تونس (العالم)-23/02/2011- حذرت قيادي في حركة النهضة الاسلامية في تونس من محاولات بقايا النظام التونسي السابق الالتفاف على الثورة الشعبية والاطماع الخارجية من ورائها، واكد ان الشعب التونسي اثبت انه قادر على على التغيير حتى لو حاول النظام منعه من ذلك، معتبرا ان الكرامة التي انطلقت من اجلها الثورة التونسية هي من صميم قيم ومبادئ الاسلام السامية.
وقال القيادي المؤسس في حركة النهضة الاسلامية في تونس الشيخ عبد الفتاح مورو في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الثلاثاء: نحاول ان نرمم الجدار المتصدع وان نقف سدا منيعا امام اي انتكاسة متوقعة للمسار الثوري الذي سار فيه الشعب ردا لاعتبار الشعب والكرامة المفقودة، وهناك يقظة دائمة واعتصام مستمر بمواقع متعددة في العاصمة خاصة امام مبنى الحكومة، حيث يرابط عدد كبير من الشبان ليرشدوا اختيار الحكومة.
واضاف الشيخ عبد الفتاح مورو:هناك صدود وارادة اقصاء حيال حركة النهضة من قبل رجال النظام السابق بالدرجة الاولى والذين بقوا في مواقعهم المؤثرة ولا يرغبون في تغيير اسلوب العمل في البلد والتعامل مع الشعب، ويريدون الالتفاف يقينا، فضلا عن الاطماع الخارجية.
واعتبر ان الاطماع الخارجية تعزز محاولات الالتفاف وتخشى من ان يضر التوجه الثوري بمصالحها، مؤكدا ان الثورة التونسية التي انتقلت بعدها الى الاشقاء والجيران انطلقت من اجل تحقيق هدف اساسي هو استرجاع الكرامة التي لن يحققها الا الانتساب الديني الاسلامي.
وتابع الشيخ عبد الفتاح مورو ان الدعوة الاسلامية تعز المسلم وترفع رايته وتكرمه وتأبى عليه الضيم والاهانة والذل، وهذا ما في نفوس الكثير من الشباب الذين تحركوا بشكل عفوي وطني جمع اشتاتا من التيارات الفكرية المتعددة بشعارات وطنية.
واضاف ان هناك وحدة واقع ومصير بين شعوب العالم العربي والاسلامي رغم ان الحدود فرقت بينها، حيث يطمع الغرب في الابقاء على سيطرته عليها، عبر الحكام التابعين، معتبرا ان هذا الواقع هو الذي حقق الاستمرارية في هذه الثورة التي انطلقت من تونس وانتشرت منها الى بقية البلدان.
واكد الشيخ عبد الفتاح مورو ان الاسلام وقيمه الاصيلة ومبادئه السامية هو الذي يحرك الشعوب العربية والاسلامية في تحركاتها الثورية، حيث نرى وحدة في المطالب والاهداف.
وشدد القيادي المؤسس في حركة النهضة الاسلامية في تونس الشيخ عبد الفتاح مورو على ان الشعوب العربية والاسلامية متعاطفة اليوم مع الشعب الليبي في حركته ضد حاكمهم المستبد معمر القذافي الذي جثم على صدورهم مدة 42 سنة ، حيث تميز حكمه بالاستبداد والظلم والقهر والغاء دور الشعب بادعاء ان الحكم للشعب.
واضاف الشيخ عبد الفتاح مورو ان الخطاب الاخير للقذافي بين انه لم يستلم الدرس، حيث اصر على عنجهيته وهدد ابناء شعبه بالابادة وحرض بعضه على البعض الاخر، مؤكدا انه اثبت انه لا صلة له بالشعب ومصلحته، وانما اهدر طاقاته واخره قرونا طيلة حكمه.
واعتبر ان اكبر انجاز حققه الشعب التونسي هو ثقته بنفسه وادراكه ان مصيره بيده وانه قادر على التغيير حتى ولو منع من وسائل التغيير المتاحة مثل الاعلام والتعبير والبرلمان وصندوق الاقتراع التي الغيت تونس.
وطالب الشيخ عبد الفتاح مورو بتعديل الدستور وتغيير القوانين بشكل لا يسمح بعودة الديكتاتورية الى البلاد، معتبرا ان قانون العفو التشريعي الذي اقر مؤخرا سيفتح الباب امام تغيير الدستور.
MKH-22-22:05