طالبت مفوضة الامم المتحدة لحقوق الانسان اليوم الثلاثاء تحقيقا دوليا مستقلا بارتكاب اعمال العنف في ليبيا فيما يبحث مجلس الامن والجامعة العربية اليوم الاوضاع في هذا البلد.
ودعت نافي بيلاي مفوضة حقوق الانسان الى وقف فوري للانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان التي ترتكبها السلطات الليبية واجراء تحقيق دولي مستقل في القمع الوحشي لمواجهة الاحتجاجات في البلاد.
وقالت بيلاي في بيان صادر عن مكتبها ان ممارسات النظام الليبي لقمع المظاهرات المناهضة له، يمكن وصفها بانها جرائم ضد انسانية.
وجاء في البيان ان المجتمع الدولي يجب ان يتوحد في ادانة هذه الافعال وتقديم التزامات لا لبس فيها لضمان تحقيق العدالة للالاف من ضحايا هذا القمع.
واكدت بيلاي ان حماية المدنيين ينبغي ان تكون دائما هي الاعتبار الاساسي في الحفاظ على النظام وسيادة القانون ويجب على السلطات ان تتوقف فورا عن هذه الاعمال غير المشروعة من العنف ضد المتظاهرين حيث يمكن ان تتحول الهجمات المنهجية واسعة النطاق ضد السكان المدنيين الى جرائم ضد الانسانية.
واضافت: ان مكتبها مستعد لتقديم الدعم والمساعدة من اجل التحقيق في الاحداث الاخيرة في ليبيا وكذلك من اجل تعزيز وحماية الحقوق المدنية والثقافية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية في هذا البلد، مبينة ان المجتمع الدولي يجب ان يعمل لضمان احقاق حقوق الانسان للشعب في ليبيا.
وفي سياق متصل، اعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، ان مجلس الامن الدولي سيبحث اليوم الازمة في ليبيا، بناء على طلب من نائب السفير الليبي لدى الامم المتحدة.
واوضح انه تحدث مع الزعيم الليبي القذافي لمدة 40 دقيقة، وحثه على ضبط النفس ووضع حد لاعمال العنف ضد المتظاهرين، وستكون تلك هي المرة الاولى التي يجتمع فيها مجلس الامن الدولي بشان موجة الاحتجاجات التي تجتاح المنطقة العربية.
وطالب ايضا بتشكيل لجنة تحقيق في ما اسماها الجرائم التي يرتكبها معمر القذافي واحالة هذا التحقيق الى محكمة الجنيات الدولية.
من جانبه، اعلن متحدث باسم الجامعة العربية ان الجامعة ستعقد اجتماعا طارئا بعد ظهر اليوم في القاهرة لبحث الازمة في ليبيا التي تشهد مواجهات عنيفة.
وسيعقد اللقاء عند الساعة 17،00 بالتوقيت المحلي على مستوى سفراء الاعضاء الـ 22 في المنظمة.
وكان الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى عبر الاثنين عن بالغ قلقه بعد القمع الدموي للتظاهرات المناهضة للزعيم الليبي العقيد معمر القذافي ودعا الى وقف استخدام العنف فورا في ليبيا.