نددت الصحف الفرنسية الثلاثاء بالقمع الدموي الذي يتعرض له المتظاهرون في ليبيا وحملت بشدة على الصفقات التي عقدتها فرنسا واوروبا عموما مع الزعيم الليبي معمر القذافي خاصة مبيعات الاسلحة التي تستخدم اليوم ضد الشعب المطالب بالحرية.
وقالت صحيفة "ليبيراسيون" اليسارية: "ان ليبيا القذافي اعادها الرئيس الاميركي السابق جورج بوش الابن ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير ورئيس الوزراء الايطالي سيلفي برلوسكوني واخيرا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الى صفوف المجتمع الدولي، باسم مكافحة الارهاب ولقاء مبيعات اسلحة تستخدم اليوم ضد المتظاهرين، وامدادات من الغاز والنفط".
واضافت الصحيفة: "ان مئات الليبيين يدفعون اليوم ثمن هذا التغاضي وهذه المساومات".
من جهتها ذكرت صحيفة "لومانيتيه" الشيوعية بان فرنسا الرسمية استقبلت العقيد القذافي قبل بضع سنوات في باريس، اما فرنسا ساركوزي اليوم، فهي تكاد تكون صامتة ومتخاذلة، معتبرة ان هذا الامر يندرج في سياق منطق فكري لم يخرج بعد من الاستعمار الجديد.
ورات صحيفة "لا كروا" الكاثوليكية ان القذافي يمسك بورقتين تتحكمان بالحكومات الاوروبية هما كميات طائلة من النفط ودور اساسي في السيطرة على الهجرة الافريقية، لكنها اعتبرت انه "من غير اللائق ان تخشى دولنا رياح الحرية التي تهب على الضفة المقابلة من المتوسط خوفا من تردد اصداؤها على اراضيها".