لندن (العالم) 22/02/2011 – أكد الكاتب والمحلل السياسي البحريني كريم المحروس ان الاكثرية في البحرين مع التغيير الكامل بعد الاحداث الاخيرة التي جرت خاصة بعد حادثة دوار اللؤلؤة او دوار الشهداء ومقتل وجرح المعتصمين الشباب هناك وان على المعارضة ان تخض لخيار الدوار.
واوضح كريم المحروس في حديث خاص لقناة العالم السبت ان المسيرة خرجت من يد المعارضة ومن يسير الوضع هو دوار اللؤلؤة في البحرين، اما المعارضة ومثل الحكومة لم تقدر الوضع تقديرا صحيحا .
وقال ان رئيس الوزراء فقد صلاحياته عام 2001 لصالح الديوان الملكي ولم يعد له صلاحيات فليس من المنطقي ان تطالب المعارضة باسقاط الحكومة او ابعاد رئيس الوزراء، ولذلك يجب ان تكون المعارضة بمستوى التحدي وتحاكي ما يجري في اوساط الجماهير.
واشار الى ان الاتجاه العام السائد هو اسقاط النظام ويبدو ان المعارضة ستلحق بهذه الفكرة وستخضع لما يقرره الدوار وابناء الدوار حيث يجتمع عدد كبير يتجاوز 10 الاف وهناك حماس من اجل الاهداف التي رسمت ومن اجل تحقيقها.
وأكد ان هناك تضامنا من جهات المجتمع المدني والنقابات والمؤسسات العامة مع المتظاهرين وهي في حالة تطور ومن المتوقع ان تتوسع حالات الاعتصام والمشاركة خلال اليومين القادمين كما من المتوقع تنظيم مسيرات ضخمة تسير باتجاه الدوار لمساندة المعتصمين.
ولفت الى ان هناك نشاطا للمعارضة السياسية والجمعيات السياسية والجمعيات غير الرسمية وتجتمع هذه التيارات بين الفينة والاخرى وهناك اختلاف في الاراء، لكن الجميع يرجع للدوار والجماهير هناك هي من يقرر المصير لانها هي من يمثل الاكثرية في التيار المعارض.
وبشأن الحوار مع الحكومة قال المحروس ان هناك اتجاها يسعى لاسقاط النظام وهو ما يمثله جماهير الدوار واتجاه اخر يسعى لملكية دستورية يمثله جزء كبير من المعارضة ، لكن المعارضة خضعت لجماهير الدوار والتيار الجماهيري وقبلت باسقاط النظام. لكن الكل بانتظار التطورات اللاحقة والاجراءات التي سيتبعها ولي العهد البحريني.
واوضح ان هناك استعدادات كبيرة عند السلطة البحرينية لاعداد خطة بديلة لما كان معمول به سابقا ويبدو ان هذه المحاولات هي لتصعيد الطائفية في البحرين كما ان هناك لقاءات عديدة عقدها ولي العهد مع الجمعيات التي تمثل السنة، لكن الدوار هو من يقرر ويحدد مصير القضية بشكل عام.
واكد المحروس انه لم تحدث في تاريخ البحرين قضية طائفية ابدا وماحدث هو مجموعة من المناوشات خطط لها المخابرات والحكومة وكانت مسالة قديمة وانتهت، اما الان فان شعب البحرين واع ويدرك تماما حجم المخططات، وليس جديدا ان تحول السلطة القضية كقضية طائفية بين فئات الشعب.
واضاف ان الحسابات التي يقال انها تقف حجر عثرة في تحقيق اسقاط النظام او ملكية دستورية هي مجموعة من الظروف السياسية في المنطقة ووضع الانظمة والموقف الاميركي واعتبر انها جميعا لامعنى لها ويستحيل ان تقف الولايات المتحدة ضد التيار الشعبي ومستحيل ان تقف دول الخليج الفارسي ضد التيار الشعبي العام حفاظا على منطقة تحوي على 40 من احتياطي العالم النفطي.
وختم بالقول ان وجود الديمقراطية في هذه المنطقة هو الافضل لحفظ مصالح الشعوب وايضا الدول ذات المصالح، وعلى الولايات المتحدة ان تقف موقفا مع الناس وان تصحح موقفها من منطقة الخليج الفارسي عموما.
SM-22-00:05