انتخب الرئيس الاوغندي "يوويري موسيفيني" لولاية رابعة بعد الفوز الكاسح الذي حققه على منافسه كيزا بيسيجي، فيما رفضت المعارضة نتيجة الانتخابات.
وقد حصل موسيفيني على ثمانية وستين بالمئة من الاصوات، فيما اتهم بيسيجي الرئيس وحزبه بتزوير العملية الانتخابية، ملوحا بالنزول الى الشارع للاحتجاج.
وتقاسم المرشحون الستة الاخرون ما تبقى من نسبة اصوات، فحصل ناو نوربرت الذي حل ثالثا على 1,86% من الاصوات تلاه مساعد الامين العام السابق للامم المتحدة اولارا اوتونو (1,58%).
وبلغت نسبة المشاركة 59,29%.
وكان بيسيغيي اعلن في وقت سابق "اننا نرفض رفضا قاطعا نتائج الانتخاب".
ورفض رئيس اللجنة الانتخابية التي اعتبرها تحالف بيسيغيي موالية للنظام القائم، الاتهامات بحصول مخالفات في النتائج الرسمية.
وقال بدرو كيغوندو لمجموعة من الصحافيين "اود ان يثبت ذلك".
لكن بيسيغيي كان رفض علنا احالة الخلاف الانتخابي امام المحكمة العليا.
واكدت المعارضة انها سوف "تتشاور مع الاحزاب السياسية والمسؤولين الدينيين والمجتمع المدني والجمهور لتحديد كيفية وضع حد للحكومة غير الشرعية التي قد تم تشكيلها".
وقالت "لم ندع احدا للنزول الى الشارع، (...) هناك خيارات اخرى (...) لكننا لا نستبعد ذلك".
وكان بيسيغيي دعا الاوغنديين قبل الانتخابات الى الاعتراض في الشارع على احتمال حصول مخالفات، معتبرا ان البلد "ناضج" للقيام بانتفاضة على الطريقة المصرية.
من جهتها انتقدت بعثة مراقبة الانتخابات التابعة للكومنولث الانتخابات واعتبرتها غير نزيهة. الى ذلك نفى رئيس اللجنة الانتخابية المركزية حصول مخالفات.
وموسيفيني (66 عاما) المقتنع بان "قدره" ان يكون بناء اوغندا، والذي اعلن نفسه "خبيرا في الانتخابات"، اعلن من جهته الفوز قبل 48 ساعة من الانتخابات، وقال "من الان وحتى نهاية السنوات الخمس المقبلة، ستكون اوغندا دولة ناشئة. ولن اترك بيسيغيي وعصابته يسيئان الى هذه الخطة".
وكان بيسيغيي، الطبيب الخاص السابق لموسيفيني والذي تخلى عنه منذ 1999، والمرشح للمرة الثالثة، لم يتوقف عن التنديد بفساد النظام وغياب الافاق الاقتصادية للشباب، وهو الذي يشكل كما قال "احباط عزيمة" السكان وجعل الانتفاضة الشعبية على الطريقة المصرية امرا مستحيلا.
وكان رئيس الدولة اكد انه "لن تكون هناك ثورة على الطريقة المصرية هنا (...)، مصر قصة مختلفة، وتونس قصة مختلفة"، متوعدا ب"اعتقال ومحاكمة" كل من يعارض النتائج الرسمية للانتخابات وينزل الى الشارع.
وبالفعل، فان النظام يوجه منذ ثلاثة ايام رسالة ردعية واضحة جدا الى السكان مع انتشار كثيف لدوريات عسكرية وامنية بلغت محيط وداخل المركز الوطني لفرز الاصوات.