوجمت فيها حافلات بالحجارة على خلفية قومية أو أصولية من قِبَل الفلسطينيين في النقب والشمال».

ولفتت الشركة إلى أن «السائقين الذين تعرّضوا للمهاجمة أبلغوا الشرطة والسلطات بعد وقوع أضرار مادية جسيمة في الحافلات، وأحياناً وقوع أضرار جسدية»، مستدركة بأن «ثمّة حوادث كثيرة لم يُبلَغ عنها للسلطات، بالنظر إلى أن الأضرار التي لحقت بالحافلات خلالها كانت طفيفة. ولذلك، من المحتمل أن تكون هناك حوادث إضافية، ولكن يصعب إحصاؤها». وفي هذا المجال، أعلن الوزيران الإسرائيليان أنهما «اتّخذا سلسلة من الخطوات التي من شأنها الحفاظ على أمن السائقين والمسافرين»، مضيفَين أنهما «ينظران بخطورة بالغة إلى هذه الحوادث، ويتعهّدان بفعل كلّ شيء لمنع تكرارها مستقبلاً».
كذلك، أدرج وزير الأمن الداخلي «حوادث رمي الحجارة على الحافلات في سياق الوضع الصعب في الجنوب، والمتّسم بالتساهل والتراخي اللذين ظهرا في أيار الماضي»، قائلاً: «(إننا) لن نسمح لهذا الوضع أن يستمرّ. في الأشهر الأخيرة، بدأ لواء الجنوب تطبيق خطط مكافحة الجريمة والعنف في أرجاء النقب، عبر تعزيز القوات الشرطية وعناصر حرس الحدود، إلى جانب خطط أخرى بدأت آثارها الأوّلية تظهر أخيراً، وأدّت إلى اعتقالات مهمّة لمشتبه فيهم». وتابع أنه «ما دام هناك ولو مواطن واحد يشعر بعدم الأمان في السفر على طرق الدولة، فهناك الكثير من العمل والتحدّيات أمامنا. اختبارنا الحقيقي هو تحسين الشعور بالأمن لسكان الجنوب والمسافرين على الطرق».
في المحصّلة، يَظهر واضحاً أن الفلسطينيين لن يبقوا مكتوفي الأيدي أمام سياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها الشرطة الإسرائيلية بحقّهم بحجّة «مكافحة الجريمة»، التي - للمفارقة - لا تزال تتصاعد وتتمدّد من دون أيّ بوادر للجمها. وما بيان بار ليف الذي يربط بين ما يحصل في الجنوب وبين «هَبّة أيار»، إلّا دليل إضافي على أن إسرائيل الرسمية صنّفت فلسطينيّي الداخل المحتلّ كجبهة حرب إضافية، ستكون الأيام كفيلة بإثبات مدى خطورتها.

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي معلقا على الانتخابات الامريكية: لنرى متى سيتمكنون من استيعاب النتائج


وفاة 5 بينهم 3 أطفال بانهيار جرف رملي على خيام نازحين في غزة + صور و فيديو


آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


مصادر فلسطينية: إصابة طفل بنيران الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام محيط حي كفر سابا بمدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة


بحرية حرس الثورة: ناقلتا نفط أوقفتا أنظمة الملاحة وتحديد المواقع وحاولتا عبور مسار غير مصرح به في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال تطلق نيرانها شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


بحرية حرس الثورة الإسلامية: الناقلتان اصطدمتا بألغام بحرية أثناء محاولتهما العبور وهما تحترقان حالياً


مصادر فلسطينية: غارة من مسيرة إسرائيلية شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة


الحرس الثوري: انفجار واشتعال النيران في ناقلتي نفط بمضيق هرمز