أصدر مجموعة من المؤلفين والمخرجين والممثلين والمثقفين وصناع الأفلام المصريين بياناً يوم الاثنين طالبوا فيه بإلغاء جهاز الرقابة على المصنفات الفنية لأن مصر باتت بعد 25 يناير مكانا أقل كبتا وقمعا وأكثر رحابة وحرية.
وقال البيان تغير عالمنا كثيرا ولم تتغير معه مصر طوال السنين الأخيرة، فقد ظل سيف الرقابة مسلطاً على كل من يريد العمل في الحقل الفني بصورة شرعية، رغم زوال الرقابة على الوسائط الثقافية المقروءة، مما جعل الرواية المصرية والكتاب المصري سلعة استطاعت تخطي الحدود لتحقق نجاحات عظيمة في الخارج، فيما ظل الفن المصري المرئي أسير قيود تحد من انطلاقه لتحقيق نجاحات مماثلة .
وأضاف البيان: أدى التضييق الرقابي إلى ظهور موجة ما يسمى الأفلام المستقلة، وهي التسمية التي تطلق على الأفلام التي يتم صناعتها خارج نطاق سيطرة الاستديوهات ومقاييس السوق الرأسمالية التنافسية الصارمة في الغرب، بينما تطلق هذه التسمية هنا في مصر على الأفلام التي يتم صناعتها بطريقة غير شرعية بعيدا عن عيون الرقابة وتصاريح وزارة الداخلية، وهو الأمر الذي نراه عبثيا ولا يتماشى مع روح العصر .
وأوضح البيان أن ثقافة التحايل على القوانين هي أحد مساوئ الزمن الذي كنا نحياه قبل 25 يناير والذي آن الأوان لكي نتخلص منه، حتى نواجه المتطلبات الحقيقية لجموع الفنانين، والتي تتلخص في إلغاء الرقابة على المصنفات الفنية تماما، ذلك لأن مفهوم الرقابة سقط في هذا العصر من تلقاء نفسه .
وينص قانون الرقابة المعمول به حاليا على أن دور الجهاز هو الحفاظ على الآداب العامة والنظام ومصالح الدولة العليا وهي 3 مصطلحات مطاطة جدا تفتح باب التأويلات من قبل بعض الموظفين، وبعضهم غير مؤهلين لعملهم أصلا، وحتى المؤهلين منهم لا يصح أن يكونوا مفتشين في ضمير الفنان أو رقباء على إبداعه، حيث تم تحويل بعض النصوص والأفلام إلى جهات أخرى مثل وزارة الداخلية أو أمن الدولة أو المخابرات أو القوات المسلحة أو الأزهر أو الكنيسة لإبداء رأيها فيما كتب أو صوّر.
ووقع على البيان عدد كبير من السينمائيين بينهم كتاب السيناريو محمد سليمان وعمرو سمير عاطف ووائل حمدي والمخرجين أمير رمسيس ومحمود كامل وهاني خليفة وأحمد صالح، وضمت المطالب إلى جانب إلغاء الرقابة تحويل الجهاز إلى جهة متخصصة في تصنيف الأعمال الفنية عمرياً.