اكد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح انه لن يرضخ لمطالب المتظاهرين ولن يرحل الا عبر صناديق الاقتراع فيما امتدت التظاهرات المطالبة بتنحيه الى انحاء مختلفة من البلاد وارتفع عدد قتلى التظاهرات الى 12.
وصرح صالح في مؤتمر صحافي "يطالبونني ان ارحل واذا ارادوني ان ارحل فلن ارحل الا عن طريق صناديق الاقتراع".
وعن التظاهرات قال "هذا ليس جديدا، فهم ملتحمون بالشارع منذ وقت مبكر".
وفي الوقت الذي تجمع فيه محتجون من بينهم نواب من المعارضة امام جامعة صنعاء للمطالبة بتنحيته، قال صالح ان المعارضة البرلمانية المنضوية تحت لواء "اللقاء المشترك "ترفع سقف مطالبها وبعضها غير مشروع".
وخرج عشرات الاف المحتجين الاثنين الى شوارع صنعاء وعدن جنوب البلاد ومدينة صعدة الشمالية ومدينة الحديدة (جنوب غرب) وكذلك في تعز (جنوب) وفي مدينة الحوط عاصمة محافظة لحج (جنوب).
ورغم ان معظم التظاهرات جرت سلميا، الا ان اشتباكات بين المتظاهرين والشرطة في عدن تقع بشكل يومي منذ 16 شباط/فبراير، وقالت مصادر طبية وشهود عيان ان الشرطة فتحت النار على المتظاهرين ما ادى الى مقتل احدهم واصابة اربعة.
وطبقا لتقارير طبية، فقد قتل 12 شخصا واصيب العشرات في التظاهرات المناهضة للرئيس اليمني الذي يتولى السلطة منذ عام 1978، والتي بدأت في 16 شباط/ فبراير.
وقالت وزارة الداخلية اليمنية الاثنين ان عدد القتلى بلغ اربعة، طبقا لما افادت وكالة الانباء اليمنية (سبأ).
وفي شمال البلاد، انضم الحوثيون الى حركة الاحتجاجات المطالبة باسقاط النظام حيث تظاهر عشرات الالاف اليوم الاثنين في صعدة، حسب ما افادت مصادر محلية.
وذكرت المصادر ان المتظاهرين رددوا شعارات مطالبة باسقاط النظام واكدوا تضامنهم مع المتظاهرين والمعتصمين في صنعاء وعدن.
وانضم نواب وناشطون ومعارضون من غير الطلاب الى الاعتصام امام جامعة صنعاء التي تحولت خلال الاسابيع الاخيرة الى معقل للحركة المناهضة للنظام، بعد ان كان الطلاب يشكلون العمود الفقري لهذه التظاهرات.
ونظم المعتصمون حملة تبرعات لدعم بقائهم في الساحة التي باتوا يطلقون عليها اسم "ساحة الحرية"، من خلال تامين الماكل والمشرب والاغطية.
ورفع المتظاهرون، الذين احاطت بهم قوات الامن الاثنين، شعارات مطالبة باسقاط النظام والتغيير ورحيل الرئيس. ومن هذه الشعارات "ارحل" و"الشعب يريد اسقاط النظام" و"الشعب يريد التغيير".
وتوعد المتظاهرون الذين نصبوا خياما في الساحة، مواصلة اعتصامهم رغم اعلان صالح تشكيل ثلاث لجان لدراسة الوضع الامني والرعاية الصحية والغذاء في اليمن التي تعد من افقر الدول العربية.
الى ذلك اكد النائب في المعارضة احمد سيف حاشد ان صالح سيسير على درب الرئيس التونسي زين العابدين بن علي والمصري حسني مبارك اللذين تنحيا بضغط من الاحتجاجات الشعبية في بلديهما.
وقال حاشد "نحن الان ننتظر (تنحي الزعيم الليبي معمر) القذافي، وسيأتي بعده الرئيس اليمني".
ودأب انصار الرئيس على مهاجمة المتظاهرين وسط صنعاء بشكل شبه يومي باستخدام الهراوات والاحجار، في حين لجأت الشرطة الى العنف مما ادى الى اصابة العديد من المتظاهرين.
وفي مدينة الحديدة الغربية اصيب ثلاثة متظاهرين في اشتباكات مع انصار النظام اليمني الاثنين.
وفي مدينة الحوطة عاصمة محافظة لحج اصيب ثلاثة اشخاص بجروح عندما اطلقت قوات الامن الغاز المسيل للدموع وطلقات من الذخيرة الحية على متظاهرين اثناء توجههم الى مقر الامن للمطالبة بالافراج عن السجناء، حسب ما افاد شهود عيان ومصادر طبية.
وذكر شهود عيان ان المتظاهرين قاموا بعد ذلك بنهب واحراق مبنى تابع للحكومة المحلية.
اما في تعز جنوب صنعاء فقد واصل المتظاهرون احتجاجاتهم لليوم الحادي عشر على التوالي فيما تجمع عشرات الالاف في الساحة القريبة من مبنى البلدية ونصب بعضهم الخيام.
وفي موقف لافت، حرم علماء اليمن برئاسة الشيخ عبدالمجيد الزنداني الاثنين الاعتداء على المتظاهرين السلميين في البلاد وطالبوا بتشكيل حكومة وحدة وطنية مؤقتة تشرف على اجراء انتخابات نزيهة.
واعتبر العلماء المنضوون تحت لواء جمعية علماء اليمن ان التظاهرات السلمية شكل من اشكال الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ويجب حمايتها.
واكد العلماء في البيان ان "كل اعتداء بالضرب او القتل على المتظاهرين هو جريمة عمدية لا تسقط بالتقادم"، كما اعتبروا انه "لا يحق لاي مظاهرة ان تتجه الى نفس مكان التظاهرة الاولى حتى لا تحصل فتنة".
ودعا العلماء الى "محاسبة كل من باشر بضرب او قتل المتظاهرين سلميا او الصحافيين والاعلاميين"، كما حرم بيان العلماء ضرب او قتل قوات الامن.