قال الملك المغربي محمد السادس الاثنين إنه لن يذعن للديماجوجية بعد يوم من احتجاج آلاف المغاربة الذين طالبوا بأن يتخلى عن بعض سلطاته لحکومة جديدة منتخبة.
وقال الملك بعد أن رأس احتفالا بتعيين أعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي انه يريد اصلاحات لا رجعة فيها ولکن لا بد صياغتها بالتوافق مع النموذج المغربي.
والنظام المغربي ملکي دستوري وله برلمان منتخب ولکن من سلطات الملك حل المجلس التشريعي وفرض حالة الطوارئ وله دور کبير في التعيينات بالحکومة بما في ذلك رئيس الوزراء.
وقال الملك لحوالي 100 عضو من اعضاء المجلس إننا بتنصيب المجلس الاقتصادي والاجتماعي نعطي دفعة قوية للدينامية الإصلاحية التي أطلقناها منذ تولينا أمانة قيادة شعبنا الوفي في تلازم بين الديمقراطية الحقة والتنمية البشرية والمستدامة.
واضاف الملك المغربي في کلمة بثتها وکالة المغرب العربي للأنباء عندما نتولى اليوم إعطاء انطلاقة هذا المجلس فلأن حرصنا الدائم على نبذ الديماجوجية والارتجال في ترسيخ نموذجنا الديمقراطي التنموي المتميز.
وقال معلقون سياسيون إن مطالب الإصلاح الدستوري کانت هنا وهناك لعقود ولکن هذه هي المرة الأولى التي تتبناها مجموعة واسعة من المغاربة من الشبان إلى اليساريين إلى الإسلاميين والأمازيغ.
وقالت وزارة الخارجية إن 37 الف شخص في 53 بلدة ومدينة في المغرب شارکوا في الاحتجاجات التي طالبت ايضا باقالة الحکومة وحل البرلمان وشن حملة على الفساد والمحسوبية في الإدارة العامة.
وقال منظمو الاحتجاجات إن حوالي 300 الف شخص شارکوا في جميع انحاء البلاد.