رشق مئات المتظاهرين المحتجين، الثلاثاء، مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني في حلبجة بالحجارة، فيما رد حراس المقر بإطلاق النار لتفريق المتظاهرين.
وحسب وکالات الأنباء إن المئات من المحتجين رشقوا بالحجارة، عصر اليوم، مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني التابع لرئيس منطقة كردستان العراق مسعود البارزاني في قضاء حلبجة"، 83 كم جنوب شرق السليمانية، مبيناً أن "حراس المقر ردوا بإطلاق النار في الهواء لتفريق المتظاهرين".
وأضافت الوكالات أن "العديد من المباني الحكومية والمدنية القريبة من المقر تعرضت إلى أضرار بسبب رشق المتظاهرين المقر بالحجارة"، مشيراً إلى أن "قوات حماية النشاطات المدنية منعت المتظاهرين من الدخول الى مقر الحزب الديمقراطي".
وكانت نقطة تفتيش تابعة لعناصر الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود البارزاني قد منعت، في وقت سابق من اليوم، فريق قناة الـ(KNN) التابعة لحركة التغيير من الدخول إلى أربيل بعد تغطية لتظاهرة طلابية في قضاء كويسنجق.
وتشهد مدينة السليمانية، نحو 364 كم شمال العاصمة العراقية بغداد، منذ الخميس 17 شباط الجاري، تظاهرات شارك فيها المئات من الشباب وطلبة الجامعة، للمطالبة بإجراء إصلاحات حكومية ومحاربة الفساد والمفسدين، تحولت منذ يومها الأول، إلى مصادمات مع القوات الأمنية، أسفرت عن وقوع 132 شخصا بين قتيل وجريح بحسب مصدر مسؤول في مديرية صحة السليمانية، حيث شهد اليوم الأول وقوع 60 جريحا واليوم الثاني 21 جريحا واليوم الثالث 48 جريحا، فيما وقع ثلاثة قتلى خلال الأيام الثلاثة الأولى.
واتهم الحزبان الكرديان الرئيسان، الجمعة الماضي، في بلاغ صادر عن اجتماع المكتبين السياسيين للاتحاد الوطني الكردستاني، والحزب الديمقراطي الكردستاني، من وصفهم بـ"المشاغبين" في مدينة السليمانية بزعزعة الأمن والسلم الاجتماعي، ودعيا حكومة المنطقة للتحقيق والمتابعة الجدية.
ورداً على تلك الأحداث أعلنت كتلة التغيير، في اليوم نفسه، أنها لم تشارك في التظاهرات التي شهدتها مدينة السليمانية، في حين أكدت سيطرة قوات الأسايش التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني، على ثمانية من مقراتها في محافظة أربيل.
كما أكدت حركة التغيير الكردية المعارضة، الأحد الماضي، أنها ستشارك في اجتماع القوى السياسية الكردية في أربيل، مبينة أن لديها نقاط عدة تعمل على طرحها للمناقشة في الاجتماع.
وتشهد الساحة الكردستانية، منذ الشهر الماضي، تراشقاً إعلامياً، وتبادلاً للاتهامات بين أحزاب السلطة، لاسيما البارتي واليكيتي، وحركة التغيير المعارضة، زادت من تفجره مطالبة حزب كوران، بحل برلمان كردستان وحكومة منطقة كردستان العراق.