وقال اوغلو في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الخميس انه منذ بداية الاحداث في سوريا توافد اللاجئون على تركيا وان العدد يتزايد متوقعا ان يصل الى 50 الف لاجئ، واعتبر انه يجب ان يكون هناك حلا عن طريق الحوار وبدون الحاجة لارسال جيش.
واضاف ان آخر الاحصائيات تشير الى وجود اكثر من 10 آلاف لاجئ سوري في تركيا فيما كانوا قبل اسبوع حوالي 12 الف و 500 لاجئ، على حد قوله.
واشار الى ان الجيش السوري وفي احداث جسر الشغور منع اللاجئين من العبور الى الاراضي التركية.
وعن احتمال دخول القوات التركية الى الاراضي السورية بحسب تصريحات احد المسؤولين الاتراك، قال اوغلو: ليس لدى تركية النية لدخول الاراضي السورية، موضحا ان انقرة تسعى للحل السلمي للازمة وكذلك لمشكلة اللاجئين.
وأضاف اوغلو: ان تركيا تعامل اللاجئين بكل احترام وتحاول توفير كافة مستلزمات الحياة لهم، لافتا الى ان تركيا لا تستطيع ان تفرق بين اللاجئين سواء المدنيين او من ارتكب جرائم منهم في منطقة جسر الشغور او غيرها من المناطق داخل سوريا.
من جهته أكد بسام ابو عبد الله الباحث والمحلل السياسي السوري من بيروت، ان الحديث عن منطقة عازلة على الحدود السورية التركية جرى قبل احداث جسر الشغور حيث كتبت عنه الصحف التركية وتوقعت تدفق ما بين 100 الى 150 الف لاجئ سوري.
واشار ابو عبد الله الى ان خلال الاحداث في جسر الشغور كان هناك عد كبير من المسلحين في المنطقة وكان هناك دخول لعناصر استخبارات اجنبية عبر الحدود التركية الى سوريا تساهم وتهيء الارضية لتلك الاحداث.
واوضح انه "بعد نهاية الشهر الاول من الازمة وقبل شهرين من احداث جسر الشغور، قامت مجموعة من الدبلوماسيين الغربيين والبريطانيين بالذات بزيارة منطقة اسكندرونة حيث اقيم مخيم اللاجئين حاليا"، مضيفا انه "قيل عن الزيارة انذاك انها تهدف لتهيئة الاجواء لترحيل بريطانيين عن سوريا ولكن الهدف الاساس منها كان دراسة المنطقة وتعيين اين سيقام معسكر اللاجئين السوريين".
واضاف: ان صحيفة "ايدلك" التركية نشرت معلومات مسربة من برقية من السفارة الامريكية في انقرة في الثامن من نيسان، ارسلتها المستشارة الامريكية في السفارة الى واشنطن تطلب من الادارة الامريكية ابلاغ حكومة رجب طيب اردوغان بضرورة القيام بموضوع المعسكر واللاجئين والنازحين السوريين.
وفيما يخص تحرك الجيش التركي اوضح بسام ابو عبد الله ان ما حدث في جسر الشغور هو ان "الجيش السوري قام باغلاق المنطقة بالدبابات وتقدم الى مسافة 400 متر قرب الحدود التركية وهو امر سيادي بالنسبة لسوريا في ان تتصرف داخل حدودها".
وأكد ان الغرب كان يتوهم في تكرار تجربة بنغازي بسوريا وحاول ذلك في اكثر من منطقة، مشيرا الى ان مناطق التوتر كانت كلها قرب الحدود بهدف الاستفادة من الدعم اللوجستي القادم من المناطق الحدودية.
وخلص الى ان هذا التحرك الغربي التركي ياتي ضمن اطار مشروع الشرق الاوسط الكبير، الذي يقوم على تقسيم المنطقة وتفتيتها بشكل اثني وطائفي في محيط الكيان الاسرائيلي لكي يتم الاعلان عن "دولة يهودية" خالصة، مؤكدا انه لا يجب تصوير التحرك الغربي بانه ذو بعد انساني.
FF-SM-01-00:30